اقتصاد

شركة “تدقيق جنائي” تنسحب من فحص حسابات مصرف لبنان

سمانيوز /وكالات

أنهت شركة “ألفاريز آند مارسال” للتدقيق الجنائي، الجمعة، عقدها الموقع مع الجانب اللبناني للتدقيق في حسابات المصرف المركزي، بعد تعذر حصولها على المستندات المطلوبة منه، وفق ما أفادت رئاسة الجمهورية ووزارة المال.
وجاء فسخ العقد، رغم إعلان، وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال، غازي وزني، في الخامس من الشهر الحالي تمديد المهلة المحدّدة لمصرف لبنان، من أجل تسليم كامل البيانات المطلوبة لمدة ثلاثة أشهر، بعد امتناعه عن ذلك ضمن المهلة الأساسية التي تضمنها العقد.
وأورد حساب الرئاسة اللبنانية على موقع “تويتر”، أن وزني أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون، أنه “تلقى كتاباً من شركة “ألفاريز آند مارسال” بإنهاء الاتفاقية الموقعة مع وزارة المال للتدقيق المحاسبي الجنائي، لعدم حصول الشركة على المعلومات والمستندات المطلوبة للمباشرة بتنفيذ مهمتها”.

ويشكل التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان أبرز بنود خطة النهوض الاقتصادي التي أقرتها الحكومة قبل أشهر للتفاوض مع صندوق النقد الدولي. كما ورد ضمن بنود خارطة الطريق التي وضعتها فرنسا لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي.
وتمّ توقيع العقد مطلع سبتمبر، وبدأ العمل بموجبه في التاسع من الشهر ذاته. وكان يفترض أن يزود  مصرف لبنان الشركة بالوثائق كافة التي طلبتها بحلول الثالث من نوفمبر الجاري. وبعدها بيومين، تم تمديد المهلة لمدة ثلاثة أشهر، إلا أن وزني أشار في بيان الجمعة إلى “عدم تيقن” الشركة من إمكانية حصولها على المستندات خلال الفترة الإضافية.
وفي وقت سابق، كان المصرف المركزي، أكد في بيان، أنه “سلم كامل الحسابات العائدة له.. وفقاً للأصول إلى وزني”، لافتاً إلى أنه “يمكن للدولة، طلب كشف مفصل عن كامل حساباتها وتسليمها إلى الجهات التي ترى أنه من المناسب اطلاعها عليها، ما يجنّب مصرف لبنان مخالفة قوانين السرية الملزمة قانوناً”.

اتهاماتٌ للمصرف

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر خاص، أن المصرف زوّد المصرف الشركة بـ42 في المئة فقط من الوثائق المطلوبة، إلا أن مسؤولين على مستويات عدة، نفوا صحة ذلك، متهمين المصرف المركزي بعرقلة عملية التدقيق الجنائي، التي شدد عون على “أهميتها في مجال الإصلاحات الضرورية”..
وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، أن “حسابات الدولة لا تخضع للسرية المصرفية”.

ومنذ تسلمه رئاسة الحكومة مطلع العام الحالي، حمّل دياب، حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة مسؤولية تدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار، بموازاة انتقادات حادة من أطراف سياسية عدة للسياسات النقدية التي اعتمدها طيلة السنوات الماضية، باعتبار أنها راكمت الديون.
إلا أن سلامة دافع مراراً عن نفسه بتأكيده، أن المصرف المركزي “موّل الدولة ولكنه لم يصرف الأموال”.
ويشهد لبنان منذ العام الماضي، انهياراً اقتصادياً، تزامن مع انخفاض غير مسبوق في قيمة الليرة. وتخلفت الدولة في مارس عن دفع ديونها الخارجية، ثم بدأت مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، جرى تعليقها لاحقاً بانتظار توحيد المفاوضين اللبنانيين، وخصوصاً ممثلي الحكومة ومصرف لبنان تقديراتهم لحجم الخسائر، وكيفية وضع الإصلاحات قيد التنفيذ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى