أخبار عربية

البرهان: التطبيع مع إسرائيل يعيد السودان للمجتمع الدولي.. وإيران تهدد أمن الخليج.

سمانيوز / متابعات

وصف رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول عبدالفتاح البرهان، إيران بأنها “أحد المهددات الأمنية في منطقة الخليج”، مؤكداً في مقابلة خاصة مع “الشرق”، أن توقيع بلاده لاتفاقية تطبيع العلاقات مع إسرائيل، خلال الشهور الماضية، “سيعيد الخرطوم إلى المجتمع الدولي ويساهم في انفتاح السودان على العالم”.

وأوضح رئيس المجلس السيادي، في المقابلة التي أذيعت، مساء السبت، أن الخرطوم ليست لديها “أي علاقة مع إيران”، مشيراً إلى أنه “لم يتم نقاش أمر هذه العلاقة في المستويات الرسمية” بالسودان.

وقال البرهان، إن إيران “من المهددات الأمنية للاستقرار في جزء كبير من الدول العربية، ولعل هذا الأمر أحدُ المهددات لنشوء علاقة بيننا وبين إيران”، مشيراً إلى أن “كثيراً من أصدقائنا وأشقائنا ينظرون بعين الريبة للأدوار التي تقوم بها (إيران) في المنطقة”.

وأكد البرهان أن الخرطوم مستمرة في التشاور مع دول المنطقة، وأنَّ هناك تطابقاً في وجهات النظر للعمل من أجل الاستقرار وتوطيد دعائم الأمن في الإقليم.

 

أزمة سد النهضة

 

وبشأن تطورات أزمة سد النهضة مع إثيوبيا، قال البرهان إن الخرطوم “تسعى إلى حل سياسي لهذا الملف عبر المفاوضات”، نافياً أن تكون التدريبات العسكرية التي جرت أخيراً بالاشتراك مع القوات المسلحة المصرية رسالة تهديد لأي طرف، مشيراً في هذا الصدد إلى أن “القوات المسلحة السودانية، لديها الحق وكامل الحرية في التدرب مع حلفائها، والتعاون مع أصدقائها”.

وأكد البرهان أنه لم “تتم مناقشة أي حل عسكري أو أي حل بالقوة” للأزمة، وقال: “حتماً ستوجد الوسائل التي تستطيع إيجاد صيغة للتعاون من أجل الوصول إلى توافق، وحتماً التصعيد والعمل المسلح لن يوصل إلى النتائج المرجوة”.

 

واعتبر البرهان أن علاقة الخرطوم بأديس أبابا علاقة “قديمة وشعبية” كما هو الحال مع تشاد وليبيا، مؤكداً أن “المبادرة الإماراتية” للتوسط في أزمة السد “مستمرة” وهي مكمِّلة للجهود الإفريقية الساعية إلى التوصل إلى حل لأزمة سد النهضة.

 

العلاقات مع إسرائيل

 

وقال البرهان إن الخرطوم تنظر إلى موضوع التطبيع مع إسرائيل “من زاوية مختلفة”، وذلك من حيث “إعادة السودان إلى المجتمع الدولي، وانفتاحه على العالم”، مؤكداً أن هذه العودة “هي التي ستجلب المصالح” إلى السودان، ودعا إلى إجراء مصالحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

العلاقات العربية

 

وأشاد البرهان بدور المملكة العربية السعودية لوقوفها سياسياً واقتصادياً إلى جانب السودان، مصرّحاً بأن جنود القوات المسلحة السودانية موجودون في الحد الجنوبي للدفاع عن أمن المملكة، ومؤكداً التزام السودان بدعم الموقف السعودي في الأزمة اليمنية.

وقال البرهان إن العلاقات مع الإمارات “متميزة”، واصفاً هذه العلاقات بأنها “مبنية على التعامل الأخوي والصادق”، ومشيراً إلى أن هناك تنسيقاً في الأمور السياسية والاقتصادية بين الخرطوم من ناحية والرياض وأبو ظبي من ناحية أخرى.

وأكد البرهان أن العلاقات بين مصر والسودان “قوية وقديمة وراسخة” خاصة من النواحي العسكرية، مشيراً إلى أن العلاقات العسكرية بين البلدين لم تنقطع منذ عام 1981.

 

صعوبات الفترة الانتقالية

 

وأوضح رئيس المجلس السيادي أن صعوبة الفترة الانتقالية ناجمة عن تراكمات الماضي، داعياً السودانيين إلى تحمُّل صعوبات “التغيير الذي ضحّوا من أجله”.

 

واعتبر البرهان أن ثمة حاجة إلى التغيير في السودان على مستويات عدة من بينها الاقتصاد والأمن والسلام، وأن هناك ضرورة إلى تضافر جهود الشعب والحكومة لتجاوز المرحلة الراهنة وإحداث التغيير المنشود.

 

الجنائية الدولية والبشير

 

ورداً على سؤال بشأن مطالب تسليم الرئيس السابق عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية، قال البرهان إن هناك محادثات بهذا الشأن، ولدينا مطالب كثيرة نضعها نصب أعيننا، كإنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.

وأوضح البرهان، أن مثل هذا القرار يعود إلى السلطة القضائية في السودان وإلى “ما تقره مؤسسات الدولة”، مشدداً على أنه “لا أحد يخرج عن طوع هذه المؤسسات.. وأن كل الخيارات مطروحة أمام القضاء السوداني” فيما يتعلق بمحاكمة البشير.

 

وأكد البرهان أن “حزب المؤتمر الوطني” (حزب الرئيس السابق عمر البشير) أصبح “خارج المعادلة السياسية”.

 

القوى السياسية والجيش

 

ووصف البرهان علاقة العسكر بالقوى السياسية بـ”الجيدة”، مرجعاً تأخر تكوين المجلس التشريعي إلى ضرورة “توافق القوى السياسية”.

وأثنى البرهان على قوات الدعم السريع بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، معتبراً إياها قوات نظامية، وواصفاً علاقته بالفريق حميدتي بـ”الجيدة”.

ونفى البرهان في الوقت نفسه وجود خلافات بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، ملقياً اللوم على بعض وسائل الإعلام التي “تضخّم” الأمور، على حد تعبيره.

وعن مفاوضات السلام مع الفصائل المسلحة، أرجع البرهان تأخر توقيع اتفاقية جوبا للسلام الخاصة بدارفور ومنطقة النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى أسباب “لوجيستية”.

وكانت جمهورية جنوب السودان قامت بوساطة لإجراء مفاوضات سلام ما بين الخرطوم والجماعات المسلحة المتمردة في المناطق آنفة الذكر.

 

مراجعة الاتفاقية مع روسيا

 

وعن علاقة السودان بالولايات المتحدة الأميركية، قال البرهان إن هذه العلاقة ممتازة، مثنياً على دور رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في “جهده الهائل” لحل مسألة ديون السودان الخارجية والعمل على إيجاد حوافز لمشاركة المغتربين السودانيين في دعم الاقتصاد.

وأقرَّ البرهان بأن هناك حاجة إلى مناقشة الاتفاقية بين روسيا والسودان لإنشاء قاعدة تموين وصيانة للبحرية الروسية في مدينة بورتسودان المطلة على البحر الأحمر.

وكان رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوداني محمد عثمان الحسين صرَّح بأن بلاده في صدد إجراء مراجعة للاتفاقية مع روسيا بشأن قاعدة فلامنجو.

وكشفت مصادر خاصة لـ”الشرق”، السبت، أن سفينة روسية رست في بورتسودان لنقل معدّات عسكرية كان جرى تركيبها في القاعدة بعد طلب الخرطوم من موسكو سحب “جميع المعدات العسكرية وأجهزة الرادار والاتصال التي تم نصبها في فلامنجو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى