بين التناقضات والتحالفات: بن حبريش يواجه اتهامات بتقويض مشروع حضرموت المستقل
بن حبريش: تناقضات الخطاب ودعمه الخفي للقوى المناهضة للمشروع الجنوبي

خاص بـ سمانيوز/تقرير لـ هشام صويلح
في مقال سياسي لاذع نُشر في موقع سمانيوز، الإثنين الماضي، تحت عنوان «بن حبريش يخالف إرادة أبناء حضرموت»، وجّه الكاتب والمحلل السياسي عادل العبيدي اتهامات مباشرة إلى عمرو بن حبريش، متهمًا إياه بـ”الوقوف في قلب تناقضات سياسية وتحالفات مشبوهة” تصب جميعها في “تقويض مشروع حضرموت المستقل”، عبر مواقف تتسم بالتناقض والدعم المبطن لمشاريع مناهضة للإرادة الشعبية الحضرمية.
بحسب العبيدي، فإن بن حبريش لم يكن في أي مرحلة من مراحله السياسية مناديًا باستقلال حضرموت، بل لم يظهر هذا الطرح في خطابه “إلا بعد تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي”، ما اعتُبر مؤشراً على غياب القناعة الحقيقية بالمشروع الحضرمي، وتحول هذه الدعوات إلى أدوات سياسية تستهدف النكاية بالمجلس الانتقالي، الذي بات اليوم ممثلًا رئيسيًا لتطلعات الجنوبيين في التحرير والاستقلال.
ويُبرز العبيدي تناقضات بن حبريش في خلطه المتعمد بين “الهوية الحضرمية” و”مشروع اليمننة”، مشيرًا إلى أن الأخير لا يزال يسعى “لبقاء حضرموت ضمن اليمننة ومشروع اليمن الاتحادي”، في تحدٍّ صريح لإرادة أبناء حضرموت الذين خرجوا في مليونيات متكررة يؤكدون فيها “رغبتهم في أن يكونوا إقليماً ضمن دولة الجنوب المستقلة الفيدرالية”.
ويصف الكاتب مواقف بن حبريش بأنها “محاولات لعزل حضرموت عن ممثلها الشرعي المجلس الانتقالي الجنوبي”، لافتًا إلى رفضه قرارات حلف قبائل حضرموت، خصوصًا قرار “إقالته من رئاسة الحلف”، الأمر الذي أثار جدلاً واسعًا حول شرعية بقائه ممثلًا لتلك القبائل، فضلاً عن تجاوزه الإرادة الشعبية التي عبّرت عن نفسها بوضوح.
ومن بين أكثر الاتهامات خطورة التي وجهها العبيدي لبن حبريش ومشروعه المخادع، دعمه الضمني لبقاء قوات الاحتلال اليمنية في وادي وصحراء حضرموت، وتحديداً “ميليشيات الإخوان التابعة للمنطقة العسكرية الأولى”، معتبرًا أن استمرار وجود هذه القوات لا يمكن فصله عن “تحالفات بن حبريش السياسية التي تخدم مشروع اليمن الاتحادي”، والذي تستفيد منه القوى اليمنية المتنفذة على حساب حضرموت وثرواتها، وهو ما يهدد ليس فقط مشروع استقلال حضرموت بل الأمن الجنوبي بشكل عام.
ويختم العبيدي مقاله بالتشديد على أن المخرج من هذا المشهد السياسي المتأزم يكمن في “تسريع إعلان مجلس شيوخ الجنوب العربي على مستوى الجنوب والمحافظات”، معتبراً أن هذه الخطوة ستنهي “محاولات بن حبريش للحديث باسم حضرموت وقبائلها”، وستعيد الزخم لمشروع التحرير والاستقلال الجنوبي.
وبين تناقضاته الواضحة وتحالفاته التي وُصفت بـ”الانتهازية”، يقف بن حبريش اليوم أمام موجة انتقادات واسعة، يُتهم فيها بـ”استغلال اسم حضرموت في معارك لا تمثل تطلعات أهلها”، كما وصفه العبيدي.
