أخبار دولية

واشنطن تحذر من “مخطط روسي” لتبرير غزو أوكرانيا.. وموسكو تنفي.

سمانيوز/متابعات

 

قالت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إن موسكو تخطط لتنفيذ عمليات تخريبية من خلال إرسال عناصر مسلحة إلى شرق أوكرانيا لاستهداف الموالين لها، واستخدام ذلك كذريعة لتبرير غزو محتمل لأوكرانيا إذا فشلت الدبلوماسية، وهو ما نفته موسكو، قائلة إن هذه التقارير “غير صحيحة”.
وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، خلال إحاطة إعلامية، أن الولايات المتحدة لديها معلومات بشأن هذه العمليات التخريبية، وأن الجانب الروسي “يستخدم معلومات مضللة عن ملف حقوق الإنسان في أوكرانيا” تجاه الموالين لموسكو “كذريعة لهذا الغزو إذا فشلت الحلول الدبلوماسية في تحقيق أهدافها”.
وأضافت أن “روسيا جنّدت مشاهير التواصل الاجتماعي والشبكات الإعلامية التي تسيطر عليها، لترويج انتهاكات مزعومة من كييف لحقوق الإنسان في شرق أوكرانيا”، مشيرة إلى أن العناصر الروسية “تخطط لبدء هذه العمليات التخريبية بين منتصف يناير الجاري ومنتصف فبراير المقبل”، وذلك “قبل أسابيع عدة من بداية الغزو”.
وقالت إن موسكو “نشرت عناصر مدربة على حرب المدن، واستخدام المتفجرات، لتنفيذ هذه العمليات المموهة”.
وأفاد المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي للصحافيين بأنه: “لدينا معلومات تشير إلى أن روسيا تعمل بالفعل لخلق ذريعة لغزو محتمل، والتحرك ضد أوكرانيا”، مشدداً على أن هذه المعلومات “موثوق بها”.
وقال كيربي: “يتمركز عملاء روس في أوكرانيا لتنفيذ ما نسميه عملية الراية الكاذبة (مصطلح يستخدم عند إخفاء الهوية الحقيقية للمهاجمين) لتبدو كأنها هجوم على أشخاص ناطقين بالروسية في أوكرانيا، ليتم استخدامها كذريعة للغزو”.

“نقل عتاد عسكري”

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه خلال المفاوضات التي كانت تجريها روسيا مع مسؤولين غربيين بشأن الأزمة الأوكرانية، نقلت في المقابل دبابات ومركبات عسكرية قتالية وقاذفات صواريخ وغيرها من المعدات العسكرية، من قواعدها في أقصى الشرق إلى المناطق الغربية.
وقال المسؤولون إن القوات الروسية تشمل “وحدات جاهزة للقتال ومجهزة بدبابات متطورة وطائرات هليكوبتر ومدفعية وأنظمة صواريخ قصيرة المدى ومعدات حرب إلكترونية، بما يكفي لشن غزو متعدد الجوانب وشامل لأوكرانيا”.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، فإن “الفريق الاستخباراتي بشأن الصراع”، وهو مجموعة من المدونين الروس، نشروا صوراً لعربات مسطحة تحمل دبابات ومركبات قتال مشاة وشاحنات وأنظمة صواريخ متحركة.

وكتبت المجموعة على حسابها في “تويتر”: “لاحظنا الأسبوع الماضي، نحن وباحثون آخرون، مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر مركبات عسكرية في قطارات في الشرق الأقصى لروسيا، تتحرك غرباً”.
ولكن وزارة الدفاع الروسية، قالت الجمعة إن قوات المنطقة العسكرية الشرقية بدأت “فحصاً مفاجئاً للاستعداد القتالي، كجزء من التدريبات المجدولة بانتظام”.
وأوضحت الوزارة أن “جزءاً من التدريب كان لضمان أن تتمكن القوات من تنفيذ المهام، بعد إعادة تجميع صفوفها لمسافات طويلة عبر روسيا”.
وأشارت إلى أنه “سيتم إيلاء اهتمام خاص لتقييم البنية التحتية للنقل في البلاد، لضمان نقل القوات في الوقت المحدد”، مضيفة أن التدريبات القتالية “ستشمل إطلاق الذخيرة الحية بعد الانتشار”.
وبالإضافة إلى قواتها، نقلت روسيا أيضاً سفناً تتمركز عادة في بحر قزوين إلى بحر آزوف، الذي يطل على الشواطئ الأوكرانية من شماله، وعلى روسيا من جهة الشرق، وشبه جزيرة القرم من الغرب. وبين تلك السفن، سفن برمائية يمكنها جلب القوات الروسية إلى الشواطئ الأوكرانية بسهولة، مستفيدة من الهيمنة البحرية الروسية في تلك المياه، بحسب ما أوردت “وول ستريت جورنال”.

“تقارير لا أساس لها”

في غضون ذلك، ردّت السفارة الروسية لدى واشنطن على هذه التقارير، وقالت في تغريدة عبر حسابها في “تويتر”، السبت، إن “الاتهامات المستمرة بشأن إعداد نوع من الذريعة لغزو أوكراني، سواء على المستوى الرسمي أو في وسائل الإعلام الأميركية، لا أساس لها من الصحة ولا يمكن تأكيدها”.
وأضافت في تغريدة منفصلة: “ندعو الولايات المتحدة إلى الانخراط في عمل موضوعي لضمان ضمانات أمنية على أساس مسودات الاتفاقيات التي أُقترحت في وقت سابق”.

والجمعة، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن بلاده ترفض الاتهامات الأميركية “غير الحقيقية” الموجهة إليها، بنشر عناصر في أوكرانيا لتنفيذ عمليات تخريبية تشكل “ذريعة لغزو” لكييف.
وأوضح بيسكوف لوكالة “تاس” الروسية: “حتى الآن، كل هذه التصريحات غير الحقيقية لم تستند إلى أي دليل”.
ولم تتمكن المفاوضات التي جرت هذا الأسبوع بين روسيا والولايات المتحدة ومجلس “الناتو”، من تضييق الخلافات.
واقترحت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية “غير مسبوقة” على روسيا، حال غزوها أوكرانيا، فيما كثّفت دعمها العسكري لأوكرانيا على الجناح الشرقي لحلف “الناتو”، الأقرب إلى روسيا.
ولا يعرف بعد ما إذا كان بوتين قد قرر غزو أوكرانيا، كما فعل في عام 2014، عندما ضمت روسيا الأراضي الأوكرانية بشبه جزيرة القرم وأنشأت جمهوريتين منفصلتين في منطقة دونباس الشرقية في البلاد.
يُشار إلى أن الولايات المتحدة قدّمت مساعدات عسكرية بقيمة 2.5 مليار دولار لأوكرانيا منذ عام 2014، بما في ذلك 450 مليون دولار في عام 2021، كما قدّمت إدراة بايدن مؤخراً 200 مليون دولار كمساعدات دفاعية إضافية لأوكرانيا، لكنها لم تقدم تفاصيل بشأن نوعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى