أخبار عربيةصدى المهجر

قرقاش: السلام مع إسرائيل يمنحنا فرصاً لدعم الفلسطينيين

 

سمانيوز / دبي / متابعات

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن بلاده تتمسك بالموقف العربي الموحد تجاه القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية داخل حدود ما قبل عام 1967.
وأضاف قرقاش في حوار لصحيفة “دي فيلت” الألمانية واسعة الانتشار، الاثنين، أن اتفاق السلام الأخير بين الإمارات و إسرائيل جاء ليكسر حلقة التردد والجمود التي تشهدها عملية السلام، مؤكداً أن عدم التحدث مع إسرائيل لم يحقق شيئاً على أرض الواقع، على حد تعبيره.
وأشار الوزير الإماراتي إلى أن الجانب الإسرائيلي وافق على وقف عمليات ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية كجزء من الاتفاق الموقع بينهما، لافتاً إلى أن السلام مع إسرائيل يمنح الإمارات فرصاً أفضل لتقديم شيء ملموس للفلسطينيين.

*وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء توقيع اتفاق أبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في واشنطن، 15 سبتمبر 2020*

استراتيجية جديدة

وأضاف قرقاش أن “عدم الاعتراف بإسرائيل منح السلطة الفلسطينية النفوذ السياسي على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، ولكنها لم تفعل أي شيء بها، لذلك دعونا نستعد زمام المبادرة حتى نحاول القيام بعمل أفضل”.
وتابع: “يمكننا التأثير على الإسرائليين بشكل أفضل إذا تحدثنا معهم، أكثر مما يمكن عندما لا نتحدث معهم”.

هيمنة أردوغان

وحول تقييمه للموقف التركي، قال الوزير الإماراتي إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقوم بنشر أيديولوجية الإخوان المسلمين ويتبناها بشكل جزئي، ويستغلها أيضاً بشكل جزئي لتوسيع نفوذه، لا يمكن الفصل بينهما.
وأضاف: “يسعى أردوغان إلى أن يصبح زعيماً للإسلام السني، وهو يعمل على تسويق ذلك، لكن مشروعه في الحقيقة سياسي بحت وليس دينياً، فالهدف الحقيقي له هو توسيع نفوذ بلاده في العالم الإسلامي”.
وتابع وزير الدولة الإماراتي: “ميزان القوى في الشرق الأوسط يشهد تحولات في الوقت الراهن، ويسعى أردوغان للاستفادة من هذا الوضع وإعادة تأسيس الإمبراطورية العثمانية، تماماً مثل إيران”.
وأردف قرقاش: “ينتهج أردوغان سياسة إمبريالية، وهذا يعد من أبرز المخاطر في المنطقة، فالقوات التركية تتدخل في العراق وسوريا وليبيا بالأسلحة والميليشيات، وتتوسع في كل مكان على حساب العرب، وهذا ما نرفضه ونعارضه، إذا كانوا يرغبون في استعادة إمبراطوريتهم، فلهم ذلك، لكن ليس عندنا”.

*الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال مشاركته في مؤتمر نظمته الأمم المتحدة في جنيف – 17 ديسمبر 2019*

الرسوم المسيئة

وعن أزمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، أكد قرقاش أنه يشعر بالإهانة كمسلم بسبب رسوم كاريكاتورية معينة، ولكن هجوم أردوغان على فرنسا يعد استغلال قضية دينية لتحقيق أغراض سياسية.
وأضاف: “بعدما تم إخراج تصريحات الرئيس الفرنسي عمداً من سياقها، يجب أن نستمع إلى ما قاله ماكرون حقاً في خطابه، فهو لا يريد أن يقع عزل للمسلمين في الغرب، وهو على حق، إذ يجب إدماجهم بشكل أفضل في المجتمع، ومن حق الدولة الفرنسية إيجاد طرق لتحقيق ذلك”.
وتابع: “يجب دعم مكانة المسلمين في المجتمع المدني الفرنسي والبحث عن سبل مناهضة للعزلة والتشدد، ويجب ألا تترك هذه القضايا لليمين المتطرف الموجود سواء في الغرب أو في العالم الإسلامي”.

الخليج والحل

وحول إيران، قال وزير الشؤون الخارجية الإيراني: “ما نحتاجه هو خطة العمل الشاملة المشتركة (++ JCPOA)، التي تشمل أيضاً تقييد برنامج الصواريخ الإيراني وإنهاء دعمها للميليشيات في جميع أنحاء المنطقة، وهذه المرة يجب أن تكون دول الخليج جزءاً من هذا الاتفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى