ثروات الجنوب.. والمذهب الشيعي والزيدي..روابط مشتركة تجمع فرقاء صنعاء اليمنية .. فك ارتباط الجنوب قاب قوسين أو أدنى.

سمانيوز / تقرير
سلطت صحيفة سمانيوز عبر تقرير صحفي جمعته من محللين ومختصين مفاده أن فك ارتباط الجنوب عن الجمهورية العربية اليمنية أصبح واقعاً ملموساً لا مفر منه، ويتوجب على الإقليم والمجتمع الدولي احترام خيار شعب الجنوب واحترام حقه المشروع في الحياة الحرة الكريمة، مشيراً إلى احتمال حدوث مواجهة وتضارب مذهبي وشيك بين الشمال الشيعي والجنوب السُّني في حال استمرت الوحدة العبثية بين البلدين، مضيفاً بأنه فشل جميع محاولات جماعة الحوثي الهادفة إلى تصدير الثورة الإيرانية ونشر المذهب الشيعي الطائفي بأوساط شعب الجنوب، مؤكداً ثبات شعب الجنوب على العهد والمبدأ وخلو جميع محافظاته من العناصر الشيعية أو طقوس دخيلة واقتصر التمدد الشيعي الإيراني الحوثي وطقوسه المثيرة على محافظات الجمهورية العربية اليمنية فقط حتى الآن، وأشار إلى أن اعتناق صنعاء للمذهب الشيعي الذي جاء امتداداً للمذهب الزيدي الحاضنة الدينية والاجتماعية القبلية وكانت الملايين التي توافدت بروح وفكر عقائدي للاحتفال بعيد الغدير الذي أقيم يوم 17 يوليو 2022م، وتم احياؤه بجميع محافظات اليمن الشقيق شاهدة وشهد عليه العالم بأسره، وأكبر دليل واستفتاء شعبي علني يحمل في طياته إعلانا ضمنيا صريحا بفك الارتباط المذهبي الشيعي عن الجنوب السُّني رسائل مذهبية تكررت من العاصمة اليمنية صنعاء في عدة مناسبات وفعاليات دينية سابقة مفادها أن لاحاضنة اجتماعية ولادينية للوحدة اليمنية، وفي المقابل يقيم الجنوبيون مليونيات في عدن وباقي محافظات الجنوب تطالب باستعادة الدولة الجنوبية وطرد المحتل اليمني من الجنوب، وهو تضارب مرعب جعل من فك الارتباط واقعا حتميا لامفر منه، فرضته إرادة الشعوب على أرض الواقع، حراك شعبي صريح متنافر بعواصم البلدين بعيداً كل البُعد عن أروقة النفاق السياسي، كاشفاً عورات النخب السياسية والعسكرية الوحدوية في البلدين، وموضحاً حقيقة الأنظمة العالمية الراعية للديمقراطية والعدالة وحماية حقوق الفرد والمجتمع في الحصول على الحرية والعيش الكريم واحترام الأديان والمعتقدات، واتضح أنها مجرد شعارات دولية كاذبة ليس لها أثر على أرض الواقع، وتجاهل إقليمي وأممي غير مبرر يجافي الحقيقة المنظورة بالعين المجردة.
•رفض جنوبي للمذهب الشيعي :
وأشار التقرير إلى استنكار ورفض شعبي جنوبي للمذهب الشيعي وطقوسه وللحكم السلالي الطائفي وللأعمال الفارسية الدخيلة المهدِّدة للأمن القومي العربي ولطريق الملاحة الدولي، مجدداً تمسكه بمذهبه السُّني المعتدل وبالحرية والديمقراطية والتبادل السلمي السلس للسلطة والقبول بالآخر، ورفض احتكار السلطة على طائفة معينة وإجبار الناس على طاعتها وعلى اعتناق مذهبها الديني بالقوة مثل مايحدث مع جماعة الحوثي وكذا تمسكه باستعادة دولته الجنوبية المقامة بحدود ماقبل العام 90 م، ويطالب العالم الحُر باستيعاب حقيقة مايجري والاعتراف بالواقع المتنافر المتناحر على الأرض واتساع الهوة بين الشمال والجنوب الغير قادرين على التعايش بسلام ووئام تحت أي سقف كان، مشيراً إلى فشل مشروع الوحدة السياسي شعبياً ويجب الشروع باحتواء الموقف ومنع التصعيد أو التصادم المستقبلي الوشيك والعمل على اتخاد إجراءات حل الدولتين سلمياً بأسرع وقت ممكن وبأقل الخسائر والتكاليف.
• تمدد المذهب الشيعي في دول الخليج :
وأشار التقرير إلى أن دول الخليج العربي هي الأخرى مستهدفة، ولن تسلم من ذلك المد والتصعيد الحوثي الإيراني الخطير لاعتناق الآلاف من مواطنيها للمذهب الشيعي، ويتحتم عليها الموقف عربياً وقومياً وإسلامياً إلى سرعة التحرُّك لاحتوائه والتصدي للهجمة الفارسية الشرسة الموجهة ضد اخوانهم شعب ودولة الجنوب العربي السُّني وإيقاف التمدد الشيعي صوبها كون دول المنطقة والخليج ككل لن تسلم هي الأخرى من شره ومن تمدده عاجلاً أو آجلا، ولايوجد أي مخرج أمام الجميع غير الاعتراف بحقيقة استعادة دولة الجنوب الحليف السُّني لدول الخليج والحافظ الأمين لمصالحهم ولأمنهم واستقرارهم.
• حرب عقائدية حوثية مسلحة مستعرة :
وأفاد التقرير إلى همجية وغطرسة الحوثي وتصعيده المستمر للحرب العقائدية المسلحة المستعرة بجميع الجبهات رغم الهدنة المعلنة مستمداً قوته من إيران ومستعداً للموت في سبيلها على حساب الإِضرار بالأمة العربية وبالأمن القومي العربي، ضارباً بالقرارات والتوصيات الأممية عرض الحائط، قابلها صمود واستبسال جنوبي منقطع النظير رغم شحة الامكانيات، وأفشل جميع رهانات ومحاولات التمدد الحوثي الإيراني بالمنطقة، مسانداً للجهود الإقليمية والدولية، وأثبت شعب الجنوب وقيادته السياسية صدق نواياهم تجاه أخوانهم في الخليج العربي وثباته على موقفه ولم ولن يقبل بفكرة التمدد الشيعي الفارسي أو يكون أرضاً خصبة أو حاضنة له على حساب الأمة العربية، مؤكداً على أن الجنوب ضحى بخيرة شبابه دفاعاً عن الدين وعن الأمن القومي العربي المشترك، ويتوجب على الأشقاء في الخليج مبادلته نفس الشعور وعدم تركه فريسة للفرس.
• فك الارتباط على الأبواب :
وكشف التقرير أن خطوات الحوثي الجهوية المذهبية العقائدية أحادية الجانب جعلت فك الارتباط على الأبواب وعجّلت به وتفيد بما لايدعو مجالاً للشك إلى أن فك ارتباط دولة الجنوب عن الجمهورية العربية اليمنية أصبح واقعاً حتمياؤ ملموساً لامفر منه، ويتوجب على دول الجوار السُّنية اغتنام الفرصة وتسخير مجريات الأحداث وتغيير مسارها لصالح تقرير مصير شعب الجنوب وفك ارتباط دولته الجنوبية وإنقاذه من مؤامرة الحوثي الوشيكة المدعومة من إيران الهادفة إلى ابتلاعه وتشييع وحوثنة أهله والسيطرة عليه وعلى المقدسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية لاحقاً لاخضاعها للحكم السلالي المذهبي الطائفي بحسب معتقدات جماعة الحوثي الشيعية، كما يتوجب على المجتمع الدولي والعالم الحر الراعي للديمقراطية ولحرية الأديان والمعتقدات إدراك حقيقة ذلك وإعلان إدانتها لتصرفات الحوثي التمددية المذهبية واحترام إرادة وخيار شعب الجنوب في التحرر واستعادة دولته والمحافظة على موروثه الديني السُّني المعتدل المبني على مبدأ لا ضرر ولا ضرار، وعلى حُسن الجوار وعلى المحبة والتعايش السلمي مع شعوب وأديان العالم قاطبة، داعماً وضامناً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي بحسب ماعهده العالم قبل العام 90 م ممثلاً بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عاصمتها عدن.
• منهج مذهبي انفصالي :
ونبه التقرير إلى قيام جماعة الحوثي بخطوات أخرى غير معلنة أشد خطورة من خطواته الاستباقية العلنية تمثلت بتحريف المنهج الدراسي وتأسيس منهج مذهبي شيعي جديد انفصالي تم قبوله والأخذ به من قبل الأشقاء في الجمهورية العربية اليمنية وتعميمه على النشئ والشباب بجميع المدارس، بالإضافة إلى تدريس مؤلفات مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي واتخادها مرجعية، وتطمح الجماعة إلى تصدير تلك الأفكار والمعتقدات المذهبية المرتبطة بآل البيت الشيعي إلى الجنوب ودول الخليج العربي، وإجبار الشباب على اعتناقها بالقوة وقتل كل من يعارضها، معتقدين أن لادين إلا دين الحوثي وكل من يعارضه كافر يدخل النار ومن يتبعه يدخل الجنة، ويؤكد شعب الجنوب رفضه للمنهج الحوثي لعدم توافقه مع التركيبة الاجتماعية والدينية والآيديولوجية للجنوبيين.
• خطوات ضمنية نحو فك الارتباط :
ويرى مراقبون أن خطوات الحوثي الأولى والثانية تصبان في صالح شعب ودولة الجنوب، إذا ما تم اغتنامها واستخدامهما بالشكل الصحيح، مشيراً إلى أنهما تؤسسان لخطوات ضمنية نحو فك ارتباط الجنوب مذهبياً، ويتوجب على قيادات ونخب الجنوب وكذا دول الجوار انتهاز الفرصة والبناء عليها والشروع في اتخاذ إجراءات مساندة لجهود شرعية شعب الجنوب في استعادة دولته كون الظروف أصبحت شبه مؤآتية بطريقة غير مباشرة، وأصبح فك الارتباط المذهبي بين الجنوب والجمهورية العربية اليمنية مكتمل الأركان وينقصه تحرك سياسي جاد لتحقيقة على أرض الواقع.
• الشرق الأوسط الكبير :
وقال بعض المحللين ” إن الصورة قد اتضحت واتوقع حدوث مقايضة سياسية جغرافية ما ضمن مخطط دولي كبير عنوانه خارطة الشرق الأوسط الكبير، ولكن لا أتوقع أن الأشقاء بالمملكة العربية السعودية يرضون بقيام دولة شيعية بالخاصرة الجنوبية لهم ،لأن الوضع معقد جداً ولاتوجد نية صادقة من قبل قيادات ونخب الجمهورية العربية اليمنية العسكرية والسياسية ممن يدعون أنهم ضد المذهب الشيعي في استعادة صنعاء من قبضة الحوثي الشيعي ،متوقعاً حدوث انتكاسة وانقلاب على دول التحالف من قبلهم جميعاً عاجلاً أو آجلا، تحديداً طارق عفاش على قرار ما فعل عمه علي عفاش.
وأشار المحللون إلى أن نخب الشمال المتنافرة تجمعها أهداف وإيديولوجيات مشتركة قوية هي المذهب الزيدي الشيعي والاطماع في ثروات الجنوب ولايمكن أن يفرطوا بها، ولايمكن يرضون الخليج على حساب صنعاء هذا مستحيل وضرب من الخيال.
• مليونية شيعية في صنعاء واخرى سُّنية في عدن :
في الختام حث التقرير المجلس الانتقالي الجنوبي على التحرك والضرب على وتر المذهبية السُّنية وتصعيد ثورة مذهبية جنوبية سُّنية مضادة للمد الشيعي الحوثي الإيراني،مؤكداً على ضرورة إقامة مليونيات جنوبية في عدن على أقل تقدير تزامناً مع أي مليونية تزمع جماعة الحوثي إقامتها في صنعاء، ويتوجب على دول الخليج خصوصاً السعودية الوقوف إلى جانب المجلس الانتقالي ودعم جهوده وتحركاته المذهبية والسياسية والعسكرية على الأرض والعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية في الجنوب لاكتساب ثقة الشارع الجنوبي وتقوية جبهته الداخلية ضد الحوثي، مشيراً إلى أن شعب الجنوب يمر بمرحلة اقتصادية سيئة جداً انهكت كاهل الأسر وأصبح من السهل استغلال حالته المعيشية المتردية لاستمالة واستدراج شبابه نحو الأسوأ، مطالباً بسرعة التدخل ووضع حلول اقتصادية جذرية قبل وقوع الفاس في الرأس.
