جنوبيات لشقائق: من حقنا المشاركة في صنع القرار.

شقائق / لقاءات / خديجة الكاف
أصبحت المرأة الجنوبية تطالب بقوة حقها بالوصول إلى مراكز صنع القرار من أجل أن تفرض نفسها،
فالمرأة الجنوبية ستعيد مكانتها في المجتمع بعد أن فقدته نتيجة للسياسة التي انتهجها نظام الاحتلال منذ ما بعد العام 1994م،
وتمكنت المرأة الجنوبية من الوصول إلى أعلى مراكز الصنع ووصلت إلى أرفع مناصب الدولة وكان لها دور هام في بناء الدولة، لهذا نسعى لإعادة المرأة الجنوبية إلى مكانها الصحيح.
ويجب على المرأة الجنوبية في المرحلة الراهنة أن تجمع قواها وتعزيز دورها من خلال توحيد جهودها والعمل على توعية النساء على العمل الجاد من خلال احزابهن والتكتلات في القضايا الأساسية لرفع مطالبهن محلياً وخارجياً.
ومن أجل تسليط الضوء على التحديات التي تواجه النساء في وصولهن إلى مواقع صنع القرار قمنا بأجراء لقاءات مع عدد من الشخصيات النسائية الجنوبية القيادية حيث قلن الآتي:
وحول هذا الموضوع تقول الدكتورة نجوم أحمد صالح محاضرة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية القسم الدولي : ( منذ عام ٩٤ م انحسرت دورة الحياة بشكل عام بفعل الاحتلال الشمالي للجنوب ليس على دور المرأة فقط بل تكالب عليها الإخوان مع المؤتمر الشعبي لتقليص دور المرأة لا يقل شراهة عن نظام علي صالح فنشروا الفتاوى الدينية التي تخدم مصالحهم لاحتلال الجنوب ارضاً وإنساناً وسرقة مقدراته خلال فترة حكمهم).
وتضيف أن المرأة تعاني من التهميش، وذلك من خلال تقليص دورها في المرافق والمؤسسات الدولة..
مشيرة إلى أنه في السابق تم خصخصة المصانع التي كانت النساء تعمل فيها وبالتالي عادت المرأة إلى المنزل.
وتوضح ما يجب أن تقوم به المرأة الجنوبية في المرحلة الراهنة تجمع قواها وتعزيز دورهن من خلال توحيد جهودهن والعمل لتوعية النساء على العمل الجاد من خلال احزابهن والتكتلات في القضايا الأساسية لرفع مطالبهن محلياً وخارجياً.
وأكدت إن المرأة الجنوبية لن تصل إلى مراكز صنع القرار إلى بقوة مطالبتها وفرض وجودها وخاصة ونحن نمر في وضع ألاّ دولة.
وأما الدكتورة آمنة الشهابي مديرة دائرة المرأة والطفل محافظة أبين مديرية خنفر تقول: (أن أبرز الصعوبات التي تواجه النساء من أجل الوصول لصنع القرار هي استمرار الحرب لسنوات طويلة شلت من حركة المرأة الجنوبية، حيث يتم تحيدها من تبؤء المناصب بسبب المرحلة الحرجة، وتتطلب قيادة الرجل وضعف التأهيل والتدريب العالي لنساء القياديات حاليا لديهن خبرات ) ..
وتشير إلى أن هناك عدم اهتمام بالنساء من قبل الأحزاب والكيانات بالدفع بالمرأة لمواقع صنع القرار وعدم تمكن المرأة من استغلال الفرص المتاحة لها مثل القرارات الدولية، ومنها القرار ١٣٢٥ الخاص بالمرأة والطفل أثناء الحروب الاتفاقيات والدولية مثل اتفاقية السيداو والقانون الدولي الإنساني، وعدم وجود ورقه سياسات وطنية خاصة بالمرأة وعدم َوجود كيان نسوي جامع لكل قطاعات المرأة المختلفة على مستوى الجنوب.
وتقول الأخت أنيسة طربوش محمد رئيسة اتحاد الحرفي الانتاجي التنموي للجمعيات والمؤسسات عن المشاكل والتحديات التي تعانيها المرأة الجنوبية من الوصول لمواقع صنع القرار وهي كثيرة حيث قالت : المصاعب التي تقف أمام المرأة الجنوبية في هذه الفترة الراهنة هي ظروف البلد هي عدم الاستقرار العام الدي يعيشه جنوبنا الحبيب وانهيار الوضع الاقتصادي حيث انتهت تقريباً المجالات والموارد الاقتصادية الحية التي تقوم عادة برفع الاقتصاد الوطني وانعاشه واستمراره وتطوره وهذا أدى إلى أزمة اقتصادية خانقة تعطلت بسببها الكثير من الأنشطة الحياتية ، وهذا الوضع يشكل عقبة كبيرة أمام المرأة الجنوبية في ممارسة دورها الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي والثقافي).
وتشير إلى أن استعادة الدور الريادي للمرأة الجنوبية في مؤسسات الدولة مرهون بمعالجة الاوضاع المنهارة التي يعيشها الجنوب ومن الطبيعي أن هناك جهوداً كبيرة تبدل في هذا الاتجاه.. موضحةً بأنه علينا كنساء توسيع مشاركاتنا في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
فوصول المرأة إلى موقع صنع القرار مرهون بانتهاء الأزمات العامة التي تم فرضها على الجنوب وهي أزمات متلاحقة ومستمرة ومتجددة وصعبة لكن بإرادة المرأة القوية يمكن التغلب على كل المصاعب والأزمات ، وعليها أن تحشد عزيمتها وتعيد تنظيم نفسها ومنظماتها المدنية المختلفة والمتعددة وتوحد ارادتها وذلك بمساعدة الأجهزة الرسمية سوف تتجاوز كل الصعوبات نحو توسيع مشاركتها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية)
وتضيف قائلة : ( أن للمرأة ادوار منها خدمة مجتمعها ما كانت اليوم ماتزال تمارس نشاطات محدودة في مجالات الخدمة والعون والتنمية الاجتماعية فأن هذا الدور لايزال محدودا ودون المستوى المأمول وهي تشكر عليه والمرأة تمتلك الخبرة الكافية التي تؤهلها لتوسيع الدور على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والحقوقية والتنموية الأسرية والعون الاجتماعي والتدريب والتأهيل فهي تمتلك الخبرة المتراكمة والقدرات الشابة المتطلعة لكن كل هذا مرهون بالإرادة السياسية للمؤسسات الدولة التي تمتلك القرار).
وتقول الاخت ميادة عبده علي مانع مدير إدارة المرأة والطفل مديرية خور مكسر: ( إن الصعوبات التي تواجهها المرأة الجنوبية في استعادة دورها الريادي هي نظرة المجتمع لها على أنها شي بسيط وحدودها في منزلها وأيضاً استحواذ الذكور على كافة الأدوار القيادية في للجنوب حيث تم تخصيص دورها في مجال التعليم والطب ).
مشيرة إلى أن ضمن الصعوبات هي قلة وعي المجتمع وثقافته التهميش والتمييز ولعنف تجاه المرأة.
وتشير إلى أنه يجب توسيع مشاركة المرأة في كافة المجالات وذلك عن طريق نشر الوعي بين أفراد المجتمع وانخراط المرأة في المجتمع واعطاءها الثقة الكاملة في اتخاذ القرار، والسماح لها في ترشيح نفسها في الانتخابات الرئاسية، وأيضا اعطاءها حق القيادة والتعليم والعمل .
وعلى الحكومة الدور في تمكين المرأة الجنوبية وتطوير قدراتها ومواهب بعمل دورات تدريبية ثقافية، وسياسية ومساندتها ودعمها في كافة المجالات والأخذ بأراءها ، حيث أن وراء كل رجل عظيم أمرأة .
ويجب على الحكومة سن القوانين التي تدعم المرأة في الرعاية الصحية وإلزام مجانية التعليم ووضع رؤية استراتيجية لمحو الأمية واعطاءها الحق في المساواة في الدستور والتشريعات والقوانين وتمثيلها في مواقع صنع القرار للسلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ودعم تنميتها وحماية حقوقها.
وفي ختام حديثها تشير إلى عدد من الإجراءات والآليات التي يجب عليها أن تقوم بها من أجل الوصول إلى صنع القرار وهي التدريب والتأهيل ويجب أن تكون هذه الآليات مستندة على مبدئي الشراكة والتوافق والمناصفة الحكومة بين الرجال والنساء وتمكين المرأة سياسياً، واقتصادياً لتكتسب كفاءات وإمكانيات في شتى المجالات والميادين وتأسيس جمعيات نسائية أهلية تمكنها من الاستمرار في نشاطها وأخيراً مشاركتها في التمثيل في كافة المحافل الرسمية والدولية في أتخاذ القرار.

