الخارجية الأميركية، هجمات الحوثيين على السعودية “خطيرة وغير مقبولة”

سمانيوز / متابعات
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، إن هجمات جماعة الحوثي المتصاعدة ضد السعودية، “خطيرة وغير مقبولة”.
وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة لا تزال “تشعر بالقلق من استمرار هجمات الحوثيين على المملكة، والتي تعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر بمن فيهم الأميركيون”.
وتواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بالهجمات التي شنتها جماعة الحوثي ضد منشآت نفطية في المملكة العربية السعودية، واعتبرت الولايات المتحدة أن تلك الهجمات تشكل تهديداً للمدنيين وتُظهر عدم جدية الحوثيين بشأن عملية السلام.
وفي وقت سابق الأحد، قال مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية، إن إحدى ساحات الخزانات البترولية، في ميناء “رأس تنورة” بالمنطقة الشرقية الذي يُعد من أكبر موانئ شحن البترول في العالم، تعرضت، صباح الأحد، لهجوم بطائرة مُسيرة دون طيار، قادمة من جهة البحر.
وأوضح المصدر أنه “لم ينتج عن محاولة الاستهداف أي إصابات أو خسائر في الأرواح أو الممتلكات”، مشيراً إلى أن هناك “محاولة متعمدة أخرى للاعتداء على مرافق شركة أرامكو السعودية، إذ سقطت، مساء الأحد، شظايا صاروخٍ بالستي بالقرب من الحي السكني التابع لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران، الذي يسكنه الآلاف من موظفي الشركة وعائلاتهم، من جنسيات مختلفة”.
“هجمات تتنافى مع القانون الدولي”
وأعربت مصر الأحد، عن “بالغ إدانتها واستنكارها لاستمرار ميليشيا الحوثي في ارتكاب عملياتها الإرهابية النكراء ضد أراضي السعودية، من خلال الاستهداف المتواصل للمناطق المدنية والمؤسسات الحيوية”.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان على صفحتها الرسمية بــ”فيسبوك”، أن القاهرة تستنكر هجوم الحوثيين على المؤسسات الحيوية بالمملكة بما في ذلك مواقع منشآت الطاقة والتي تؤثر على إمداداتها في المملكة والمنطقة بأسرها. و”آخرها ما تعرضت له مساء الأحد كلٌ من ميناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو بالسعودية من هجمات بواسطة طائرة مُسيرة وصاروخ باليستي، تم اعتراضهما والتصدي لهما بنجاح”.
وجدد البيان تأكيد مصر على رفضها واستهجانها لـ”مثل هذه الهجمات الخسيسة التي تتنافى مع القانون الدولي والإنساني، وتعرقل من جهود إحلال السلام باليمن، فضلاً عما تمثله من تقويض لأمن المنطقة واستقرارها”.
وشدد في الوقت ذاته، على وقوف مصر، حكومة وشعباً، مع حكومة وشعب السعودية، وتضامنها مع كل ما تتخذه المملكة من إجراءات لـ”مواجهة الاعتداءات السافرة، والحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها”.
مجلس التعاون يدين الهجمات
كما دان مجلس التعاون الخليجي محاولة الاعتداء التي استهدفت ميناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو في الظهران.
وقال الأمين العام للمجلس نايف فلاح مبارك الحجرف، في بيان، إن “هذان الاعتداءان الإرهابيان لا يستهدفان أمن المملكة العربية السعودية ومقدراتها الاقتصادية فقط، وإنما يستهدفان عصب الاقتصاد العالمي وإمدادات البترولية وكذلك أمن الطاقة العالمي”.
وأكد الحجرف على وقوف دول مجلس التعاون الخليجي مع المملكة العربية السعودية، “انطلاقاً من أن أمن دول المجلس لا يتجزأ”، مؤكداً دعم كافة الإجراءات اللازمة والرادعة التي تتخذها المملكة لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية بما يحفظ أمن الطاقة العالمي.
وشدد أمين عام مجلس التعاون الخليجي على ضرورة “وقف مثل هذه الاعتداءات الإرهابية لضمان استقرار إمدادات الطاقة وأمن الصادرات البترولية، وضمان حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
“أسلحة إيرانية”
استمرار تصعيد ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بمحافظة مأرب بالتزامن مع تصاعد هجماتها الإرهابية على المدنيين والأعيان المدنية في المملكة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة إيرانية الصنع، يؤكد استمرار تهريب الأسلحة الإيرانية، وأن الميليشيا مجرد أداة لزعزعة أمن واستقرار اليمن ودول المنطقة”.
أن “الهجمات تؤكد مضي النظام الإيراني في تقويض جهود إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن، وسياسات نشر الفوضى والإرهاب بالمنطقة”، وأن “ميليشيا الحوثي مجرد واجهة لإدارة هذا المخطط عبر خبراء وسلاح إيرانيين دون اكتراث بتفاقم المعاناة الإنسانية لليمنيين جراء استمرار الحرب”.
تنديد بحريني كويتي
وأعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لـ”استهداف خزانات ميناء رأس تنورة، ومرافق شركة أرامكو بالمملكة العربية السعودية، بمسيرات مفخخة انطلقت من مياه البحر”.
وأضافت الوزراة في بيان أوردته وكالة أنباء البحرين “بنا”، أن الحادث يعد “اعتداءً إرهابياً جباناً يمثل انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية، وتهديداً خطيراً لإمدادات الطاقة وحركة الملاحة والاقتصاد العالمي”.
وأكد البيان تضامن مملكة البحرين ودعمها الدائم للمملكة العربية السعودية، وما تتخذه وتتبناه من إجراءات لـ”التصدي لهذه الأعمال العدوانية التخريبية الجبانة”، داعية المجتمع الدولي إلى “إدانة هذه الاعتداءات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.
وقالت وكالة الأنباء الكويتية “كونا”، إن دولة الكويت تدين وتستنكر بشدة “مواصلة الميليشيات الحوثية استهداف المدنيين والمنشآت المدنية بالسعودية”.
وأضافت الوكالة نقلاً عن بيان لوزارة الخارجية الكويتية أن ” استمرار هذه الجرائم الإرهابية بما تمثله من تصعيد خطير وإضرار بأمن المملكة العربية السعودية، وتقويض لاستقرار المنطقة وتحدٍ للقانون الدولي والإنساني، والإصرار على مواصلة الحرب وتجاهل الجهود التي تبذل في سبيل إنهائها عبر التوصل إلى حل سياسي، أمر لم يعد مقبولاً معه صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه”.
قطر: عمل تخريبي ينافي الأعراف الدولية
وأعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لـ”محاولة استهداف ميناء رأس تنورة ومرافق شركة أرامكو في مدينة الظهران بالمملكة” .
واعتبرت وزارة الخارجية القطرية في بيان، أن “استهداف المنشآت والمرافق الحيوية عملاً تخريبياً ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية، ومن شأنه التأثير على أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم”.
وجددت الخارجية القطرية “موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والأعمال الإجرامية والتخريبية مهما كانت الدوافع والأسباب”.
ودان الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، “الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت ميناء رأس تنورة والحي السكني في مدينة الظهران، وكذلك الأعيان المدنية في مدن السعودية”.
وأهاب جيلة بالمجتمع الدولي إلى” ضرورة التدخل الحازم، لوضع حد لهذه الاعتداءات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار الدوليين”، مؤكداً تضامن بلاده المطلق مع المملكة.
السعودية ستتخذ إجراءات رادعة
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، العميد الركن تركي المالكي، إنه بـ”الإشارة إلى البيان الصادر من وزارة الطاقة فإن تعرض إحدى ساحات الخزانات البترولية في ميناء رأس تنورة بالمنطقة الشرقية لمحاولة استهداف فاشلة بهجوم طائرة مسيرة قادمة من جهة البحر، ومحاولة استهداف مرافق شركة أرامكو بالظهران، لا يستهدفان أمن المملكة ومقدراتها الاقتصادية، وإنما يستهدفان عصب الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة البترولية، وكذلك أمن الطاقة العالمي”.
وأوضح المالكي أنه تم تدمير وإسقاط الطائرة المسيرة المهاجمة والقادمة من جهة البحر قبل الوصول لهدفها، كما تم اعتراض وتدمير الصاروخ البالستي الذي أُطلق لاستهداف مرافق شركة أرامكو السعودية بالظهران.
وأضاف أن اعتراض الصاروخ وتدميره تسبب في سقوط الشظايا بالقرب من الأعيان المدنية والمدنيين.
وأكد المالكي أن وزارة الدفاع ستتخذ الإجراءات اللازمة والرادعة، لـ”حماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية بما يحفظ أمن الطاقة العالمي، ووقف مثل هذه الاعتداءات الإرهابية، لضمان استقرار إمدادات الطاقة، وأمن الصادرات البترولية، وضمان حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية”.
