أخبار عاجلة

الرئيسية / مقالات / حتى لا يتحول شعب الجنوب الى فأر تجارب !

حتى لا يتحول شعب الجنوب الى فأر تجارب !

 

 

بقلم/ أحمد عمر بن فريد

من حق ايا كان من ابناء الجنوب أن يكون له رأيه الحر في مسألة الوحدة او الاستقلال , ومن حقه أن يعبر عن ذلك علنا وبمختلف الوسائل المشروعة , لكن الأكيد في الأمر انه ليس من حقه ابدا ان يفرض على الشعب مشاريعه السياسية تحت حجج ومبررات واهية . كما يحلو لأصحاب مشروع الدولة الاتحادية ان يفعلوا بين الحين والآخر .

 

انصار هذا المشروع يقولون بما يظنون انه منطقا وحكمة في سياق ترويجهم لهذا المشروع  عدد من الحجج التي لا يمكن اعتبارها كذلك الا في مفهومهم وحدهم ومنها : أن مشروع الدولة الاتحادية هو المشروع الذي اجمع عليه الشعب اليمني في مايسمى ب ” مؤتمر الحوار الوطني ” ! .. وهذا طبعا غير صحيح لأنهم اكثر من يعلم ان الجنوب بقواه السياسية الحية وحتى غير الحية لم يشارك في هذا المؤتمر ولم تتفق معهم اي جهة جنوبية على تلك المخرجات باستثناء خمسة افراد تم شراء ذممهم واقتطاعهم من فصيل ” مؤتمر شعب الجنوب ” الذي انسحبت قياداته من صنعاء .هذا ان سلمنا جدلا بمفهوم ” الشعب اليمني الواحد ” ..!!

 

ويقولون ايضا : اننا جربنا في الجنوب والشمال الانفصال ولم نجني الا الحروب  , و جربنا الوحدة الاندماجية ولم تنجح وعلينا الآن ان ” نجرب ” خيار الدولة الاتحادية !! … لاحظ انهم يستخدمون خيار التجريب مرة اخرى !

 

هذا المنطق التجريبي البليد الذي يطل علينا في كل مرة يضع خيار شعب الجنوب في الاستقلال على الرف ويضع اراته المشروعة في مهب الريح ويستبدلها بخيارهم ” التجريبي ” في الدولة الاتحادية , وكأن شعب الجنوب قد تحول الى فأر تجارب لمختلف المشاريع التي تطرحها النخب السياسية في هذه الحقبة الزمنية او تلك ! اضافة الى انهم حينما يقولون هذا لا يستطيعون حتى ان يضمنوا ان هذا الخيار التجريبي قد يكون مصيره الفشل ايضا كباقي التجارب السابقة ! هذا ان تجاوزنا – جدلا – حق الشعب في قول كلمة الفصل في مصيره وسلمنا ان هذه القلة التي تتحدث نيابة عنه بكل بجاحة , هم مجموعة عباقرة من نوعية اينيشتاين مع فرضية اخرى غير منطقية تقول ان شعبنا  شعب قاصر ولا يفهم اكثر منهم .

 

ان المنطق السليم ايها العباقرة يقول في حقيقة الأمر ان هذا الشعب الذي طالما كان منقادا لقياداته التي لم تنجح في مختلف المشاريع السابقة من حقه الآن ان يكون قائدا , وان يكون كباقي شعوب الأرض هو من يختار ما يراه مناسبا لمصيره ومستقبله , بدلا ان يكون مسلوب الارادة  نتيجة لشطحات قيادات سياسية تضع نفسها بطريقة بابوية فوق إرادته وفوق حقه وتتحدث نيابه عنه تماما كما فعل هادي قبل ايام قليلة مضت حينما قال ان هناك ثلاث خيارات لا رجعة عنها ابدا : الوحدة والديمقراطية ومخرجات الحوار اليمني ..!!! …هداك الله يا هادي .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *