آداب و ثقافة

«عزيزي صاحب الظل الطويل».. خاطرة : هيفاء موفق غنيم.

سمانيوز/خاص

مرحبََا أنا هُنا صديِقَتُكَ هيفاء صاحبةُ الرّوح المقتولة، صاحبةُ القلب المتهشّم، أسأَلُكَ باللهِ كيفَ لكَ أن تعيش بكلِّ هذه الخفيّة ولا تظهر للعلن؟

كيفَ لِقلبكَ الصغير أن يتحمّلَ قسوةَ هذه الحياة وتصمت؟

لقد تحطّمت أنفاسي وباتت متطايرة، داعبتني الدُّنيا بهمومِ أخطائها، وكُنت التائهة.

هل من لك مرورٍ بجانبي مرّة أخرى لأنهلَ من رائحةِ عطركِ الجميلة بعضََا من أنفاسي؟ 

هل لك بلفتةٍ سريعة أروي بها قسوة أيَّامي؟

تكسّرت أضلُعُ قلبي وتهشّمت، بعد كُلِّ إصابات الأمل المبرحة، بعد الوصول للاقتناع القاتل القائل : لاقوقعة حقيقية آمنة في سجنِ الحياة الواسع، تحمينا حقََّا من مياه النار المنسكبة على وجوهنا كلّ يوم.

صديقي الظل، أريدُ أن أروي لكَ من هذا الضيق الّذي لم يتَّسع وجهي، ولم يستطع أن يخبئهُ من غضبِ الشمس، في هذه الرقعة الجغرافية.

هل لكَ أن تجد لي بقعة جمالية واحدة ضمن مدينةِ الكبتِ هذه الّتي تمتهن وأدَ الجمال قبل أن تراه؟

هل بإمكانكَ أن تفسر الشعور الّذي ينتابني؟

ذاكَ المزيجُ الغير متجانس في مشاعري، عندما تجول الأفكار رأسي، وأغمض عينيّ، وأغوصُ الذكريات الّتي تقطعُ أشلاء روحي.

هل يمكنكَ أن تحتويني لِـ تحتوي يدايّ المرتعشة يداك؟ 

أيُّها الصديق الخفيّ المخبّأ بينَ مجموعة من الأقمشةٍ المحبوكة، كيفَ يمرُّ يومكَ دونَ أن تخطو من شمالِ قلبي؟ 

فإنني وبعدَ كلِّ هذا الهرب الطّويل،  ها أنا مرّةََ أخرى صديقي صاحب الظِل الطويل أقر و أعترف أخيرََا أنّني محطّمة، هشّة، بعد فشل التملّص السّاذج أنا أغوصُ الذكريات، وتعتصرني الكلمات الّتي تقتلُ أجواف حلقي كالشوك، وتخترقُ شفتايّ لترسمَ بشاعةَ الموقف الّذي يجولُ حنجرتي، يتآكلني الألم من خنقِ مشاعري المكبوتة، أدوسُ بيديّ في دواخلِ حلقي لأسحبَ صوتي الّذي بات يثيرُ حنجرتي المتشنّجة، تناهت صيحاتهم الوحشيّة، فأغلقُ فمي بالأقفال فقد خنقوني، واحتلوا إحساسي الّذي تزلزل طبلتا أذنيّ، والّذي جرى ينخزُ في جوفي المتفتّت، مع كسرِ شهقات حنجرتي، وقلَّة الأنفاس الثّابتة الّتي اعتلّت فمي!. 

إنَّني حقًا حزينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى