حرب خدمية واقتصادية المسلسل الذي يعصف بمحافظات الجنوب..هل يستسلم الشعب لأساليب التركيع؟

سمانيوز/تقرير/نوال باقطيان
تعصف بمحافظات الجنوب والعاصمة عدن خاصة، حرب خدمات عاتية، فمنذ بروز القضية الجنوبية ، من خلال ماشهد الجنوب خلال الشهر الماضي جهود دبلوماسية وحراكاً دولياً تمخض بعدد من اللقاءت البناءه مع حكومة الرياض والمجلس الانتقالي الجنوبي ،أهمها زيارة سفراء الاتحاد الأوروبي والمبعوث الأممي والوفد الأمريكي،
ازدادت وتيرة حرب الخدمات على العاصمة الجنوبية عدن والجنوب ككل ، لتتوسع إلى مآلات أخرى اختلفت باختلاف واقع القضية الجنوبية ضمن مساعي المجلس الانتقالي بالرئيس عيدروس الزُبيدي دوليا،
فخرجت الحرب من رداء الخدمات والبنى التحتية التي تقودها القوى الظلامية والتي تمثلت منذ سنوات خلت من انعدام خدمة التيار الكهربائي والمياه إلى حرب شعواء تقودها بلا هوادة القوى الإرهابية ليس ضد فقط قيادة المجلس الانتقالي، بل أيضاً المواطن الجنوبي البسيط لتأليبه ضد المجلس الانتقالي وحرف مسار مطالبه المشروعة بنيل الاستقلال.
•آخر الحروب:
وكانت آخر الحروب الانهيار المتسارع للريال اليمني أمام الدولار الأمريكي الذي وصل في سابقة خطيرة إلى 1400ريال للدولار الواحد فقط على الرغم من قيمته الفعلية قيمة الريال اليمني في سوق البورصة العالمية، وفي سوق الأوراق المالية السعودية (تداول)
اليمني مقابل السعودي
القيمة الحقيقية ٦٦.٨
يعني ١٠٠٠ سعودي = ٦٦،٨٧٧
وليست ٣٠٠ ألف حسب المتداول اليوم.
الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي ٢٥٠
١٠٠٠ دولار = ٢٥٠،٨٧١
وليست مليون.
وقد علق أحد الصحفيين المتخصيين عن سبب انهيار الريال اليمني في التداولات الداخلية يعود إلى المضاربات الغير قانونية لمحلات الصرافة والبنك المركزي.
واليوم بعد قرار رئيس الحكومة اليمنية بتغيير محافظ البنك المركزي ، استعاد الريال اليمني القليل من عافيته، مقابل نظيره السعودي ، و1300 مقابل الدولار الأمريكي وهذا إن دل على شيء فإنه دليل عن مجموع الأزمات المفتعلة.
•تأليب الشارع:
في الآونة الأخيرة عانى المواطن الجنوبي جراء انهيار الريال اليمني من غلاء الأسعار بشكل جنوني حتى مست قوته اليومي وذلك لتأليب الشارع ضد المجلس الانتقالي ، الذي يبذل جهوده في تحسين مستوى عيش المواطن متمثلاً بالأستاذ أحمد لملس محافظ العاصمة عدن الذي حاول جاهداً التخفيف من وطأة الغلاء على المواطن البسيط من خلال سن القوانين الكفيلة بالحد من تصاعد أسعار الأسماك والخضروات ودعم العديد من المخابز لتوفير الروتي للمواطن ، ناهيك عن توفير حافلات مجانية لنقل الطلاب إلى الحرم الجامعي،
كل هذه الجهود الحثيثة لم تستطع وقف نزيف الريال والهجمات والضربات المتتالية ضد المجلس الانتقالي في محاولة ضرب عمقه الشعبوي في الجنوب،
فسعت بعض النداءت المشبوهة عبر التواصل الاجتماعي للخروج بمظاهرات تحت شعار أنا جاوع ، وذلك لتأليب الشارع وشق وحدة الصف الجنوبي،
فتاهيأت قنواتهم تصيخ السمع وترهفه لسماع دوي الاحتجاجات الساعية لإلهاء الشعب الجنوبي عن قضيته الأساسية وتركيعه،
فهوت مساعي العدو بالاستحواذ على الشارع ، وسقطت شعاراته المزيفة المأفونة.
•شجاعة الانتقالي وصموده:
على الرغم من الحرب الشعواء والمؤامرات التي تحاك ضد المجلس الانتقالي وقضيته الجنوبية ، استطاع المجلس أن يتصدى لكل هذه الضربات بجدارة
كصخرة الجلمود تعثرت بها كل المؤامرات المحدقة بالجنوب وتحطمت على اسواره موجات العدو العاتية،
والآن الجنوب بعد خطواته الحثيثة والتصدي وفي أبراز القضية الجنوبية ، استطاع أن يصل بالقضية الجنوبية إلى بر الأمان، وهذا ماشهدناه من اهتمام الدول الخمس باللقاء بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي. والاعتراف بمطالب الشعب الجنوبي بعودة دولته.
