الجنوب العربيحوارات

الأعراس‌ الجماعية‌ أحد الحلول الاجتماعية الميسّرة للأسرة الجنوبية.

 

شقائق/استطلاع

يعتبر الزواج اللبنة الأولى لتكوين الأسرة المسلمة،إذ أن الزواج أهم الحلول الاجتماعية المقدسة لمشكلة الشباب العازب، وللحد من العنوسة المتفشية بين أوساط البنات وكذا تحصين الشباب والفتيات من السقوط في براثن الرذيلة، حيث يقف الزواج سداً منيعاً يحول دون الانحراف الجنسي وتبعاته الخطيرة على الفرد والمجتمع، ولأهمية الزواج العظيمة لم يكتفي الإسلام بتشجيع الشباب والفتيات على الزواج، بل دعا المسلمين إلى التكافل والتعاون ومساعدة الفقراء الغير قادرين على تحمل تكاليف الزواج، ومد يد العون لهم وتهيئة الوسائل اللازمة للزواج، وتوسيع المشاركة الاجتماعية في هذه القضية الحيوية، حيث تعاني أغلب الأسر الجنوبية فقراً شديد ماجعلهم عاجزين عن تزويج أولادهم وبناتهم نتيجة قلة الحيلة وارتفاع تكاليف الزواج وغلاء المهور المبالغ فيه، ما رفع من معدل العنوسة بين أوساط البنات، وفي المقابل ضاعت سنين الشباب هدر وبلغ أحدهم الأربعين وهو لايزال عازب، ونظراً لذلك الوضع الخطير المهدد لحياة الشباب والفتيات شمّر بعض المحسنين ورجال الخير الميسورين إلى إنشاء مشاريع خيرية للتكفّل بتزويج الشباب العازب الفقير بصورة جماعية وساهمت بشكل إيجابي في جمع الشمل والقيام بدور عبر مندوبين من أهل الخير والصلاح بالوساطة بين أسر الشباب والفتيات الراغبين في الزواج، وفتحت قنوات اتصال شرعية والتعارف بين العوائل وكذلك مدّ جسور التفاهم الشرعي بين العروسين، وهي أمور لابدّ منها حتى يكون الزواج عن قناعة ورضا وطيب نفس، وعلى نحو مدروس، وليس قراراً ارتجالياً قد تترتب عليه عواقب لا تحمد عقباها، ثم إنّ الوسيط يساهم في تذليل الصعوبات وإزالة الموانع والعقبات التي تعترض الجانبين، حيث وعد الإسلام كل من يساهم في هذا العمل الخيري العظيم بالثواب الجزيل.

 

 

ومن هذا المنطلق أجرت صحيفة شقائق استطلاع رصدت خلاله آراء بعض الفتيات والنساء حول هذه القضية الاجتماعية الحساسة.

 

 

 

•الزواج الجماعي حل جماعي فريد من نوعه:

 

 

تحدثت إلينا الشابة غزل بالقول: الزواج الجماعي حل فريد جماعي يدخل الفرحة والسرور لأكثر من أسرة وبيت في آن واحد، وجزاء الله القائمين عليه خير الجزاء، ونطالب القائمين على تلك الأعمال الخيرية الطيبة إقامة مشاريع زواج جماعي بعموم مديريات العاصمة عدن ونتمنى أن يأتي دورنا ونلحق القطار.

 

 

 

•عفة جماعية تعود بالنفع على الأسرة والمجتمع:

 

 

 

فيما تحدثت أم ياسر بالقول: بارك الله في جهود القائمين على مشاريع الزواج الجماعي فهو بمثابة تحصين وعفة جماعية تعود بالنفع والفائدة على الأسرة والمجتمع، والأجر العظيم للقائمين عليه فهم السبب في وضع اللبنة الأساسية لبناء أسرة مسلمة عفيفة، ونتمنى تكثيف هذه المشاريع في العاصمة عدن، حيث يتفشى الفقر بين أوساط الأهالي، وأغلب الأسر العفيفة ترغب في تزويج أولادها وبناتها ولكن قلة الحيلة حالت دون ذلك.

 

 

 

 

•الزواج أكبر معضلة أمام أولادنا:

 

أما أم عامر تقول: كان ولايزال الزواج أكبر معضلة تقف أمام أولادنا نتيجة تفشي البطالة والفقر، ونحن عاجزين عن تزويجهم بسبب قلة الحيلة والمغالاة في المهور، ولاتوجد مشاريع زواج جماعي في منطقتنا بالعاصمة عدن تساعد أولادنا على الزواج وتحصين وحماية أنفسهم من الانحراف، ونتمنى على تلك الجهات الخيرية الداعمة مساعدة أولادنا وجزاهم الله خير الخير.

 

 

 

•عانس فاتني قطار الزواج:

 

 

من جهتها الأخت نسرين تحدثت بحرقة بالقول: أنا عانس فاتني قطار الزواج، حيث أن عمري تجاوز الـ 45 سنة ولا أزال عزباء، والحمد لله كل شيء بالنصيب، حيث يعود السبب في تأخر أو عنوسة البنات عدة أسباب أهمها المغالاة في المهور والمشاكل الأسرية المعروفة بين الأهل، بالإضافة إلى منع تزويج البنت من خارج الأهل، وكذلك شروط وتكاليف الزواج المعقدة التعجيزية، وأنصح الأهالي أن لايقفوا حجر عثرة أمام بناتهم وأن يراعوا الله فيهن، حيث قال رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه،  لاتحبسوا بناتكم ظلماً وعدوانا، فتأثمون وتحملون أوزاراً عظيمة يوم القيامة.

 

 

 

•مشاريع إنسانية غاية في الأهمية:

 

وتحدثت الأستاذة نهلة حول موضوع الزواج بالقول: الزواجات الجماعية

 

مشاريع في غاية في الأهمية وحلول فريدة متميزة ولها إيجابيات لاتعد ولاتحصى، ويتوجب على الدولة والمجتمع مساندة تلك الجهود الطيبة الساعية إلى بناء مجتمع محافظ متماسك ممسك بشريعته الإسلامية سليم قائم على العفة وحفظ الدين والشرف والكرامة وحماية الأعراض، ونتمنى تكرار إقامة هكذا فعاليات ومشاريع بالعاصمة عدن، حيث نسبة الشباب والفتيات في سن الزواج بلغت أرقام قياسية وبحاجة إلى تحرك مجتمعي وحكومي لاحتوائها ومساعدتها على الزواج والعفة وتحاشي الانحراف أو الوقوع في الحرام لاسمح الله.

 

 

 

•عزوف الشباب بسبب غلاء المهور:

 

وتحدثن إلينا عدد من الفتيات بالقول: غلاء المهور والمغالاة في تكاليف الزواج يؤدي إلى عزوف الشباب عن الزواج، وهو ما أدى إلى تفشي العنوسة بين أوساط الفتيات، حيث اضطر بعض الشباب للهجرة إلى خارج الوطن لجمع المال لأجل الزواج وضاع عمره سدى وهو في الغربة، وضاعت سنين شبابنا سدى ونحن بانتظار عودة المهاجر، وسبب ذلك الضياع المتبادل هو العادات والتقاليد السيئة القائمة على المماحكات الأسرية والتباهي والمغالاة في المهور، وننصح أولياء الأمور الآباء والأمهات بأن يتقون الله في أولادهم وبناتهم ويكونوا وسطاء خير ويعملوا جهد استطاعتهم على تيسير أمور الزواج، بعيداً عن الشطحات التي مالها لازم، كما نناشد القائمين على تلك المشاريع الجماعية الخيرية بالتركيز على العاصمة عدن حيث الكثافة السكانية والنسب العالية لأعداد الشباب العازب والبنات العوانس ومد يد العون لهم.

 

 

 

•أبركهن أقلهن مؤنة:

 

 

فيما تحدثت أم ياسمين التي قالت: أن مايحدث في الوقت الراهن من قبل أولياء الأمور من غلاء في المهور ومغالاة في تكاليف، وتبعات الزواج قاعات وغرف نوم باهظة الثمن وذهب بملايين الريالات وعزائم تكسر الظهر وغيره من الحواجز التعجيزية، فهو أمر غير سوي ويتعارض مع حديث رسول الله على أفضل الصلاة والسلام، حين قال (أبركهن أقلهن مؤنة)، فلماذا يقوم الأهالي بالمغالاة ووضع حواجز وعقبات أمام مستقبل بناتهم؟ لماذا هذا التطفيش والغرور والكبر على حساب بناتهم فلذات أكبادهم؟ ألا يحبون أن يرون أبنتهم سعيدة ولديها أسرة وزوج وأطفال وبيت، أم ماذا يريدون ولماذا يضعون الحواجز والعقبات؟.

 

وتضيف أم ياسمين” أن مشاريع الزواج الجماعي خير في خير والقائمين عليها هم أهل الخير وبإذن الله، يجنون خير وبركة، ونطالبهم بعمل مشاريع زواج جماعي بعدة مديريات بالعاصمة عدن.

 

 

 

 

•الزواج الجماعي فكرة رائدة وعمل خيري نبيل:

 

 

وكانت الأستاذة سعاد خاتمة استطلاعنا التي تحدثت بالقول: الزواج الجماعي فكرة عميقة ورائدة وتحمل أبعاد نبيلة راقية وعمل خيري نبيل فريد وعامل مساعد يساهم بشكل جدي مباشر في بناء مجتمع محصن عفيف، ونحن بحاجة إلى هكذا أفكار وطاقات إيجابية بناءة تدفع بالمجتمع إلى الأمام، وتضع حلول جماعية جذرية لأهم وأخطر مشاكل الشباب والفتيات، وتدخل فرحة جماعية إلى أكثر من بيت في آن واحد، فهذه هي الأعمال الطموحة التي يتوجب على المجتمع والدولة التفاعل معها ودعمها وتشجيعها وإزاحة العقبات الأسرية من طريقها، ويتوجب على جميع الأسر الخائفة على مستقبل أولادها وبناتها التجاوب مع تلك المشاريع الخيرية والترفع عن الأنانية وحب المال والغرور والمغالاة الغير منطقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى