المرأة الجنوبية .. كيف كانت وأين أصبحت ؟

سمانيوز/شقائق / تقرير / فتحية علي
كيف كانت وأين أصبحت؟ لقد مثّل ميلاد المجلس الانتقالي الجنوبي نقطة تحول في حياة المراة الجنوبية نقلتها من مرحلة الإقصاء والتهميش والتقليل من دورها ومن قدراتها ومهاراتها وإبداعها لاسيما وأنها تعرضت لقمع مباشر وغير مباشر على مدار 3 عقود منذ توقيع اتفاق الوحدة اليمنية المشؤومة ظلت قابعة تحت رحمة الثقافة اليمنية المعيبة المنتقصة لحقوقها ولإنسانيتها وكرامتها، واليوم انتقلت إلى مرحلة إعادة الاعتبار والمكانة التي تستحقها وصولاً إلى ريادتها بمواقع صنع القرار في ظل حقبة المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أولاها كل الاهتمام.
ولقد وثقت عدسات المصورين الحضور اللافت للمرأة الجنوبية في القاعة التي احتضنت انعقاد الاجتماع الأول لمجلس العموم الجنوبي بالعاصمة عدن وإن دل ذلك على شيء إنما يدل على عناية المجلس الانتقالي الجنوبي بالمرأة الجنوبية وسعيه الدؤوب إلى استعادة مكانتها وإلى إشراكها بمواقع صناعة القرار وبجميع هيئاته والأطر المنبثقة عنه.
كما يحرص المجلس الانتقالي الجنوبي على تأسيس وإشهار كيان يخص المرأة الجنوبية تمثل في اتحاد المرأة الجنوبية أو اتحاد نساء الجنوب لما له من أهمية في تحريرها من قيود الثقافة اليمنية الدخيلة على المجتمع الجنوبي وإظهار ابداعاتها وإدماجها في العمل السياسي والإداري وبما يتلاءم مع إمكانياتها الجسدية ، فهي الرديف الناعم للرجل وسنده القوي .
المرأة الجنوبية ضحية الثقافة اليمنية الدخيلة :
يطلق على المرأة في اليمن الشقيق (مكلف) في إشارة إلى أن المجتمع اليمني يرفضها وأن لا قيمة ولا اعتبار لها ولا وجود لها في جميع مناحي الحياة الإدارية أو السياسية. ويقتصر دورها على الطباخة وتربية الأطفال، مقيدة التفكير محدودة الطموح مصادرة الحرية، وفي بعض الحالات محرومة حتى من مجرد الطموح أو التفكير ، حيث لامستقبل ولا حرية لها. بما في ذلك الطبقة المتعلمة محرومات من الوصول إلى مواقع صناعة القرار ومن أدنى المواقع الإدارية. تكابد المرأة هناك قمعا وقيودا مجتمعية قبلية مسنودة ومؤيدة من قبل السلطة الحاكمة تحول بينها وبين أحلامها وطموحاتها أو ممارسة مهاراتها وإبداعاتها. تضييق غير عادي أحرم المرأة اليمنية من أبسط حقوقها قابعة بين كماشة التشدد الديني والموروث القبلي. وعقب الوحدة اليمنية المشؤومة أصيبت بعض المجتمعات الجنوبية بتلك الثقافة اليمنية الدخيلة ومعها عانت المرأة الجنوبية الحرمان والإقصاء لأكثر من ثلاثة عقود .
المرأة في ظل الانتقالي :
لقد انفتح المجلس الانتقالي الجنوبي على الجميع وكان شعاره (الجنوب لكل وبكل أبنائه) ومن هذه القاعدة فتح للمرأة آفاق أبعد وأوسع وفسح أمامها المجال لتحقيق طموحاتها وإبراز مواهبها فهناك الكثير من النساء المغيبات ممن يمتلكن قدرات وذكاء وخبرة أصبن بالإحباط واليأس لعقود ماضية نجح الانتقالي في انتشالهن وإعادتهن إلى صدارة المشهد وشجعهن على الاستمرار والإسهام في بناء الدولة الجنوبية وفي صناعة القرار والوصول إلى مواقع يتمكن من خلالها في خدمة مجتمعهن.
المرأة والطفل :
لم يقتصر دور الانتقالي الجنوبي على انتشال المرأة المتعلمة بل شمل أيضاً المرأة غير المتعلمة سواءً في المدينة أو الريف واعتنى بها كثيراً ولأجلها عمل المجلس الانتقالي على إنشاء دائرة المرأة والطفل بالمجلس ليتلمس احتياجاتها ويخفف من معاناتها ولأجلها أقام دورات تدريبية في شتى المجالات الخياطة والتطريز والكوافير وغيرها من المجالات ودعمها بكل ما تحتاجه لتعيل أسرتها ولتحقق طموحاتها وإعطاء للنساء الأرامل ولأسر الشهداء ميزة وعناية خاصة ، وكان لذوي الاحتياجات من المعوقات والمقعدات خير سند ومعين بعد الله سبحانه .
ختامًا .. لقد بادل الانتقالي الجنوبي المرأة الجنوبية الوفاء بالوفاء ورفع عن كاهلها معاناة 3 عقود وأفسح أمامها المجال لتتبوأ المكانة التي تستحقها وأنه يتعين على المرأة الجنوبية إثبات جدارتها وأنها محل الثقة التي أوكلت إليها دون التفريط في ثوابت المجتمع الجنوبي الدينية والأخلاقية.
