شبوة.. شهر ونصف من الظلام يفضح فشل خدمات الكهرباء في عزان

سمانيوز/شبوة/محضار المعلم
في مشهد يعكس حجم التدهور المؤسسي للخدمات العامة، تدخل حارة سوق الخضار بمدينة عزان شهرها الثاني دون تيار كهربائي، بعد احتراق المحول الكهربائي المغذي للمنطقة، وسط تجاهل واضح من مؤسسة الكهرباء وسلطات مديرية ميفعة ومحافظة شبوة.
الحارة التي تُعد من أكبر التجمعات السكنية وأكثرها حيوية في عزان، تغرق في ظلام خانق منذ أكثر من 45 يومًا، الأمر الذي أثار موجة غضب واستياء شعبي واسع، خصوصًا مع دخول فصل الصيف وتزايد درجات الحرارة، ما فاقم من معاناة المواطنين، لاسيما المرضى وكبار السن والأطفال.
ورغم المناشدات المتكررة من قبل السكان، لم تُسجل أي استجابة عملية من الجهات المختصة، ما دفع كثيرين إلى اعتبار ما يحدث انعكاسًا واضحًا لفشل خدمات الكهرباء في المنطقة، واستهتار فاضح بحقوق المواطنين.
وقال المواطن أمين عبد الرزاق، أحد سكان الحارة، إن “ما يحدث ليس فقط تقاعسًا عن أداء الواجب، بل هو إهانة متعمدة للناس الذين يدفعون فواتيرهم ويلتزمون بالنظام، بينما تقابلهم الدولة بالإهمال والتجاهل”، مؤكدًا أن غياب المحاسبة شجع على استمرار هذه الأزمة.
وأشار مواطنون إلى أن استمرار الأزمة دون تدخل فعلي من السلطة المحلية أو مؤسسة الكهرباء “يكشف حجم التسيب الإداري ويؤكد أن حياة المواطنين ليست أولوية لدى المسؤولين”.
ووصف ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ما يجري بأنه “فضيحة خدمية”، وأن مدينة بحجم وتأثير عزان لا يجوز أن تُترك لمصيرها بهذه الطريقة، مؤكدين أن الوضع الحالي يجب أن يكون محل مساءلة قانونية وإدارية.
ودعا الأهالي إلى تدخل فوري لإصلاح المحول التالف، وإعادة الكهرباء إلى الحارة، ومحاسبة المتسببين في تفاقم الأزمة، خصوصًا أن المدينة تمثل مركزًا تجاريًا حيويًا لا يمكن عزله عن الكهرباء بهذا الشكل القاسي.
في ظل هذا الصمت الرسمي والتجاهل المتعمد، يستمر المشهد القاتم في سوق الخضار بعزان، ليكون الظلام عنوانًا للخذلان والفشل الخدمي، وصرخة مفتوحة بوجه مؤسسة الكهرباء وسلطة المحافظة التي لم تتحرك بعد.
