أخبار عربيةتقارير

لأول مرة تقف أمام محكمة لاهاي .. «جرائم إسرائيل» لاتحتاج إلى دليل…!

سمانيوز / تقرير

في الوقت الذي انطلقت فيه جلسات محكمة العدل الدولية في لاهاي للنظر في دعوى تقدمت بها دولة جنوب أفريقيا ضد إسرائيل تتهمها فيه بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

في مقابل ذلك تستمر آلة العدو الصهيوني الحربية دون توقف في حصد أرواح الأبرياء في القطاع ومعه يستمر في إنكار جرائمه ويدعى أنه لايستهدف المدنيين الأبرياء وأنه يدافع عن نفسه ، وعن الإنسانية وأن مايقوم به ردة فعل حد زعمه في وقت تجاوز عدد الشهداء والجرحى من الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023م حتى الان حاجر الـ80 ألفًا أغلبهم من الأطفال والنساء ودمار لايوصف.

وتوقعت بعض الصحف البريطانية أن تدافع إسرائيل عن نفسها أمام المحكمة مبررة عدوانها على أنها حرب للدفاع عن نفسها ضد جماعة حماس (الإرهابية) وليس لتدمير الشعب الذي يعيش في القطاع بحسب صحيفة الإيكونوميست البريطانية التي نقلت عن مدير مؤسسة (سيغنال ريسك) لتحليل المخاطر، روناك غوبالداس، قوله إن دولة جنوب أفريقيا إنما تحاول استعادة شيء من مكانتها المعنوية كصوت للعالم الجنوبي والتي أضاعتها بالموقف الذي اتخذته حيال الأزمة الروسية الأوكرانية بعدم إدانتها الاجتياح الروسي. وترى الصحيفة في تقرير لها أن الدعوى التي تقدمت بها جنوب أفريقيا لمحكمة العدل الدولية ضد إسرائيل قد أزعجت حلفاء الأخيرة الغربيين، لكنها لاقت في المقابل استحسان قوى متوسطة ناشئة مثل إندونيسيا وماليزيا وتركيا ومنظمة التعاون الإسلامي وآخرين.

وجاء في بيان للخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل أوضحت أن سكان قطاع غزة ليسوا هم العدو وأنها تبذل كل جهد للحد من الأضرار بغير المتورطين وللسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. ولكن الحاصل على أرض واقع القطاع يظهر عكس ما تقوله إسرائيل حيث الإبادة الجماعية والكل يشهد على ذلك.

وخلال متابعة المستجدات رصدت سمانيوز بعضا مما جاء في محاكمة إسرائيل.

إسرائيل تقف للمرة الأولى أمام محكمة العدل في لاهاي :

في السياق قامت جمهورية جنوب أفريقيا بتعيين المحامية عديلة هاشم للمرافعة ضد إسرائيل، والتي بدورها وجهت أصابع الاتهام بالوحشية والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، ومخالفتها لكل القوانين الدولية. وتناقلت الأخبار حول مرافعة هزت محكمة العدل الدولية ووصفت بأنها وللمرة الأولى تقف إسرائيل خاضعة.

وفي أول جلسة، طرحت المحامية عديلة هاشم الاتهام أمام محكمة العدل الدولية بأن إسرائيل ترتكب (أعمال إبادة جماعية) خلال حربها على قطاع غزة.

وقالت عديلة هاشم :

تؤكد جنوب أفريقيا أن إسرائيل انتهكت المادة الثانية من الاتفاقية من خلال أفعال تظهر نمطاً منظماً من السلوك يمكن من خلاله استنتاج الإبادة الجماعية.

وأضافت في مرافعتها أن الفلسطينيين في غزة يقتلون بالأسلحة والقنابل الإسرائيلية من الجو والبر والبحر كما أنهم معرضون لخطر الموت المباشر بسبب المجاعة والمرض، بسبب تدمير المدن الفلسطينية، ومحدودية المساعدات المسموح بدخولها بالإضافة إلى استحالة توزيع المساعدات مع سقوط القنابل وهذا يجعل الحياة مستحيلة.

وتضيف : ليس من الضروري أن تتوصل المحكمة إلى رأي نهائي حول ما إذا كان سلوك إسرائيل يشكل إبادة جماعية، ولكن فقط ما إذا كان من الممكن اعتبار بعض الأفعال ضمن أحكام الاتفاقية.

ردود إسرائيلية :

في ذات السياق قدمت إسرائيل يوم الجمعة الماضي ردها على الدعوى المقدمة ضدها من جنوب إفريقيا، في جلسة هي الثانية لمحكمة العدل الدولية بشأن اتهامها بارتكاب جرائم إبادة في غزة. وقال تال بيكر كبير محاميي إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، إن دعوى جنوب إفريقيا قدمت صورة مشوهة ومغلوطة للأحداث في غزة ، وأن ما تسعى إليه إسرائيل من خلال عملياتها في غزة ليس تدمير الشعب بل حماية شعب، شعبها الذي يواجه هجمات على جبهات عدة.

وأضاف أنه إذا كانت هناك أعمال إبادة جماعية فقد ارتكبت ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر، وأن وقف العمليات العسكرية سيمنعنا من الدفاع عن أنفسنا.

وقال؛ إن حماس استخدمت المدارس والمشافي لأهداف عسكرية، ونحن نحارب حركة حماس وليس الشعب الفلسطيني.

وطالب الفريق القانوني لإسرائيل إلى رفض طلب جنوب إفريقيا اتخاذ تدابير طارئة ضد إسرائيل. وقال عضو آخر في فريق إسرائيل الدفاعي إنه على عكس ما ادعاه فريق جنوب إفريقيا ، فإنه ليس لدى إسرائيل النية لإبادة الشعب الفلسطيني، بل أنها كانت تدافع عن نفسها عقب أحداث السابع من أكتوبر.

واستمعت المحكمة إلى فريق جنوب إفريقيا برئاسة وزير العدل في البلاد، الذي قدم مستنداته في دعواه المرفوعة ضد إسرائيل. وخلال الجلسة الخميس الماضي لفت الفريق القانوني لجنوب إفريقيا إلى أن الفلسطينيين يتعرضون لقصف لا يتوقف أينما ذهبوا ويقتلون في كل مكان يلجؤون إليه، وإلى أن أفعال إسرائيل تشير إلى نية ارتكاب إبادة، وهذه النية تتجذر في قناعتها بأن العدو ليس حماس وإنما نسيج حياة الفلسطينيين في غزة.

تجدر الإشارة إلى أن الدعوى والمرافعات تمت في ظل غياب عربي مخز.

هجوم إسرائيلي على جنوب أفريقيا :

وفي سياق التوتر والقلق الإسرائيلي هاجمت وزارة الخارجية الإسرائيلية جنوب أفريقيا متهمة إياها بلعب دور الذراع القضائية في خدمة حركة حماس، كما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جنوب إفريقيا (بالنفاق) وقال :

إننا أمام عالم مقلوب، إذ أن إسرائيل متهمة بارتكاب إبادة جماعية بينما هي تحارب الإبادة الجماعية حد قوله.

إسرائيل تتهم مصر ومصر ترد :

وفي سياق التخبط الإسرائيلي اتهمت إسرائيل جمهورية مصر العربية بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة . من جهته نفى رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ضياء رشوان بشكل قاطع (مزاعم وأكاذيب) فريق الدفاع الإسرائيلي في محكمة العدل الدولية حول مسؤولية مصر في منع دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

وقال رشوان إن المسؤولين الإسرائيليين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الطاقة، قد أكدوا عشرات المرات في تصريحات علنية منذ بدء العدوان على غزة، أنهم لن يسمحوا بدخول المساعدات لقطاع غزة وخاصة الوقود، لأن هذا جزء من الحرب التي تشنها دولتهم على القطاع. وأضاف : بعد كل هذه التصريحات والتي لم تكن تعتبر هذا المنع والحصار جرائم حرب وإبادة جماعية بموجب القانون الدولي، وعندما وجدت دولة الاحتلال نفسها أمام محكمة العدل الدولية متهمة بأدلة موثقة بهذه الجرائم، لجأت إلى إلقاء الاتهامات على مصر في محاولة للهروب من إدانتها المرجحة من جانب المحكمة.

وقال :

من المعروف أن سيادة مصر تمتد فقط على الجانب المصري من معبر رفح، بينما يخضع الجانب الآخر منه في غزة لسلطة الاحتلال الفعلية، وهو ما تجلى فعليا في آلية دخول المساعدات من الجانب المصري إلى معبر كرم أبو سالم الذي يربط القطاع بالأراضي الإسرائيلية، حيث يتم تفتيشها من جانب الجيش الإسرائيلي، قبل السماح لها بدخول أراضي القطاع.

وأضاف :

أن مصر قد أعلنت عشرات المرات في تصريحات رسمية بدءا من رئيس الجمهورية ووزارة الخارجية وكل الجهات المعنية بأن معبر رفح من الجانب المصري مفتوح بلا انقطاع مطالبين الجانب الإسرائيلي بعدم منع تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع والتوقف عن تعمد تعطيل أو تأخير دخول المساعدات بحجة تفتيشها.

وأشار إلى أن عددا من كبار مسؤولي العالم وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة قد زاروا معبر رفح من الجانب المصري ، ولم يتمكن واحد منهم من عبوره لقطاع غزة نظرا لمنع الجيش الإسرائيلي لهم أو تخوفهم على حياتهم بسبب القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع. إلى جانب أن بعض مسؤولي الكيان الإسرائيلي قد أعلنوها صراحة أن الغذاء والماء والدواء مقابل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين مقايضة لا إنسانية.

ختامًا .. ألف تحية لجمهورية جنوب أفريقيا أشبال القائد الإنسان الأسطورة نيلسون مانديلا. وإنما هذا الشبل من ذاك الأسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى