العراق.. تأجيل نظر دعوى إلغاء نتائج الانتخابات إلى 13 ديسمبر

سمانيوز / متابعات
قال مصدر قضائي، الأحد، إن المحكمة الاتحادية قررت تأجيل النظر بالدعوى المقدمة من رئيس تحالف الفتح هادي العامري بإلغاء نتائج الانتخابات، إلى 13 من الشهر الجاري، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية “واع”.
وأكد رئيس تحالف الفتح هادي العامري، السبت، أن تحالف الفتح مستمر بالطعن في الانتخابات لدى المحكمة الاتحادية، معتبراً أن “مفوضية الانتخابات لم تلتزم بإجراءاتها، وارتكبت مجموعة مخالفات أولها مخالفة قانونها”.
وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، الأربعاء، إرسال أسماء النواب الفائزين إلى المحكمة الاتحادية، في حين يفتح قرار المحكمة نظر الطعن في 13 من الشهر الجاري، الباب أمام تأجيل دعوة رئيس الجمهورية البرلمان للانعقاد، خاصة في ظل عدم نص القانون بشكل واضح على مدة زمنية محددة أمام تصديق المحكمة على النتائج.
الخطوات التالية
الخبير القانوني علي التميمي، قال لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “المحكمة، وبعد وصول أسماء المرشحين الفائزين الذين يبلغ عددهم 329 عضواً، تقوم بتدقيق الأسماء دستورياً وقانونياً، واستبعاد من لا تتوفر فيه الشروط”.
وأضاف أن “الخطوة التالية هي المصادقة على الأسماء، وإرسالها إلى المفوضية لإعلانها، ومن ثم يقوم رئيس الجمهورية برهم صالح بالدعوة إلى عقد الجلسة الأولى خلال أسبوعين، لانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه بالاقتراع السري المباشر وبالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء (نصف العدد الكلي زائد واحد) وبرئاسة أكبر الأعضاء سناً”.
وتابع التميمي: “يقوم بعدها رئيس مجلس النواب المنتخب بفتح الترشيح لرئاسة الجمهورية خلال 3 أيام، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان، وتكون أغلبية الأصوات في جولة ثانية عند الإخفاق وفق المادتين 68 و70 من الدستور”.
ولفت إلى أن “رئيس الجمهورية الجديد يقوم بتكليف مرشح الكتلة الأكثر عدداً لتشكيل مجلس الوزراء والمنهاج الوزاري خلال 15 يوماً من انتخابه”، مؤكداً أن “أمام رئيس مجلس الوزراء المكلف 30 يوماً لإنجاز مهمته، وعند إخفاقه يكلف رئيس الجمهورية مرشحاً آخر بذات المدد وفق تفاصيل المادة 76 من الدستور”.
نتائج الانتخابات
وفي ضوء النتائج الرسمية للانتخابات العراقية، بقي التيار الصدري في المرتبة الأولى بواقع 73 مقعداً برلمانياً من أصل 329، يليه النواب المستقلون بواقع 38 مقعداً، ثم تحالف “تقدم” برئاسة رئيس البرلمان السابق والسياسي السُّني الصاعد محمد الحلبوسي بـ37 مقعداً، وتحالف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي هيمن على موقع رئاسة الوزراء لمدة 13 عاماً، بـ33 مقعداً.
وجاء بعد ذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني بواقع 31 مقعداً، والتحالف الكردستاني بـ18 مقعداً، في حين أصبح عدد مقاعد تحالف الفتح الذي يمثل “الحشد الشعبي” 17 مقعداً، بينما حصد تحالف “عزم” وفقاً للنتائج النهائية 14 مقعداً، والجيل الجديد 9 مقاعد، وحركة امتداد 9 مقاعد، ثم “إشراقة كانون” 6 مقاعد، وتحالف تصميم 5 مقاعد، وتحالف العقد الوطني 4 مقاعد.
وحصل تحالف قوى الدولة الوطنية على 5 مقاعد، و”كوتا” المسيحيين 5 مقاعد، والجماهير الوطني 4 مقاعد، وحركة الحسم للإصلاح 3 مقاعد.
تشكيل الحكومة
وفي ظل عدم تحقيق أى فصيل الأغلبية الكافية لتشكيل الحكومة منفرداً، لم تظهر أى ملامح مؤكدة بشأن خريطة التحالفات، في حين دعا زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر، قادة الإطار التنسيقي، الخميس، إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية ومحاربة الفساد، وذلك خلال اجتماع اشترط خلاله تسليم سلاح الفصائل المسلحة إلى الحشد الشعبي.
وقال الشيخ صادق الحسناوي، عضو مكتب الصدر، السبت، إن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يسعى لإيجاد نظام سياسي يعزز الهوية الوطنية وهيبة الدولة، فيما شدد على أن التيار يتبنى مشروع حكومة الأغلبية الوطنية ولن يكون جزءاً من أي حكومة توافقية.
وأشار إلى أن الصدر “تبنى مشروع الأغلبية السياسية، وبالمقابل ترك الباب مفتوحاً أمام تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية، أوالذهاب للمعارضة لتفعيل دورها في المراقبة البرلمانية للحكومة”، واعتبر أن “في السابق لم تكن المعارضة تؤدي دورها بالشكل المطلوب”.
وتابع: “التيار الصدري لا يتطلع إلى تحول العراق لبيوتات سنية وشيعية وكردية، بل يسعى لأن يتحدث الجميع بالهوية الوطنية العراقية الجامعة، وأن تتراجع الهويات الثانوية”، مشدداً على أنه “حتى الآن لم يتم عقد أي تحالفات، والتيار يرفض أن يكون جزءاً من أي حكومة توافقية”.
ورأى أن “الحكومات السابقة كانت ضعيفة، وواجهت إخفاقات كثيرة لأنها بنيت على التوافقية والمحاصصة”، وأوضح أن الصدر “يريد أن تكون القوى السياسية إما جزءاً من الحكومة أو المعارضة”، مختتماً: “فقط في العراق تشترك الموالاة والمعارضة في الحكومة، وهذه نقطة ضعف في النظام السياسي”.
