أخبار عربية

وزيرة الخارجية السودانية: الانقلاب مرفوض تحت أي تبرير وسنقاوم سلمياً.

سمانيوز/متابعات

أعربت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، عن رفضها الكامل “لأي محاولة انقلاب من أي جهة كانت تحت أي تبرير”، معلنة أن السودان “سيقاوم بكافة السبل المدنية أي انقلاب على الوثيقة الدستورية التي جاءت “تحت شعارات ثورة الشعب السوداني التي مهرها شبابه بدمائهم”.

وقالت خلال مداخلة هاتفية مع “الشرق” من الخرطوم، إنها تتحدث بصفتها نائبة رئيس حزب الأمة القومي السوداني للاتصال السياسي، وليس بصفتها كوزيرة للخارجية.

وشددت على أن الحكومة لم تحل وأن طريق حل الحكومة “معلوم دستورياً ولا يمكن أن يتم بالقوة”، وأكدت اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وزوجته، ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ، قائلة إنها علمت ببقية المعتقلين من وسائل الإعلام.

وأوضحت أن فرض طرف لرؤاه بالقوة العسكرية أو المدنية، “معركة خاسرة ومضيعة لمقدرات الوطن وإهدار لسلامة أهله ووحدته ولن يتمكن أي طرف من تحقيق مكاسب بدون التوافق مع شركاء الفترة الانتقالية الثلاث”.

وشن الجيش السوداني فجر الاثنين، حملة اعتقالات طالت رئيس الحكومة عبد الله حمدوك وعدد كبير من وزرائه ومجموعة من أعضاء المجلس السيادي وقادة الأحزاب السياسية المشاركة في الحكم.

وأغلقت قوات الجيش عدداً كبيراً من شوارع وجسور العاصمة الخرطوم، حيث نظم متظاهرون احتجاجات منذ ساعات الصباح الأولى رفضاً للتحركات العسكرية.

وأثارت التحركات رداً دولياً واسعاً أعرب عن القلق من سيطرة الجيش على العملية الانتقالية في السودان، وسط دعوات دولية للعودة إلى مسار الانتقال الديمقراطي.

 

 

لا سبيل إلا الحوار

 

وقالت مريم الصادق، إن الخلاف السياسي الذي سبب الأزمة في السودان، يمكن التوصل لحل جذري له عبر الحوار الجاد عبر القضايا التي أوردها حزبها، ومبادرة رئيس الوزراء “الطريق إلى الأمام”.

وذكرت أن الجامعة العربية لم تتواصل معها بعد، لأن الاتصالات مقطوعة، لكنها تحدثت هاتفياً مع نائب المبعوث الأميركي الخاص للقرن الإفريقي، والذي كان في طريق عودته للولايات المتحدة بالدوحة قادماً من السودان التي أنهى زيارة لها الأحد، وأنها أكدت له وقوع حملة اعتقالات، وذكرت أنه وعد بمتابعة الأوضاع الجارية معها.

وشددت على أن ما حدث يهدد وضع السودان الإقليمي والتقدم الذي بموجبه خرج من قائمة الارهاب وحصل على دعم دولي كبير.

 

تحذير من إراقة الدماء

 

وحذرت مريم الصادق المهدي، من مغبة إراقة دماء الشعب السوداني، قائلة إن هذا سيحاسب “جنائياً وسياسياً”، إلا أن “الباب مفتوح للحل السلمي عبر الحوار وإرادة وطنية خالصة، حقناً للدماء وصوناً للمقدرات ولتحقيق السلام العادل والشامل بالبلاد عبر تعزيز مدنية الحكم”.

ودعت الجميع إلى التخلي عن “نهج الإقصاء والعناد بجدية والتوصل لحل جذري في فترة قصيرة”.

وقالت إن الاعتقالات والتهديد أمر مرفوض لأنه يحاول أن يفرض رأي جهة على جهة، وأضافت: “بالتأكيد الفترة الأخيرة اتسمت بالكثير من عدم الرشد في التصريحات من مختلف الأجهزة والقيادات من مدنيين وعسكريين”.

ورفضت مريم الصادق القول، بأن الحكومة قد حلت، قائلة إنه “لا أحد يستطيع حل الحكومة بهذه الصورة، وأن طريق حل الحكومة معلوم دستورياً”.

وشددت على أن الدعوات لحل الحكومة لأنها حزبية، غير دقيقة، لأن تلك الحكومة تم التوصل إليها عبر توافق كامل من مجلس الشركاء، قائلة إن الحزبية هي أساس الوطنية والديمقراطية لأن “لا ديمقراطية دون أحزاب”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى