أخبار عربية

المغرب: سنطوي نزاع الصحراء.. ولا تفاوض على حقوقنا الشرعية.

سمانيوز/متابعات

قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الثلاثاء، إن بلاده عازمة على “الطي النهائي للنزاع الإقليمي” بشأن الصحراء، “من دون التفاوض على حقوق المغرب الشرعية”، واصفاً “النزاع” بأنه “مفتعل”.

وأضاف بوريطة في عرض أمام الغرفة الثانية للبرلمان، أن الملك محمد السادس توجه في خطابه الأخير حول هذه القضية “بكل حزم وبكل ثقة، نحو الطي النهائي للنزاع الإقليمي المفتعل حول مغربية الصحراء”، التي تطالب البوليساريو باستقلالها.

وكان محمد السادس، قال في خطاب بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لـ”المسيرة الخضراء”، إن المغرب “لا يتفاوض على صحرائه”، وإنما من أجل “إيجاد حلّ سلمي” لهذا النزاع.

وجدد ناصر بوريطة التأكيد على ذلك، موضحاً أن المغرب “منخرط بشكل بناء في البحث عن حل لنزاع إقليمي مفتعل، نابع من معارضة دولة جارة لحقوق المغرب الشرعية في استكمال وحدته الترابية”، في إشارة إلى الجزائر. وشدد على أن الحل النهائي “في إطار مبادرة الحكم الذاتي، ولا شيء غير ذلك”.

ويدور نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة “البوليساريو” التي تحظى بدعم الجزائر، حول منطقة الصحراء، التي يسيطر عليها المغرب منذ انسحاب إسبانيا في عام 1975، ويقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته، فيما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء من أجل تقرير المصير.

 

استئناف المفاوضات

 

وفي آخر قرار له حول هذا النزاع، دعا مجلس الأمن الدولي نهاية أكتوبر، كلاً من المغرب وجبهة “البوليساريو” والجزائر وموريتانيا، إلى استئناف المفاوضات “دون شروط مسبقة وبحسن نية”، في أفق التوصل إلى “حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين”، بهدف “تقرير مصير شعب الصحراء الغربية”.

ويفترض أن تستأنف هذه المفاوضات، المتوقفة منذ عام 2019، تحت رعاية المبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء، الإيطالي ستافان دي ميستورا.

لكن الجزائر سبق أن أعلنت رفضها لـ”الموائد المستديرة”، بينما أدانت البوليساريو قرار مجلس الأمن، واعتبرت أنه “حَكَم مسبقاً بالفشل على مهمة” دي ميستورا.

 

من جانب آخر رحب وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو في اتصال هاتفي مع نظيره المغربي،الثلاثاء،بـ “الجهود الجادة والموثوقة التي يبذلها المغرب في إطار الأمم المتحدة” بخصوص هذا النزاع، وفق بيان مشترك بين الجانبين.

وأشار الوزيران إلى “أهمية مبادرات مجلس الاتحاد الأوروبي المتعلقة باتفاقيات الزراعة، والصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي”.

وكانت محكمة العدل الأوروبية، قضت أواخر سبتمبر بإلغاء اتفاقيتين تجاريتين بين المملكة والاتحاد الأوروبي، لكونهما تشملان منتجات مصدرها الصحراء.

وتوجه ملك المغرب في خطاب “المسيرة الخضراء”، إلى من وصفهم بـ”أصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة”، وقال إن “المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى