أخبار عربية

شبكة تجسس حوثية بعُمان تهرّب أسلحة عبر المزيونة

موقع "ديفانس لاين" يكشف تفاصيل خلية مخابرات حوثية يديرها فليته وقيادات ميدانية عبر مكاتب سرية في مسقط والمزيونة

سمانيوز/تحرير خاص – استنادًا لموقع “ديفانس لاين

كشف موقع “ديفانس لاين” العسكري معلومات دقيقة عن خلية استخباراتية حوثية تنشط في سلطنة عمان، وتدير شبكات تهريب أسلحة وتقنيات عسكرية متطورة لصالح جماعة الحوثيين، الذراع الإيرانية في اليمن، المصنفة دولياً كمنظمة إرهابية.

وبحسب الموقع، فإن الخلية ترتبط مباشرة بمحمد عبدالسلام فليته، الناطق الرسمي للجماعة ورئيس وفدها التفاوضي، حيث تتخذ من العاصمة العمانية مسقط مقراً إقليمياً سرياً، تديره شبكة من ضباط المخابرات الحوثية يعملون تحت غطاء سياسي وتجاري.

وتشير المعلومات إلى أن محطة الاستخبارات الحوثية في مسقط يشرف عليها هلال النفيش، ضابط مخابرات حوثي، بينما يدير مكتب المزيونة عباد صالح عباد الزايدي، المتهم سابقاً بخطف خمسة سياح إيطاليين في مأرب عام 2006م، وهو منخرط في شراكات مالية مع فليته، ويتنقل بهويات مزوّرة وجواز سفر صادر من صنعاء.

الموقع أوضح أن المكتبين في مسقط والمزيونة يتوليان تنسيق تهريب الأسلحة والقطع الحساسة المستخدمة في الطائرات المسيّرة والصواريخ الدقيقة عبر المنافذ البرية مع اليمن، أبرزها منفذ شحن الحدودي، إضافة إلى تهريب الأموال ومواد التصنيع الحربي.

وتُعد منطقة المزيونة، الواقعة جنوب شرق سلطنة عمان، محطة عبور رئيسية للتهريب، حيث تبعد عن مدينة شحن اليمنية مسافة 14 كيلومتراً فقط، وتضاريسها الصحراوية تسهّل حركة التهريب بعيداً عن أعين الرقابة.

وسبق أن أعلنت السلطات العمانية في 28 مارس الماضي إحباط تهريب ثلاث طائرات مُسيّرة، فيما ضبطت السلطات اليمنية في المهرة 800 مروحة لطائرات درون وأجهزة تحكم من نوع PPM، بالإضافة إلى آلاف قطع الغيار ومحركات طائرات بدون طيار، في سلسلة عمليات تهريب تُظهر تورطاً ممنهجاً.

ووفقاً لفريق الخبراء بمجلس الأمن، فإن طرقاً برية تُستخدم لتمرير هذه الشحنات من إيران عبر عمان إلى الحوثيين. كما تؤكد المعلومات الاستخبارية أن الشبكة ترتبط بشكل مباشر بجهاز الأمن والمخابرات في طهران وبشبكة شركات وأفراد يديرها الحرس الثوري وفيلق القدس.

وفي ظل استمرار هذا التورط، تتزايد الدعوات الدولية، أبرزها من السيناتور الأمريكي الجمهوري جو ويلسون، لمطالبة سلطنة عمان بإغلاق مكتب الحوثيين في مسقط، ووقف دعم هذه الشبكات التي تُمكّن الجماعة من تطوير قدراتها العسكرية رغم تصنيفها منظمة إرهابية.

التحقيقات تضع سلطنة عمان أمام اختبار حاسم، لا سيما مع احتضانها مفاوضات أمريكية إيرانية غير مباشرة حول الملف النووي، ما يسلط الضوء على دورها في تأمين بيئة غير معلنة لتحركات الجماعة الحوثية ونشاطاتها العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى