اقتصاد

ما مستقبل صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة؟

سمانيوز / اقتصاد

شكّلت التصورات المحتملة لمستقبل النفط الصخري في الولايات المتحدة الأميركية، عنوان مقال نشرته وكالة “بلومبرغ” الأميركية، للكاتب ديفيد فيكلنغ رأى فيه أن الظروف في حقول النفط الصخري في أميركا تبدو كئيبة.

فليكنغ أشار في مقاله إلى أنه “قبل عامين، وصل عدد الحفارات الأفقية للتنقيب عن النفط غير التقليدي إلى ذروته، وفي هبوط سريع وصل العدد إلى القاع قبل 6 أشهر عند 22% فقط من مستويات الذروة، فبدلاً من الانتعاش القوي، كان الانتعاش من ناحية النشاط مشبعاً ومتعباً”.

وتابع: “ليس هذا وصفاً لصناعة النفط والتنقيب الأميركية في بداية عام 2021، لكن الأمر يشبه ما كانت عليه الأمور في أواخر عام 2016، إذ تضمّد هذه الصناعة جراحها من انهيار أسعار النفط الخام التي بلغت عندها 30 دولاراً للبرميل، بعد 4 سنوات كانت فيها الأسعار تحوم حول 100 دولار”.

وأردف: “إذا كنت أعطيت كثيراً من الاهتمام للتوقعات الكئيبة في ذلك الوقت، فستكون فوّتّ على نفسك فرصة الانتباه لذاك المسار الذي كانت فيه الولايات المتحدة بعد 18 شهراً فقط من تجاوز روسيا والسعودية لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم”.

“سيناريو مكرر”….

ووفقاً للكاتب، “تشير عمليات البيع في أسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين إلى أن هذا النمط قد يتكرر مرة أخرى، فلا تزال شركات النفط الكبرى تبتعد عن النفط الصخري بعد أن تأذت بسبب التراجع غير الطبيعي إلى ما دون الصفر الذي شهده العام الماضي، وبالنسبة إلى الصناعة ككل، فلا يزال من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت الفوائد الإنتاجية التي سمحت للنفط الصخري بالتعافي من الركود الأخير قد تلاشت، أو ما إذا كنّا على وشك رؤية جولة أخرى من التحسينات”.

وتابع فليكنغ قائلاً: “على هذا الموقف الأخير دليل بالتأكيد، فلقد ارتفعت كمية النفط المنتج لكل حقل نفط يومياً في بقع النفط الرئيسية خلال الأشهر الأخيرة، إلى ما يقرب من ضعف مستوياتها في أوائل عام 2016 في حقل “بيرميان” و”إيغل فورد” في تكساس وأكثر من 3 مرات في حقل “باكن” الواقع في غريت بلينز”.

“تقديرات متقلبة”…

وبحسب فيكلنغ فإن هذه التقديرات “تميل إلى أن تكون متقلبة عندما تكون السوق في حالة اضطراب، إذ ستغلق شركات الحفر آبارها الأقلّ إنتاجية أولاً، تاركة المجموعة المتبقية تميل نحو أفضل العمليات. مع ذلك، ظلّ النمط ثابتاً لدرجة كافية خلال هذا العام بحيث يصعب إنكار أنه كان ضروريّاً إجراء تحسينات حقيقية”.

ويرجح الكاتب “أن تنتج حفارات (بيرميان 203) التي تعمل في فبراير ما يصل إلى 4.3 مليون برميل في شهر أبريل، فيما كانت الحفارات البالغ عددها 199 في شهر سبتمبر 2016 تنتج أقلّ من نصف هذه الكمية، عند 2.1 مليون برميل”.

ووفقاً للكاتب، فإن “هذا كلَّه يساعد بيئةٌ أكثر دعماً للائتمان، بما يعني أن النفط الصخري لا يزال ضرورياً للاقتصاد، وأن الهوامش المعدلة حسب الخيار لديون الطاقة من الدرجة غير الائتمانية -وهو مقياس للعلاوة على تكاليف الاقتراض المعيارية التي على شركات التنقيب والإنتاج الأصغر أن تدفعها لتمويل أنشطتها- انخفضت من 22.4% قبل 12 شهراً إلى 4.6% فقط يوم الثلاثاء”.

وقال: “عندما اجتمع ذلك مع الركود العام في أسعار الفائدة حيث يعمل الاحتياطي الفيدرالي على إعادة الاقتصاد إلى الحياة، أصبحت تكاليف الاقتراض لحفارات النفط الصخري الآن أرخص مما كانت عليه في أي وقت منذ عام 2014، عندما كان النفط الخام أعلى من 100 دولار للبرميل، كما يشير سبنسر كاتر من بلومبرغ إنتليجنس”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى