أخبار عاجلة

الرئيسية / مقالات / إذا أحبطونا فقد هزمونا فعلاً

إذا أحبطونا فقد هزمونا فعلاً

 

بقلم/نايف المهندس

متى ما تحولنا الى ديدان لا تفكر الا بما تلتهم سوف نهزم، لانه و بكل بساطة من يمنع عنك لقمة العيش أو يمنحها يستطيع أن يتحكم بمصيرك لانك جعلت من لقمة العيش مرادف يتطابق مع كلمة الحياة .

 

قال أحد الأصدقاء : كنت في روسيا عند انهيار الاتحاد السوفيتي لقد كانت الحالة الاقتصادية سيئة جداً ، لكن و رغم ان في جيب كل مواطن القليل من المال الذي بالكاد يكفي لشراء قوت يوم بيوم ، إلا انهم لم ينفقوه  أي ذلك المال للاكل فقط بل أستقطعوا منه ما يمنحهم الذهاب الى الأوبرا و المسرح و شراء كتاب ؟!

 

يتبادر للذهن سؤال شقي جدا!

ليس لماذا روسيا انهارت فتلك طبيعة الحضارات و ما اسهل الانهيار – ليس لماذا ألمانيا هزمت -و غيرها أمثلة كثيرة من التاريخ المعاصر – بل لماذا هذه الدول قامت من جديد كدول عظمى نراها و نسمعها ؟؟؟ و رغم انها مرت  بحروب طاحنة .

 

كل الذي تم هدمه و كل الذي انهار كانت الدولة و حتى البنية التحتية و صولا إلى الجيوش – لكن الشعوب لم تنهار أبدا .

ان الهزيمة الحقيقية هي الهزيمة التي تنسل إلى النفس و تعطل حركة الحياة فيها و رغبة الاستمرار الحيوي .

 

في نظري الشعب كائن حي يتكون من أفراد متى ما تم هدم الفرد و انتصار الهزيمة بداخله سوف يقف في ذات المكان لا يتقدم بل يتراجع إلى الخلف ، ان الحروب مهما كانت مدمرة إذا تقبل الناس نتيجتها سيضلون يكابدون لعصور و سيتم توريث الهزيمة للجيل القادم و ستصبح الهزيمة كثقافة شعب أراد ان يعيش ميتاً .

 

في عدن قبل الحرب لم اجد من يعكس خط السير بسيارته و بعدها كل سائق يجب ان يعكس الخط ( عشان يتخارج) بالعكس ذلك يؤخره و يؤخر غيره و يعيق حركة السير( و يجعله لا يتخارج) ، انا ارى ان خط سير المرور ما هو الا مثال بسيط يعبر عن الحياة السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية في الجنوب ،أرجوكم لا تعكسوا خط سير الحياة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *