أخبار دولية

بايدن من بريطانيا: لا نسعى إلى الصراع مع روسيا.

سمانيوز / متابعات
الرئيس الأميركي جو بايدن وزوجته جيل ينزلان من طائرة الرئاسة لدى وصولهما إلى قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في ميلدنهال، بريطانيا

بعد نحو خمسة أشهر من توليه سدة الرئاسة الأميركية، وصل الرئيس جو بايدن الأربعاء، إلى بريطانيا، المحطة الأولى في جولة أوروبية يعتزم خلالها إظهار متانة التحالف مع أوروبا، في ضوء قمة مرتقبة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وأكد الرئيس الأميركي، لدى وصوله إلى قاعدة ميلدنهال الجوية بالمملكة المتحدة، أن بلاده “لا تسعى إلى الصراع مع روسيا، بل تريد علاقة مستقرة”، لافتاً إلى أن “بلدينا يتشاركان مسؤوليات من بينها، ضمان الاستقرار الاستراتيجي والالتزام بالاتفاقيات الخاصة بالتسلح”. وأكد أن “الولايات المتحدة سترد حين تنخرط روسيا في الأنشطة الضارة”.
وقال بايدن أمام الجنود الأميركيين المتمركزين في القاعدة البريطانية: “خلال زيارتي الخارجية الأولى منذ تنصيبي رئيساً للولايات المتحدة، سأتوجه إلى قمة السبع، ثم إلى بروكسيل للقاء حلفائنا في الناتو، وبعد ذلك سألتقي (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، من أجل إخباره بما أريد إخباره به”.
وتابع: “في كل محطات هذه الجولة، سوف نُظهر أن الولايات المتحدة عادت وأن ديمقراطيات العالم متحدة من أجل مواجهة أصعب التحديات والمشاكل التي تهدد مستقبلنا. لا يمكن لأي دولة تتصرف لوحدها أن تتغلب على كل التحديات التي نواجهها اليوم، لأن العالم يتغير. والدبلوماسية أساسية لبناء المستقبل المشترك الذي نسعى إليه”.
وأضاف: “مع مجموعة السبع، نخطط لإطلاق جهود طموحة للإنعاش والتنمية في العالم، عن طريق الاستثمار في البنيات التحتية عالية الجودة في المجال الصحي. يجب علينا أيضاً ضمان تأسيس قواعد خاصة بالتكنولوجيا الجديدة في الفضاء السيبراني، والتعامل مع التهديدات المتنامية المتعلقة بالهجمات السيبرانية. سنعمل على دفع هذه الأجندات مع حلفائنا في مجموعة السبع”.
وأوضح أنه سيناقش مع قادة الاتحاد الأوروبي كيف يمكن للولايات المتحدة العمل مع أوروبا للتعامل مع عدد من القضايا التي تتطلب “القوة القصوى”، ضمنها العمل معاً لتشكيل القواعد الجديدة لاقتصادات القرن الـ21.
وعن لقائه ببوتين قال: “سأتوجه نحو جنيف، من أجل لقاء الرجل الذي قضيت معه بعض الوقت في السابق، الرئيس الروسي فلاديمر بوتين. نحن لا نسعى إلى الصراع مع روسيا. بل نريد علاقة مستقرة. بلدينا يتشاركان مسؤوليات من بينها، ضمان الاستقرار الاستراتيجي والالتزام بالاتفاقيات الخاصة بالتسلح”، مؤكداً أن الولايات المتحدة سترد حين تنخرط روسيا في الأنشطة الضارة.
وكان بايدن أعلن قبيل إقلاع طائرة الرئاسة من قاعدة أندروز العسكرية في إحدى ضواحي واشنطن، أن الغرض من رحلته هو أن يؤكد “بوضوح لبوتين والصين أن (التحالف بين) الولايات المتحدة وأوروبا متين”.

“أميركا عادت”

وسيحضر الرئيس الأميركي الديمقراطي قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في كورنوال، التي سيكون من أولوياتها قضيتا جائحة كورونا والمناخ.
وهبطت الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” في قاعدة ميلدنهال الجوية (جنوب شرق بريطانيا)، حيث من المقرر أن يلقي بايدن مساء كلمة أمام عناصر سلاح الجو الأميركي، على أن يعقد الخميس لقاء ثنائياً مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

والأحد سيجري الرئيس الأميركي زيارة إلى قصر ويندسور، حيث سيلتقي الملكة إليزابيث الثانية التي تعتلي عرش المملكة المتحدة منذ 69 عاماً.
وقال بايدن الذي يؤكد منذ وصوله إلى السلطة أن “أميركا عادت” وتنوي المشاركة بالكامل في كل قضايا العالم، إن “رحلتي إلى أوروبا هي فرصة لأميركا لتعبئة ديمقراطيات العالم أجمع”.

استعادة ثقة الأوروبيين

وترى سوزان مالوني من معهد بروكينغز للأبحاث ومقره واشنطن، أن الحلفاء “سيتلقون هذه الكلمات المطمئنة مع بعض التشكيك”.
وأضافت أن “استعداد بايدن لإعادة الاتصال بهم يجب أن يتغلب ليس على ندوب السنوات الأربع الماضية فحسب، بل وعلى الأسئلة العالقة حول صحة الديمقراطية الأميركية”.
وحول استعدادات الرئيس بايدن لهذه الرحلة التي تستغرق ثمانية أيام وستقوده إلى بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وتتخللها اجتماعات ثنائية، قالت الناطقة باسمه جين ساكي، إنه “يستعد لها منذ خمسين عاماً”، في إشارة إلى الحياة السياسية الطويلة للرئيس الذي يبلغ من العمر 74 عاماً وأصبح في 1972 عضواً في مجلس الشيوخ عندما كان يبلغ 29 عاماً.

وأكدت ساكي أنه “يعرف بعض هؤلاء القادة بمن فيهم الرئيس بوتين، منذ عقود”.

تقاسم لقاحات كورونا

يواجه البيت الأبيض انتقادات شديدة بسبب تأخره في تقاسم اللقاحات المضادة لكورونا مع بقية العالم، ويحاول الآن تولي قيادة هذا الملف.
ويؤكد جو بايدن أن “الولايات المتحدة مصممة على العمل على التطعيم الدولي بنفس شعور ضرورة الأمر الذي عملنا به في بلدنا”.
وأعلنت واشنطن مؤخراً أن 75 بالمئة من ثمانين مليون جرعة من اللقاحات الموعودة للدول الأجنبية بحلول نهاية يونيو، سيتم توزيعها عبر برنامج كوفاكس الذي وضع لضمان توزيع عادل للقاحات وخصوصاً في الدول الفقيرة.
وستشكل القمة مع فلاديمير بوتين المقرر عقدها في 16 يونيو في جنيف، تتويجاً لهذه الرحلة الأولى التي تأتي بينما يواجه جو بايدن صعوبات في بلده على خلفية توتر في معسكره.

قضايا شائكة

ومن أوكرانيا إلى بيلاروسيا ومصير المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني والهجمات الإلكترونية، يتوقع أن تكون المناقشات بين الرئيسين صعبة.
وأكد بايدن قبل الانطلاق في جولته الأربعاء، أن مسألة الهجمات الإلكترونية ستكون “بين مواضيع نقاشنا”.
ويصر البيت الأبيض الذي يطلق بالتناوب رسائل تصالحية وتحذيرات على أن سقف توقعاته منخفض. ويتمثل هدفه الوحيد المطروح في جعل العلاقات بين البلدين أكثر “استقراراً وقابلية للتكهن” بتطورها.
وقال الدبلوماسي الأميركي ألكسندر فيرشباو، الرجل الثاني السابق في الحلف الأطلسي، إن “المشكلة هي أن بوتين لا يريد بالضرورة علاقة أكثر استقراراً وأكثر قابلية للتكهن”.
ولم تنشر الرئاسة الأميركية سوى القليل من التفاصيل عن هذا اللقاء. وقد ألمحت فقط إلى أنه وخلافاً لما حدث مع دونالد تامب في هلسنكي في 2018، فإن برنامج العمل لا يشمل عقد مؤتمر صحافي مشترك بين الرجلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى