الجنوب العربيتقارير
رحم الله فقيدنا صالح سعيد العمري
[su_label type=”info”]سمانيو/اراء/صلاح الطفي [/su_label]
يستحق المرحوم صالح سعيد العمري ما ذرفت عليه من دموع , وما توج به رحيله من صادق الدعاء له بالمغفرة والرضوان , ولأبنائه واخوانه وأهله وذويه ومحبيه وأصدقائه وأنا منهم , الصبر والسلوان .
صالح سعيد العمري :
قصة العصامية والصبر والكفاح والتفاني وقهر كل الصعاب التي واجهته منذ أن أشرقت الشمس يوم ميلاده ببصر غير مكتمل , وبصيرة تتجاوز أكبر المناظير , وتخترق الحجب .
تذكرني معاناته في بداية حياته بقصة ( دافيد كوبر فيلد ) لتشارلز ديكنز , ولذلك أقول :
أن قصة كفاح ونجاح المرحوم صالح سعيد العمري تستحق الدراسة والتوثيق , أتمنى أن ينبري لها أحد أبنائنا في كلية التربية يافع , برسالة ماجستير على أقل تقدير , تتقصى سيرة حياة الراحل , منذ ولادته إلى مراحل كفاحه في معترك الحياة , مرافقا لوالده في كسب لقمة العيش في ظروف قاسية وهو يتنقل من قرية إلى قرية يحمل ما تيسر من البضائع كي يساعد أسرته ويكسب لقمة الحلال من عرق جبينه بكل صبر ورضا , حيث جمع التواضع والأنفة وعزة النفس بمكارم أخلاقة الأصيلة , إلى مراحل النجاح المنقطع النظير في حياته وسيرته الاجتماعية , شاعرا وفنان مطرب متمكن بالتراث اليافعي وفنونه , إلى رجل مال واعمال حقق بتوفيق من الله , ما لم يحققه آلاف المبصرين منا , عليه رحمة الله .
والأهم من كل ذلك نجاحه التربوي في تعليم أبنائه ولم شمل أسرته واخوانه وأقاربه , وأشراكهم في النجاح وخيره .
إلى ما حققه بروح تواصله المتميز من علاقات إنسانية يجمع عليها الكثير ممن عرفه من أبناء يافع على الأقل , فقد كان هامه وطنبة وقمة تناهز أعلى قمم جبال يافع شموخ وثبات , يشهد له بذلك ما جادة به قريحته من أشعار تحاكي مختلف المراحل , نقد وحكمة وبيان .
ولعل البيئة الاجتماعية الجامعة لحياة يافع التي تتمتع بها قريته ( الشعراء ) الآمنة المطمئنة ألتي أعدها أم قرى يافع ومرجع من مراجع التاريخ الاجتماعي ليافع , بما يمتاز به أبنائه من حب ليافع كل يافع عن ثقافة ودراية , وما قدموه رموزه من دكاترة ومهندسين ومدرسين وشعراء وفنانين , إلى أحد المتخصصين في الكيمياء الحيوية بكل تفوق ونجاح , لهم منا كل الاحترام والتقدير , وللفقيد الراحل رحمة الله تتولاه إلى جنات عرضها السموات والأرض , وخالدا في صف الوطنيين المخلصين .
ختاما :
بيت العمري بيت عريق وأسره كان لها شرف الوطنية في مسيرة الكفاح الوطني ,منها الشهيدان / عبد الحافظ عفيف العمري أحد مناضلي حرب التحرير و ووالده الشهيد / الدكتور عفيف العمري , اللذان غدر بهم في السيلة البيضاء عام 1971 م تقريبا مع الشهيدين الأخوين / محمود وعبد اللاه بن عزان , في الحاثة المشهورة التي نجى منها فقيدنا المرحوم صالح سعيد العمري بعد أصابته , رحمهم الله جميعا بواسع رحمته .
ومسك الختام مع المكيف الذي حوله المرحوم صالح سعيد العمري , إلى مناضل وطني ضد الفساد , عندما طلب منه أحد موظفي الأسكان ( مكيف ) حتى يوقع له على صرف قطعة أرض سكني في عدن .
فما كان من المرحوم , وهو القوي البنية , إلا التوجه إلى احد التجار المعروفين , ويطلب منه المكيف ( على الشور ) , فحمل المكيف بسيارة ونيت إلى باب وزارة الأسكان , ثم حمله على ظهره إلى مكتب الموظف الذي تفاجأ حد الصدمة عندما دخل عليه المرحوم حامل المكيف على ظهره والورقة بيده !!!! .
فما كان من الموظف إلا إظهار النكران والإذعان على التوقيع خوفا من فضيحة المفضوح , فعاد المرحوم صالح سعيد العمري بالمكيف إلى التاجر , وبالورقة غلى قسم صرف الأرضي وأستكمل تمليكها .
رحم الله الفقيد صالح سعيد العمري وأسكنه فسيح جناته , وأكرر تعازينا القلبية بأسمى وباسم أبنا قريتي ألطف , لا سرة الفقيد وكل محبيه .
بقلم / صلاح ألطفي
14 شعبان 1439 للهجرة
30 أبريل 2017 م
صالح سعيد العمري :
قصة العصامية والصبر والكفاح والتفاني وقهر كل الصعاب التي واجهته منذ أن أشرقت الشمس يوم ميلاده ببصر غير مكتمل , وبصيرة تتجاوز أكبر المناظير , وتخترق الحجب .
تذكرني معاناته في بداية حياته بقصة ( دافيد كوبر فيلد ) لتشارلز ديكنز , ولذلك أقول :
أن قصة كفاح ونجاح المرحوم صالح سعيد العمري تستحق الدراسة والتوثيق , أتمنى أن ينبري لها أحد أبنائنا في كلية التربية يافع , برسالة ماجستير على أقل تقدير , تتقصى سيرة حياة الراحل , منذ ولادته إلى مراحل كفاحه في معترك الحياة , مرافقا لوالده في كسب لقمة العيش في ظروف قاسية وهو يتنقل من قرية إلى قرية يحمل ما تيسر من البضائع كي يساعد أسرته ويكسب لقمة الحلال من عرق جبينه بكل صبر ورضا , حيث جمع التواضع والأنفة وعزة النفس بمكارم أخلاقة الأصيلة , إلى مراحل النجاح المنقطع النظير في حياته وسيرته الاجتماعية , شاعرا وفنان مطرب متمكن بالتراث اليافعي وفنونه , إلى رجل مال واعمال حقق بتوفيق من الله , ما لم يحققه آلاف المبصرين منا , عليه رحمة الله .
والأهم من كل ذلك نجاحه التربوي في تعليم أبنائه ولم شمل أسرته واخوانه وأقاربه , وأشراكهم في النجاح وخيره .
إلى ما حققه بروح تواصله المتميز من علاقات إنسانية يجمع عليها الكثير ممن عرفه من أبناء يافع على الأقل , فقد كان هامه وطنبة وقمة تناهز أعلى قمم جبال يافع شموخ وثبات , يشهد له بذلك ما جادة به قريحته من أشعار تحاكي مختلف المراحل , نقد وحكمة وبيان .
ولعل البيئة الاجتماعية الجامعة لحياة يافع التي تتمتع بها قريته ( الشعراء ) الآمنة المطمئنة ألتي أعدها أم قرى يافع ومرجع من مراجع التاريخ الاجتماعي ليافع , بما يمتاز به أبنائه من حب ليافع كل يافع عن ثقافة ودراية , وما قدموه رموزه من دكاترة ومهندسين ومدرسين وشعراء وفنانين , إلى أحد المتخصصين في الكيمياء الحيوية بكل تفوق ونجاح , لهم منا كل الاحترام والتقدير , وللفقيد الراحل رحمة الله تتولاه إلى جنات عرضها السموات والأرض , وخالدا في صف الوطنيين المخلصين .
ختاما :
بيت العمري بيت عريق وأسره كان لها شرف الوطنية في مسيرة الكفاح الوطني ,منها الشهيدان / عبد الحافظ عفيف العمري أحد مناضلي حرب التحرير و ووالده الشهيد / الدكتور عفيف العمري , اللذان غدر بهم في السيلة البيضاء عام 1971 م تقريبا مع الشهيدين الأخوين / محمود وعبد اللاه بن عزان , في الحاثة المشهورة التي نجى منها فقيدنا المرحوم صالح سعيد العمري بعد أصابته , رحمهم الله جميعا بواسع رحمته .
ومسك الختام مع المكيف الذي حوله المرحوم صالح سعيد العمري , إلى مناضل وطني ضد الفساد , عندما طلب منه أحد موظفي الأسكان ( مكيف ) حتى يوقع له على صرف قطعة أرض سكني في عدن .
فما كان من المرحوم , وهو القوي البنية , إلا التوجه إلى احد التجار المعروفين , ويطلب منه المكيف ( على الشور ) , فحمل المكيف بسيارة ونيت إلى باب وزارة الأسكان , ثم حمله على ظهره إلى مكتب الموظف الذي تفاجأ حد الصدمة عندما دخل عليه المرحوم حامل المكيف على ظهره والورقة بيده !!!! .
فما كان من الموظف إلا إظهار النكران والإذعان على التوقيع خوفا من فضيحة المفضوح , فعاد المرحوم صالح سعيد العمري بالمكيف إلى التاجر , وبالورقة غلى قسم صرف الأرضي وأستكمل تمليكها .
رحم الله الفقيد صالح سعيد العمري وأسكنه فسيح جناته , وأكرر تعازينا القلبية بأسمى وباسم أبنا قريتي ألطف , لا سرة الفقيد وكل محبيه .
بقلم / صلاح ألطفي
14 شعبان 1439 للهجرة
30 أبريل 2017 م
