أخبار عربية

السودان.. البرهان يزور المناطق الحدودية مع إثيوبيا بعد اشتباكات

سمانيوز / متابعات

قالت مصادر عسكرية في مجلس السيادة السوداني لـ”الشرق”، الاثنين، إن رئيس المجلس الفريق أول عبد الفتاح البرهان وصل إلى مدينة القضارف ومنطقة الفشقة الحدودية بين السودان وإثيوبيا، حيث وقعت اشتباكات مسلحة مع إثيوبيا على المنطقة المتنازع عليها.
وأفادت المصادر بارتفاع عدد ضحايا هجوم القوات الإثيوبية على الجيش السودان في منطقة بركة نورين في الفشقة الصغرى، “إلى 23 ضحية”. 
ويخوض الجيش السوداني معارك ضد القوات الإثيوبية والجماعات المسلحة الداعمة لها، منذ إعلان إعادة انتشاره على أراضي الفشقة في نوفمبر 2020، بعد سنوات من انسحابه منها عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995، والتي اتُهم السودان بارتكابها. 
وتجددت المعارك قبل أيام، عندما “تعرضت القوات السودانية التي تعمل في تأمين الحصاد بالفشقة الصغرى في منطقة بركة نورين، لاعتداء وهجوم من مجموعات للجيش والمليشيات الإثيوبية استهدفت ترويع المزارعين وإفشال موسم الحصاد والتوغل داخل أراضينا”، بحسب ما أفاد بيان للقوات المسلحة السودانية يوم السبت، ما دفعها للرد. 
والأحد، عقد قادة عسكريون سودانيون اجتماعاً لمناقشة أحداث بركة نورين، وفق ما ذكرت مصادر لـ”الشرق”. 

نزاع اقتصادي

وتنقسم الأراضي الحدودية بين السودان وإثيوبيا إلى 3 مناطق، هي الفشقة الصغرى والفشقة الكبرى والمناطق الجنوبية، وتبلغ مساحتها نحو مليوني فدان، وتقع بين 3 أنهر هي ستيت وعطبرة وباسلام، ما يجعلها خصبة جداً.
وتمتد الفشقة على مسافة 168 كيلومتراً مع الحدود الإثيوبية من مجمل المسافة الحدودية لولاية القضارف مع إثيوبيا، والبالغة نحو 265 كيلومتراً. 
واستعاد السودان نتيجة عمليات عسكرية 92% من هذه الأراضي الخصبة، قبل أشهر، وذلك للمرة الأولى منذ 25 عاماً بعد انسحاب جيشه منها. وسبق أن تعهد البرهان بأن بلاده ستسترد 7 مواقع حدودية مع إثيوبيا. 
وتطالب إثيوبيا بإعادة ترسيم الحدود، في وقت يتطلع السودان إلى وضع علامات الحدود وليس إعادة ترسيمها، قائلاً إنه يملك “الوثائق كافة” التي تثبت أن ترسيم الحدود بين البلدين “أمر محسوم بالفعل”. ولكن إثيوبيا ترفض الاعتراف بترسيم الحدود الذي تم عام 1902، وتطالب بإعادة التفاوض بشأن الأراضي المتنازع عليها.
وتتكون الأزمة في المنطقة من شقين، الأول يتعلق بعبور مزارعين إثيوبيين موسميين الحدود السودانية خلال موسم هطول الأمطار كل عام لزراعة الأراضي الخصبة، وهذا قد يحدث في بعض الحالات من دون موافقة أهالي المنطقة. وتستعين هذه الفئة من المزارعين الإثيوبيين بجماعات مسلحة معروفة في المنطقة يطلق عليها مسمى “الشفتا”، وأحياناً بغطاء من الجيش الإثيوبي لفرض الأمر الواقع. 
أما الشق الآخر، فيتمثل في بناء إثيوبيا قرى كاملة داخل الحدود السودانية بكل خدماتها من طرق وكهرباء ومياه، لتأخذ الأزمة بعداً سياسياً أكثر تعقيداً. 
ويعدّ التداخل الاجتماعي والاقتصادي بين السكان أمراً معتاداً في المناطق الحدودية، إذ تسود الروابط الأسرية والعرقية والقبلية جانبي الحدود. لذا، فإن عبور المزارعين الإثيوبيين إلى الأراضي السودانية ليس أمراً استثنائياً، ولكنه كان يحدث سابقاً في إطار العلاقات الممتدة على جانبي الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى