حملة اعتقالات واسعة بتركيا تستهدف معارضين ومسؤولين

سمانيوز/متابعات
أفادت وسائل إعلام رسمية تركية أن السلطات شنت، السبت 31 مايو 2025، حملة اعتقالات موسعة استهدفت عشرات المسؤولين المنتمين إلى أحزاب المعارضة، وداهمت عددًا من البلديات التي يديرها حزب الشعب الجمهوري في مدينة إسطنبول ومدن أخرى.
وتأتي هذه الإجراءات عقب سجن رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في مارس الماضي، على خلفية اتهامات بالفساد وتقديم الدعم لجماعة إرهابية، وهي تهم يرفضها إمام أوغلو ويصفها بأنها ذات دوافع سياسية، وكان إمام أوغلو قد برز في السنوات الأخيرة كمنافس قوي للرئيس رجب طيب أردوغان، متقدمًا عليه في بعض استطلاعات الرأي.
توقيف مسؤولين بإسطنبول
تشير التقارير إلى أن سجن إمام أوغلو أثار موجة من الاحتجاجات والانتقادات الداخلية والدولية، فضلًا عن اضطرابات اقتصادية، واتهمت المعارضة الحكومة بالتدخل في شؤون القضاء وتقويض مبادئ الديمقراطية، بينما تصر أنقرة على أن القضاء يعمل بشكل مستقل.
وبحسب ما أفادت به وكالة الأناضول الرسمية وقناة “إن تي في”، فقد صدرت أوامر توقيف بحق 47 شخصًا ضمن 4 قضايا منفصلة تتعلق بكسب غير مشروع، وجرى حتى الآن احتجاز 28 منهم، ومن بين المعتقلين، النائب السابق عن حزب الشعب الجمهوري أيقوت أردوغدو، إلى جانب رؤساء بلديات ومسؤولين كبار في بلدية إسطنبول وبلديات أخرى.
الدعم الشعبي لإمام أوغلو
شملت المداهمات مباني بلديات أفجلار، بيوك شكمجة، غازي عثمان باشا، سيدان، وجيهان، حيث صدرت أوامر باعتقال رؤساء تلك البلديات.
وفي رد فعل مباشر على الاعتقالات، دعا حزب الشعب الجمهوري إلى عقد اجتماع طارئ في إسطنبول، في وقت تواصل فيه أطراف داخلية ودول غربية ومنظمات حقوقية التعبير عن قلقها إزاء ما تصفه بتصعيد حكومي يستهدف تقويض فرص المعارضة قبيل الانتخابات.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الدعم الشعبي لإمام أوغلو قد ارتفع منذ اعتقاله، ما عزز من مكانته كمنافس بارز لأردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقررة في عام 2028.
