وزير الخارجية السعودي: الإرهاب يُشكل تحدياً للأمن والسلم الدوليين

سمانيوز / متابعات
أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في كلمة عبر الفيديو خلال اجتماع للأمم المتحدة، الاثنين، إدانة المملكة للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وأساليبه التي تقصد بها إثارة الرعب بين المدنيين بما لا يمكن تبريره، أياً كانت الشعارات أو الأهداف المعلنة.
وقال الأمير فيصل بن فرحان، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) خلال مؤتمر الأمم المتحدة الثاني رفيع المستوى لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب في الدول الأعضاء، إن هذا العام يشكل أهمية خاصة حيث يتم مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب عامه العاشر منذ تأسيسه.
وأضاف “لا تزال المملكة العربية السعودية منذ أن استثمرت في إنشائه عام 2011 شريكاً حيوياً وداعماً لمنظومة الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب والتطرف”.
وقال وزير الخارجية السعودي “لا يزال الإرهاب يشكل تحدياً للأمن والسلم الدوليين، ما يستلزم في سبيل مكافحته تكاتف المجتمع الدولي بأسره”، وحث جميع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية على تطبيق استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب والقرارات المتعلقة باستعراضها، والتي تشهد اعتماد الاستعراض السابع لهذا العام.
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة تحرص على الأخذ بكل سبل مكافحة تمويل الإرهاب من خلال التوقيع والمصادقة على العديد من الاتفاقيات الثنائية والإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون القانوني الدولي في المسائل الجنائية المتعلقة بالإرهاب وتمويله.
وتابع “إن سعي المملكة إلى محاربة الإرهاب لم يكن فقط من خلال التدابير التقليدية لمكافحة الإرهاب، وإنما من خلال معالجة الجرائم المنبثقة عنه في الفضاء السيبراني عبر الوسائل القانونية والتقنية والمعرفية، وأن الهيئة الوطنية للأمن السيبراني ومركز الحرب الفكرية في المملكة لأمثلة مهمة لمؤسسات وطنية مختصة في اجتثاث جذور التطرف والإرهاب، وكذلك المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، الذي يعالج الفكر المتطرف بأحدث الطرق والوسائل المبتكرة التي تقوم بتحليل الخطاب المتطرف.”
اهتمام سعودي بالسلام والحوار
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم في أبريل 2021، بين مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، بما يعكس منهجية المملكة في دعم جهود المجتمع الدولي في مكافحة هذه الآفة.
وقال إن المملكة العربية السعودية تولي أهميةً كبرى لتعزيز ثقافة السلام والحوار ومكافحة الكراهية والعنصرية والإقصاء، وينعكس ذلك جلياً من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ومبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات.
وأردف الأمير فيصل بن فرحان “لقد عانت المملكة من الإرهاب، ولكنها تمكنت والحمد لله من تحقيق نتائج حاسمة في دحره، وما زالت ماضية في اتخاذ العديد من التدابير اللازمة لمحاربة هذه الآفة الخطيرة على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، والعمل على تنفيذ أحكام القانون الدولي والقرارات الدولية، ذات الصلة بحظر ارتكاب الأعمال الإرهابية أو تمويلها أو التحريض عليها أو الاشتراك فيها أو حماية مرتكبيها”.
تعزيز جهود مكافحة الإرهاب
وجدّد وزير الخارجية السعودي التأكيد على ضرورة دفع المزيد من الجهود تجاه ركائز الاستراتيجية الدولية لمكافحة الإرهاب، وعلى رأسها التركيز على التنمية والتعليم، وإرساء العدالة وسيادة القانون لدورها المهم في القضاء على جذور تلك الظاهرة، والتأكيد على أهمية التفريق وعدم الربط بين الإرهاب وقتل الأبرياء والاعتداء على ممتلكاتهم، وبين حق الشعوب في تقرير المصير والكفاح من أجل سيادتها ومقاومة الاحتلال الأجنبي، وأن تشمل إدانة الإرهاب إرهاب الدولة الممنهج الذي يمارس علناً ضد المدنيين العزل.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أن “مكافحة هذه الآفة الخطيرة وتحقيق الأمن لن يتأتى إلا من خلال تضافر الجهود الدولية وتكريس الإرادة الحقيقة في محاربتها، لكي يتحقق للإنسانية ما تصبو إليه من تنمية مستدامة في ظل السلام والأمن للجميع”.
