أخبار دولية

مجموعة الـ7 تدعم أوكرانيا “حتى النصر” وروسيا متهمة بجرائم حرب

سمانيوز/ متابعات

أظهرت مجموعة السبع وحدتها الجمعة، في دعم أوكرانيا “حتى النصر”، في موازاة اتهام الجيش الروسي بارتكاب مزيد من “جرائم الحرب”، وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجموعة في شمال ألمانيا.
ودعت المملكة المتحدة إلى منح “مزيد من الأسلحة” لأوكرانيا وفرض عقوبات جديدة على روسيا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان: “لسنا في حرب ضد موسكو، روسيا هي التي تشنّ حرباً على أوكرانيا: هناك معتد ومعتدى عليه ونحن ندعم المعتدى عليه”.
وأعلن الاتحاد الأوروبي بمناسبة الاجتماع، أنه سيقدم لأوكرانيا مساعدة عسكرية إضافية بقيمة 500 مليون يورو، ليصل تمويله للجهد العسكري الأوكراني “إلى ملياري يورو في المجموع”.
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أثناء زيارته لطاجيكستان، إن الاتحاد الأوروبي تحوّل إلى “طرف عدواني وذي نزعة حربية”.
ويستمر حتى السبت اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع (ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة)، بحضور نظيريهم الأوكراني دميترو كوليبا والمولدوفي نيكو بوبيسكو.

“معسكرات فرز”

تصاعدت الجمعة الاتهامات الموجهة للجيش الروسي بارتكاب جرائم على الأراضي الأوكرانية في الأسبوع الـ12من الحرب، بما في ذلك الترحيل القسري لآلاف الأشخاص نحو “معسكرات فرز”.
وبثّت قناتا “سي إن إن” الأميركية و”بي بي سي” البريطانية الخميس، لقطات لكاميرات مراقبة تُظهر وفقهما سقوط مدنيين أوكرانيين اثنين غير مسلحين برصاص عسكريين روس، في ضواحي كييف منتصف مارس.
وتُظهر اللقطات عسكريين يفتشونهما في محل تجاري ثم يطلقون النار عليهما من الخلف وهما يمضيان في حال سبيلهما.
ووفق “سي إن إن” تحقق النيابة العامة الأوكرانية في هذه الواقعة على أساس أنها جريمة حرب، لكن لم يتم التحقق بشكل مستقل من الفيديو الذي يُضاف إلى شهادات عديدة عن الانتهاكات التي اتهمت بها كييف القوات الروسية في أوكرانيا.
واتهمت النيابة العامة بمنطقة خاركوف شرقي البلاد، الخميس، القوات الروسية بإطلاق النار من دبابة في 27 مارس على منزل في قرية قرب ثاني أكبر مدن أوكرانيا، ما أسفر عن سقوط عدد من المدنيين، فمع مع وصول الدبابة بدأ السكان “بالدخول إلى المنزل للاختباء. ثم أطلقت النار على الباب بعيد ذلك، ما أودى بحياة 4 أشخاص وجرح اثنان”، وفقاً لأولغا كاربينكو (52 عاماً) التي قضت ابنتها نحبها بعد إصابتها بشظايا في الحادثة.
وسيحاكم عسكري روسي يبلغ 21 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، وهي أول محاكمة بهذه التهمة في البلاد منذ أن بدأت روسيا غزوها في 24 فبراير.

لاجئون يعودون إلى أوكرانيا

ستكون أعمال الجيش الروسي موضع تحقيقات، لا سيما من اللجنة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي حصلت على تفويض الخميس، والمحكمة الجنائية الدولية والسلطات الأوكرانية.
وعلى صعيد متصل، اتهمت الولايات المتحدة الخميس، الجيش الروسي، بأنه نقل منذ بدء الحرب “آلافاً عدة” من الأوكرانيين “قسراً” إلى “معسكرات فرز” حيث يتعرضون لمعاملة “قاسية”.
وقال مايكل كاربنتر السفير الأميركي لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن “الولايات المتحدة تُقدّر أن القوات الروسية نقلت آلافاً عدة من الأوكرانيين إلى معسكرات الفرز هذه، وأجلت عشرات الآلاف على الأقل إلى روسيا أو إلى أراض تسيطر عليها، وأحياناً بدون أن تُبلغ مَن تم إجلاؤهم بوجهتهم النهائية”.
من جانبها، اتهمت كييف موسكو بترحيل 1.2 مليون شخص إلى روسيا.
كما غادر أوكرانيا أكثر من 6 ملايين شخص توجه أكثر من نصفهم (3.27 ملايين) إلى بولندا، كما أكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف، مشيرةً إلى أن تدفق المغادرين انحسر إلى حد كبير مؤخراً.
ولم يقتصر الأمر على تراجع عدد الفارين من البلاد، بل سجل كذلك ارتفاع في عدد العائدين إليها.
ووفق حرس الحدود الأوكرانيين، غادر 5.9 ملايين شخص فيما عاد 1.56 مليون.

عودة النشاط الاقتصادي

بعد أن كانت تهدف إلى السيطرة على كييف، انسحبت القوات الروسية من محيط العاصمة وشمالها، ما مهّد لعودة بعض السكان واستئناف الأنشطة التجارية.
وصرح وزير المالية الأوكراني سيرجي مارشينكو بأن “طلب المستهلكين يتزايد” في كييف ومحيطها، لافتاً الى أن عودة السفارات إلى العاصمة “تعطي إشارة للمواطنين بالعودة” و”استئناف أنشطتهم الاقتصادية”.
كما نقلت العديد من الشركات أنشطتها إلى غرب البلاد الذي بقي بمنأى نسبياً عن أضرار الحرب، بينما لا يزال القتال مستعراً في الشرق والجنوب، وتستمر الضربات الروسية في أنحاء البلاد.
ومنذ بدء الهجوم الروسي، اضطر قطاع التكنولوجيا الفائقة الأوكراني للتكيّف، وبات إحدى الرئات الاقتصادية للبلاد وإحدى دعائم جهودها الحربية.
وصرح رئيس نقابة “آي تي كلاستر لفيف” ستيبان فيسيلوفسكيتش بأن “معظم شركات التكنولوجيا وضعت خطط طوارئ” قبل بدء الغزو في 24 فبراير.
وأوضح أنه تم نقل خوادم إلى مناطق آمنة وتطوير أنظمة احتياطية في الخارج.
وعندما بدأ القصف، أغلقت الشركات مكاتبها في كييف أو خاركوف في الشرق، ولجأ مهندسوها أو مطوروها إلى بولندا والمجر أو إلى غرب البلاد.
رغم ذلك، لا يزال المشهد كارثياً في البلاد التي كانت أصلاً واحدة من أفقر دول أوروبا قبل الغزو.
وفي حين توقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي الأوكراني بنسبة 35% هذا العام، توقع مارشينكو انخفاضاً بين 45 و50%، وقدّر قيمة الضرر الإجمالي الذي لحق بالاقتصاد في هذه المرحلة “بنحو 600 مليار دولار”.
وأضاف وزير المالية الأوكراني: “عندما يدخل المحتل الأراضي الأوكرانية فإنه يسرق. لا يدمر فقط البنية التحتية والشركات ويقتل الناس: الحبوب تُسرق (وكذلك) موارد معدنية”.
من جانبه، وصف وزير الزراعة الألماني جيم أوزدمير، الجمعة، سرقة الحبوب بأنها أمر “مثير للاشمئزاز”.

وميدانياً، قالت وزارة الدفاع الروسية الجمعة، إن الجيش الروسي شنّ ضربات بصواريخ بحر – أرض وجو-أرض على مصفاة ومستودعات وقود في منطقة بولتافا شرق البلاد.
وأفاد حاكم منطقة سومي شرق البلاد، الجمعة، بوقوع ضربات ليلية لم تخلف إصابات. وكان الجيش الأوكراني قد حذّر من أن روسيا “ستكثّف” هجماتها على منطقتي تشيرنيهيف وسومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان + واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى