أروى مقطري: جهود كبيرة تُبذل لمحو أمية المرأة في الجنوب.

سمانيوز /حوار
منذ عام 2019 تبذل إدارة المرأة والطفل بالقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج على طريق محو أمية المرأة في المحافظة انطلاقاً من دور الإدارة وأهمية تعليم المرأة ومحو أُميتها الناتجة عن سياسات نظام صنعاء المتعمدة لتجهيل المرأة الجنوبية باعتبارها عماد الأسرة والمجتمع.
• تدمير التعليم :
وتقول مديرة إدارة المرأة والطفل بالقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج : لقد تعرض الجنوب لعملية خيانة عظمى وطعنة غائرة في الظهر من نظام العربية اليمنية شريك الوحدة المشؤومة منذ اللحظات الأولى على إعلانها في ال 22 من مايو من عام 1990م بل أن التآمر على الجنوب كانت إرهاصاته ونيات الانقلاب على الشريك الجنوبي مبيتة منذ ماقبل ذلك التاريخ، لكن الجنوبيين كان حبهم للوحدة على أسس وطنية وقومية معززة بالثقة في من لايوثق به وبدأت بوادر الانقلاب تطفو على السطح عبر تصفيات جسدية طالت الكوادر الجنوبية بطرق مفضوحة لتكتمل أركان الغدر والخيانة في حرب صيف عام 1994 الاحتلالية وضم الجنوب بالقوة وانطلاق سياسات صنعاء التدميرية لكل ماهو جنوبي وفي مقدمتها تدمير التعليم وتجهيل المرأة.
• تجهيل المرأة :
وتضيف الأستاذة أروى مقطري بالقول : إن نظام صنعاء بدأ بعد حرب صيف 1994 الاحتلالية بخلق العراقيل أمام المرأة الجنوبية بحرمانها من التعليم رغم أنه أمام الرأي العام كان يتبجح بأهمية الاهتمام بالمرأة وضرورة مشاركتها في مفاصل الحياة السياسية والعملية وهو في حقيقة الأمر موجه للمرأة في محافظات العربية اليمنية وبين تلك السطور يجري استهداف المرأة الجنوبية خلف الكواليس وبعيداً عن الأنظار وإن تبوأت امرأة على مستوى الجنوب أو محافظة لحج منصباً إنما كان من باب ذر الرماد في العيون.
• دور المراة والطفل في محافظة لحج :
وأشارت مديرة إدارة المرأة والطفل بانتقالي لحج إلى الجنوبيين لم يتوقفوا أمام كل تلك المؤامرات بل بدأت ثوراتهم ضد سياسات نظام صنعاء بانطلاق الحراك السلمي لتأتي حرب مليشيات الحوثي الإيرانية عام 2015 الوجه الآخر لنظام صنعاء الاحتلالي لتدق آخر مسمار في علاقة الجنوب بنظام العربية اليمنية وانتزاع التحرير من القوى الظلامية الحاقدة بتحرير كامل لمحافظات الجنوب وتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي على مستوى الجنوب بشكل عام ومحافظة لحج بشكل خاص.
ومنذ ذلك الوقت وإدارة المرأة والطفل بالمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة لحج تكرّس جهودها في الاهتمام بالمرأة والطفل بشكل عام وبشكل خاص في تحرير المرأة في المحافظة من الأمية التي خلَّفها نظام صنعاء البائد خلال فترة احتلاله للجنوب والتي فاق سوء معاملتها وظلمها ماكان يمارسه الاحتلال البريطاني للجنوب خلال 129 عاما من الاحتلال.
• تحرير المرأة من الأمية بلحج :
وتوضح أروى مقطري أن بدايات جهود تحرير المرأة من الأمية في المحافظة التي قادتها إدارة المرأة والطفل بالقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة كانت عام 2019م بافتتاح فصول محو الأمية في مديريات حبيل جبر والملاح والمسيمير بواقع فصلين وبحضور كبير وتفاعل منقطع النظير من قبل النساء في تلك المديريات وهو ما شجّع إدارة المرأة والطفل بالمحافظة في المضي قدماً في هذا الجانب وتوسيع نشاطه ليشمل باقي مديريات المحافظة. وفي الأعوام اللاحقة افتتحت الإدارة فصولاً أخرى في بعض المديريات.
• استمرار فتح الفصول :
ونوهت مدير إدارة المرأة والطفل بالقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في محافظة لحج أروى مقطري أن الإدارة تمكنت من فتح فصول محو الأمية في العديد من مديريات المحافظة من بينها مديريات تبن والحوطة والمسيمير وكرش والملاح والحبيلين وحبيل جبر وحالمين وطورالباحة والمضاربة، ورأس العارة بواقع فصلين في كل مديرية وضم كل فصل 30 ملتحقة ليصل عدد الفصول في جميع المديريات المستهدفة إلى 18 فصلا تحررت من خلالها جميعا أكثر من 540 امرأة.
• تنسيق مع مكتب الأمية :
وذكرت مدير إدارة المرأة والطفل بانتقالي محافظة لحج أن ما تبذله من جهود في فتح فصول محو الأمية يتم بتنسيق مشترك مع مكتب محو الأمية وتعليم الكبار في المحافظة ممثلاً بالمدير العام الأستاذة انتصار ناصر كرد وفروع المكتب في المديريات بهدف الإشراف على الفصول وبشكل رسمي وحتى يحصلن الملتحقات على شهادات معتمدة تمكنهن من مواصلة تعليمهن في التعليم النظامي والالتحاق بالمدارس الحكومية وتحقيق طموحهن في الوصول إلى الجامعات وبهذه الفرص نفتح الطريق أمام النساء ممن تعرضن لظلم النظام اليمني خلال فترة احتلاله للجنوب وبهذا أيضاً نحاول استعادة دور المرأة الجنوبية بتهيئة الأجواء لها حتى تكون فاعلة ومشاركة في بناء الجنوب الذي نتطلع له كوطن آمن ومستقر ومتطور .
• مشروع مستدام :
وأردفت أروى مقطري أن إدارة المرأة والطفل بالقيادة المحلية للمجلس الانقالي الجنوبي في محافظة لحج تسعى إلى تحويل هذا النشاط كمشروع مستدام في المديريات التي سيتم استهدافها من مجرد أسابيع إلى شهور حيث تكون في فصل الصيف أثناء الإجازة الصيفية للمدارس والاستفادة من فراغ الفصول الدراسية ويكون هناك فترة كافية لاستفادة المستهدفات من فصول الأمية وتعدي مرحلة معرفة المعلومات والمعارف السطحية إلى مرحلة القراءة والكتابة خاصة وأن المشروع يهدف إلى تحرير المرأة الجنوبية بمحافظة لحج من الأمية واستعادة دورها ومكانتها في المجتمع مربية ومعلمة وأم وباعتبارها مدرسة الحياة الأولى.
