الجنوب العربي

الضالع.. بوابة الجنوب التي تصدت للغزاة .. اما لها أن تأمن مكرهم؟ 

سمانيوز /استطلاع/حنان فضل

إنّ أهمية الأمن والسكينة  في المجتمع، يعتبر أكبر نعمة قد مّن الله بها على البشر، وتتحقق الغاية التي من أجلها خلق البشر، لا بدّ من وجود الأمن والاستقرار للفرد خاصةً وللمجتمع عامة، وما حدث في الضالع بوابة الجنوب والصمود، من محاولة دموية إلى جعل الضالع بؤرة الإرهاب والاختراقات، بل أصبح دخول القاعدة وداعش بات سهلاً بسبب عدم وجود يقظة أمنية مشددة،ولا أحد ينسى أن القاعدة ستحاول مراراً وتكراراً لإجتياح الجنوب بكل الوسائل، والوسيلة هي شراء الأنفس الضعيفة بالمال، والسبب الآخر يأتي بعدم وجود قطاع أمني متيقظ على الحدود، وهذه تعتبر منافذ عبور لتنفيذ العمليات التي يقوم بها القاعدة وداعش، وتذكروا جيداً أنها نشرت بيان شديد اللهجة بالتهديد والوعيد لإجتياح الجنوب، وجاء هذا البيان بعد إقالة علي محسن الأحمر، ولهذا من المهم تشكيل قطاع الحزام الأمني في الشعيب والمناطق الحدودية وضبط المنافذ التي يتدفق منها الخطر، وفي استطلاعنا الصحفي الذي محتواه يطالب من خلال آراء المواطنين القيادات الجنوبية إلى التركيز في هذه النقطة.

•السياج المنيع لأي اختراقات: 

قال العقيد محمد عمر العبادي المرقشي: إن تشكل على مستوى الحدود قوات حزام أمني في أي منطقة ما، كونها السياج المنيع لأي اختراقات أو إخلالات بأمن الجنوب، كما هي أيضاً بحاجة ماسة إلى تعاون المواطن ليكتمل دورها على أفضل وجه، لأنه دون تعاون المواطنين فلا يمكن تنجح أي قوة أمنية، أو دفاعية للحفاظ على الأمن والأمان، ولنا في ذلك تجارب كثيرة في قواتنا الأمنية والدفاعية التي كانت تتحلى بالنظام والقانون والأمن المنيع، وأقولها للمرة الألف بأنه إذا لم تعزز كل مناطقنا الحدودية بحزام أمني منيع ومدرب ومدعوم، فإن الاختراقات ستظل وستطال خيرة رجال الجنوب الاغتيالات والتصفيات،ولنا فيما حصل في محافظة الضالع مؤخراً عبرة، وكان مرد ذلك أولاً إلى قلة خبرة القيادات التي كلفت بقيادة الحزام الأمني كون أكثر القيادات تم تكليفهم ليس للكفاءات أو الخبرة والخدمة، بل تم تكليفهم كبديل من قتل أبوه أو أخوه، زجوا بهذا الشخص وكأنه لاتوجد هناك كوادر عسكرية قديمة ذات خبرات متراكمة في الجانب الأمني والدفاعي، وأيضا لم يتم تأهيل القيادات بدورات تدريبية انعاشية لتكسب الخبرات وإلا بالله كيف يتم نقل مجموعة يفترض أنها مشتبهة بهم وبأسلحتهم وإلى قيادة القطاع ولم يفكروا فيما قد يحصل، وفعلاً حصل أن المجموعة اشتبكوا مع رجال الحزام الأمني وكل هذا لقلة الخبرة، وإلا كان مفروض يتم تجريدهم من أسلحتهم في نفس المكان الذي تم القبض عليهم فيه، مع مراعاة تحوطات الأمان، أي أن لا يقتربوا منهم إلا بشخص واحد فقط، والبقية يكونوا في مأمن تجنباً للغدر، عموماً أنا رأيي الشخصي أنه لابد من أن يتم تكوين قطاعات حزام أمني على مستوى الحدود عامة مع تدريبهم ودعمهم اللوجستي وتكريمهم في حالة أن تم القبض على مطلوبين أو مشتبه بهم أو تجار المخدرات أو المطلوبين للعدالة.

•الاختراقات الأمنية لا تأتي من خارج الجنوب: 

وقال “م جمال باهرمز” عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي:الاختراقات الأمنية لا تأتي من خارج الجنوب، فالإرهاب ينطلق من باب اليمن تخطيطا، أما التنفيذ فخلاياه بيننا سوى كانوا شماليين أو جنوبيين، ومسميات الإرهاب كلها مسميات مصطنعة،قادة ومنتسبي الأمن القومي هم من يلبسوا لباس القاعدة، وأخرى لباس داعش، أو أنصارالله، أو لباس أنصار الشريعة، أو الفرقة أولى مدرع، أو الجهاديين وغيرها. 

ويتابع باهرمز قادتهم الضباط متواجدين ويسكنوا في منطقة حدة بصنعاء، فمتى سيفهم بعض الجنوبيين هذه اللعبة القديمة منذ الحرب الباردة، لا يفيد عمل حزام أمني والخلايا موجودة تعيش بيننا الحل هو منع النزوح ورصده وتنظيمه من الشمال لكي يتم محاصرة أدوات الإرهاب في الجنوب.

وأضاف شكيب علي قائد الضالعي: يجب أن يكون هناك تشكيل قطاعات حزام أمني في المناطق الحدودية الجنوبية تعمل على فرض الأمن وحل المشاكل، وكذلك لإيقاف تسرب الخلايا الإرهابية القادمة من المناطق الشمالية المحادة التي تشكل خطراً كبيراً ليس في الضالع فقط وإنما الجنوب عامة.

•توحيد الأجهزة الأمنية: 

وتحدث قاسم أحمد فاضل القطيبي ملازم أول في وزارة الداخلية: السبب الأول هو عدم توحيد الأجهزة الأمنية المنتشرة في عموم محافظات الجنوب وربطها بغرفة عمليات مشتركة تحت كادر فني متخصص وذو خبرة عسكرية، حيث والحاصل أن كل قائد لواء ينفرد بلواءه، وكأنه ملك له بسبب أن أكثر قادات الألوية المعينين حالياً ليس لديهم أية خبرة في السلك العسكري، وإنما تقلدوا مناصب بسبب وساطة، وهم مدنيون وليس عساكر أو يحملون رتب عسكرية صحيحة، هذا هو السبب الرئيسي، لوفي لواء واحد مدرب وقيادته قيادة عسكرية مؤهلة قادر أن يحمي الضالع كلها بدون أية إختراق، وثاني شيء الاستخبارات العسكرية غير موجودة عندنا، وهي أهم عامل ومساعد للأمن واكتشاف الجريمة قبل وقوعها الضالع فيها أكثر من عشرة ألوية وأكثر من ألف من الحزام الأمني وأكثر من ألفين جندي تبع الأمن العام، ولكن كلاً في فلكا يسبحون كل مجموعة حاكمة نفسها ولاتخضع للأطر والأنظمة والقوانين العسكرية العليا.

وواصل عوض الجبواني:

القاعدة لعبت دوراً مكشوف تستخدمها أطراف خسرانة في الشرعية، فقدت مصالحها، وشيء متوقع أن تتحرك في كل مكان ولكن إذا وجد قوات على منافذ تدفق هذه الجماعات سيقيد حركتهم وتمددهم.

•التدريب والتأهيل أولاً: 

ومن جانبه قال المهندس جمال الردفاني:

نعم نحن بحاجة إلى تشكيل أحزمة أمنية في المناطق الحدودية ودعمها الدعم الكامل، لكن قبل ذلك نحن بحاجة ماسة للتأهيل وهو سر نجاحنا دون شك.

تأهيل الأفراد والقيادات في الجانب الأمني والعسكري أمر مهم جداً فالشباب حقيقة ماقصروا انبروا للدفاع عن الوطن وقدموا أرواحهم رخيصة من أجل ذلك، لكن من أجل تقليل الخسائر لابد من التأهيل والتأهيل ثم التأهيل. 

العسكر كذلك دون خبرة وأغلبهم من المنازل اتوا بأسلحتهم لم يتم تدريبهم، ومحاربة القاعدة والمخدرات عمل أمني بحت يختلف كلياً عن القتال في الجبهات، كما أننا لانسي دور قائد مكافحة الإرهاب اللواء شلال شايع حفظه- الله- فيجب دعمه وتوفير كافة الامكانيات له من أجل تأهيل أفراده وقياداته وتشكيل قوات المكافحة في جميع محافظات الجنوب تحت إشرافه، وكذلك المعلومة مهمة في العمل الأمني ولابد من تأهيل الشباب في العمل الاستخباراتي والمعلوماتي وربطه بغرفة عمليات واحدة تديرها قيادة قوات مكافحة الإرهاب لتسهيل أعمالهم، وكذلك آمان للمعلومة التي تسهل عملهم وتمكنهم من محاربة هذه القوى المارقة التي تقتلنا بأسم الدين.

•شريك معك ضد الحوثي إلى عدو حقيقي: 

ويرى الإعلامي نجيب العلي، أن الخطر الحقيقي ليس من الاختراقات أو أن هناك اختلالات أمنية، لا بالعكس هناك نقاط عسكرية على الحدود المحاذية مع تلك المناطق، أن لم تكن عسكرية نقاط مقاومه فكل مواطن على الحدود مدافع ولايمكن أن يستطيع أحد أن يتقدم أو يخترق الحدود، هناك عشرات النقاط للوصول إلى الضالع ما نخشاه، ونتوجس منه اليوم هو تحول المقاومة الشمالية إلى إرهاب لاسيما يأتي لها الدعم من الضالع بالتنسيق مع قياداتنا العسكرية لغرض قتال الحوثيون، مشيراً بأن هناك معلومات مؤكدة أن الذي نفذوا العملية الانتحارية داخل الحزام الأمني كانوا محسوبين مقاومة شمالية في جبهة جبن ومريس، وفعلا كانوا يقاتلوا الحوثيين قتال شرس قد لانعلم أنهم يتبعون القاعدة، وهنا تكمن المشكلة من شريك معك في القتال ضد الحوثي إلى عدو حقيقي. 

وأضاف: أنا لا أتهم الجميع أنهم أعداء، هناك مخلصين وأوفياء لايمكن أن يغدروا بأعمال إرهابية غادرة وجبانة مثل جماعة المسن ،الأمر الذي يدفعنا إلى الحذر وعدم الثقة مرة أخرى بأي قيادة شمالية محسوبة مقاومة لقتال الحوثيين أن تتعدي الحدود الجنوبية مهما كانت الأسباب والمبررات، سيما بعد العملية الإرهابية والخيانات التي تجري في عروقهم كمجرى الدم، وهذا يستحيل الوثوق مرة أخرى “ولايلدغ المرء الجحر مرتين” أو يمرروا خططهم مرة أخرى. 

مختتماً حديثه بالقول: بكل تأكيد أن الأوان لتشكيل قوات الحزام الأمني على الحدود في مديرية الشعيب لطالما والمديرية محاذية إلى محافظة البيضاء بؤرة الإرهاب والتطرف، مثلما قوات الحزام والوية المقاومة والصاعقة منتشرة بداية من سلسلة جبال مريس مروراً بقعطبة والفاخر وحجر، وصولا إلى منطقة الغيل في مديرية الأزارق كسياج أمني من التمدد الحوثي وعناصر الإرهاب،و يجب أن تكون سلسلة جبال الشعيب منتشرة بقوات من الحزام الأمني أو قوات عسكرية أخرى، ليس فحسب من عناصر الإرهاب بل حتى من مليشيات الحوثية التي تسللت إلى جبال الشعيب في الحرب الأخيرة لولا يقظة المقاومة الجنوبية في التصدي ومطاردتهم. 

•وجود ثغرات سابقة: 

وتحدث الإعلامي والناشط أياد الهمامي معبراً عن رأيه: 

الاختراقات التي حصلت مؤخراً والذي كان آخرها ماحدث في محيط مقر الحزام الأمني بالضالع بين عناصر إرهابية وجنود الحزام الأمني، أتت بعد وجود ثغرات كان ينبغي التغلب عليها قبل وقوعها، وهذا الأمر أصبح واضح وجلي أمام الجميع لايمكن إنكاره وينبغي الاعتراف به، وفي المقابل أيضا هذه الثغرات جاءت لتصحيح مسار منظومة العمل في جسد الأجهزة الأمنية ليس فقط في محافظة الضالع فحسب وإنما بجميع محافظات الجنوب، ولاشك بأن قطاع الحزام الأمني في محافظة الضالع لديه فرصة سانحة لتعزيز وجوده على الأرض، لاسيما في المناطق الحدودية التي أصبحت هاجس يدق ناقوس الخطر لما من شأنه ضبط المنافذ التي يتدفق منها الخطر إلارهابي على الضالع ومنع أي أخطاء أخرى قد تحصل مرة أخرى بأكثر دموية من سابقاتها، وبالتالي سندفع ثمنها أضعاف، ماحصل خلال الفترة الماضية والذي راح ضحيتها الكثير من خيرة أبناء الوطن الجنوبي “.

بينما أشار الإعلامي حسان الجحافي إلى: نتيجة لما حدث فقد أوضح قائد الحزام الأمني في الضالع( العميد أحمد قايد القبة) بنشر قواته على كل المنافذ الحدودية بين المديريات الجنوبية والمناطق الحدودية مع مناطق الجمهورية العربية اليمنية، وسيكون هناك تواصل مشترك ومرتبط مع كافة القوات المتواجدة في كل المنافذ الحدودية، وأوضح قائد الحزام الأمني بأن الضالع ستكون عصية ولن تقبل بدخول أي عناصر إرهابية إليها، وأن ماحصل كان حصاد لتخطيط عناصر القاعده لدخول الضالع طيلة سنوات، ولكن ابطالنا قاموا بمسح هذا المخطط خلال دقائق محددة وستظل الضالع جنوبية ولن تقبل بأن يكون هناك أي موضع قدم لكل العناصر الإرهابية من قاعدة وحوثي وإخوان، ونقول لأصحاب الأقلام المأجورة بأن الضالع غنية عن التعريف فقد كانت مفتاح النصر وحررت كل شبر من ترابها من عناصر الحوثي خلال يوم واحد في حرب العام 2015 وستضل الضالع مقبرة لكل الجماعات الإرهابية بمختلف نطاق تعدداتها ومسمياتها.

وأما العميد ناجي العربي تحدث على الأحداث الإرهابية الأخيرة بالقول: 

 إن الأداء العسكري والامني للوحدات العسكرية والأمنية الجنوبية قد سادتها خلال الفترة منذ مابعد ٢٠١٧م، الكثير من القصور والاخفاقات، تسببت بمجملها لخسائر في الأرواح أو المعدات أو المواقع أكان في العاصمة عدن أو حيثما حصلت تلك الأعمال والاعتداءات الإرهابية وغيرها، لذلك فمن الواجب والضرورة الإعتبار والاحتراس من كلما سبق، وإعادة النظر في المجمل بهيكلة وتنظيم وتدريب وتأهيل تلك الوحدات وقياداتها، بما يواكب كل تلك التحديات العدائية بكل أشكالها ومسمياتها والتي تستهدف منشآت عسكرية وأمنية أو اقتصادية أكان في العاصمة عدن أو عواصم محافظات الجنوب.

 وأشار العميد بالقول:فمسألة التعاطي بردات الفعل، غير صائبة، فنتيجة الاعتداء الإرهابي على معسكر الحزام الأمني في الضالع وراح ضحيته قادة وجند أبطال رحمة الله عليهم وشفى الله الجرحى، ورغم مقتل جميع الإرهابيين، فإن ذلك يقودنا ليس فقط لتأسيس وتشكيل حزام أمني لمنطقة الشعيب، بل لتأهيل وتدريب الوحدات العسكرية والأمنية المتموضعة هنا وهناك، وكذا القوات التي يراد تشكيلها. 

 ويتابع “هذا التوجه الأمني العسكري الاستخباري يجب أن يكون مبكرًا واستباقي للمتابعة والصد والوقاية من كافة الأعمال العدائية المحتملة والمستمرة ليس في الضالع ولكن في كرش والصبيحة وأبين الساحل والداخل، أولاً وفق الإمكانات المتاحة، ومن ثم بقية محافظات أو مديريات الجنوب وفق ماتستدعيه الضرورة الوطنية لذلك، وتمكين وتفعيل مجموعات اللجان المجتمعية في العاصمة عدن وغيرها، مهم وضروري بمايؤدي دور أمني استكشافي لكافة المجاميع والخلايا التي استغلت ذلك الفراغ أو المناخ في رصدها ومتابعتها، كونها تمارس أعمال عدائية من اغتيالات وتقطع وفوضى، وتنفيذ مخططات تآمرية مرتبطة بقوى معادية للجنوب ومشروعه الوطني التحرري. 

مضيفاً بأن الأهم والمهم هو مزيداً من الحذر واليقظة والاستعداد والتدريب والتأهيل، والاستباق للوقاية قبل وقوع الكوارث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة + 20 =

زر الذهاب إلى الأعلى