أخبار عربية

السعودية تدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن بـ430 مليون دولار

سمانيوز / متابعات

أعلن المشرف العام على “مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية” الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، الاثنين، تبرع المملكة العربية السعودية بمبلغ 430 مليون دولار، لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية التي أعلنتها الأمم المتحدة لدعم اليمن للعام 2021.

وشارك الربيعة ممثلاً عن السعودية في مؤتمر المانحين لليمن للعام 2021، برعاية الأمم المتحدة وسويسرا والسويد، عبر تقنية الفيديو، في مدينة نيويورك بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وقال الربيعة، إن السعودية “تؤكد ريادتها في العمل الإنساني بشكل عام ودعمها الكبير لليمن الشقيق بشكل خاص للعام الخامس على التوالي، إذ تتصدر دول العالم في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية لليمن”.

وأشار إلى أن المساعدات الإنسانية تشمل جوانب عدة منها “الغذاء والصحة ومكافحة كورونا والإيواء ودعم المرأة والطفل والبرامج الأخرى المتعددة لرفع معاناة اليمنيين”.

ولفت إلى توقيع مركز الملك سلمان للإغاثة وبرنامج الغذاء العالمي اتفاقاً الأسبوع الماضي، لدعم الأمن الغذائي لليمن بقيمة 40 مليون دولار، موضحاً أن المملكة “قدمت حتى اليوم ما يقارب 500 مليون دولار للعامين 2020- 2021″، مؤكداً استمرار السعودية في تخفيف معاناة الشعب اليمني في جميع مناطقه.

تحديات العمل الإنساني

وتابع الربيعة، أن “التحدي الأكبر يتمثل في ما يواجهه العمل الإنساني من انتهاكات جسيمة من قبل جماعة الحوثي مثل عمليات النهب والسلب، واستخدام العمل الإغاثي كورقة سياسية وعسكرية”، مشدداً على “ضرورة أن يقف المجتمع الدولي بشكل حازم لمنع مثل هذه التجاوزات وحماية اليمنيين”، بحسب قوله.

وأضاف: “يجب أن تقود الأمم المتحدة قرارات حازمة وصارمة ضد التجاوزات التي تعيق وصول العمل الإنساني للمناطق اليمنية، وكذلك محاسبة الحوثيين ومن يدعمهم في فرض رسوم على تلك المساعدات ومن يبعها في السوق السوداء”.

وبيّن أن بعض مكاتب الأمم المتحدة يجب أن تكون “لا مركزية”، وأن تكون متوافرة في مناطق يمنية أخرى أكثر أمناً، وأن يكون هناك أيضاً عاملين غير يمنيين.

وأشار إلى أن المركز “يعمل بالحيادية والشفافية، ولدينا آليات للرقابة والمتابعة، ونعمل مع منظمات الأمم المتحدة ومنظمات دولية، ونعوّل على مؤسسات المجتمع المدني الموثوقة في اليمن لضمان وصول هذه المساعدات” إلى مستحقيها.

وعن الهجمات الحوثية، قال الربيعة، إن “العالم يشهد على تجاوزات جماعة الحوثي في حق الشعب اليمني والعمل الإنساني، وكذلك التهديد الإرهابي لدول الجوار، خصوصاً السعودية”.

ولفت إلى “انتهاك الحوثيين من خلال استهداف العاصمة الرياض بصواريخ باليستية، وإرسال 6 مسيرات إلى جنوب المملكة” أخيراً، مؤكداً أن “هذه أمثلة بسيطة على ما يواجه العالم من تهديد صارخ للحقوق الإنسانية والدولية والتي يجب منعها ومنع من يدعمها ويمولها”.

شراكة استراتيجية

وأوضح الربيعة أن المركز يعمل على إيصال المساعدات من خلال عدة قنوات عن طريق منظمات الأمم المتحدة، “التي تعد شريكة استراتيجية للسعودية”، وبعض المساعدات الأخرى تتم مع المنظمات الدولية الموثوقة والتي تستطيع الوصول إلى جميع مناطق اليمن، ومن خلال مؤسسات المجتمع المدني.

وبيّن أن مؤسسات المجتمع المدني في اليمن “عريقة وموثوقة وتستطيع بخبرتها أن تصل لمناطق مختلفة وتخفف معاناة الشعب”، لافتاً إلى أن السعودية أرسلت المساعدات لجميع المناطق اليمينة بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مثل مدن صعدة وحجة وصنعاء وغيرها.

وأشاد الربيعة بقوات التحالف العربي في اليمن والمنظمات الأممية والدولية لدورها في تأمين المساعدات وحمايتها وإيصالها للأماكن المستهدفة، مشيراً إلى “نزوح مليوني شخص من مأرب خوفاً من عمليات الاستهداف الحوثية، وتقوم الجهات الفاعلة بحمايتهم وايجاد المأوى اللازم لهم وتأمين حاجاتهم”.

يذكر أن المساعدات المقدمة من المملكة لليمن خلال السنوات الخمس الماضية، بلغت 17 ملياراً و300 ألف دولار، شملت دعم البنك المركزي اليمني بمبلغ ملياري دولار، إضافة إلى مساعدات مقدمة لليمنيين داخل المملكة بمبلغ 8 مليارات و133 مليون دولار، ومساعدات للحكومة اليمنية بمبلغ 199 مليون دولار، ومساعدات في المجالات التنموية بمبلغ 296 مليوناً و742 ألف دولار، فضلاً عن تقديم 3 مليارات و500 مليون دولار عبر المركز شملت المشاريع والبرامج المتنوعة والتي بلغت حتى فبراير الماضي 575 مشروعاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى