تقارير

بعد انتشاره في المدارس وبيعه في العلن .. الحوت يأكل أحلام الطفولة في ظل سكوت الجهات المسؤولة

[su_label type=”info”] سما نيوز/تقرير / دنيا حسين فرحان[/su_label][su_spacer size=”10″] ظاهرة المخدرات هي الآفة الكبيرة التي نخرت المجتمع وانتشرت بشكل مريب بين أوساط الشباب وهي المتسبب الأول بكل الجرائم الحاصلة في المجتمع وهناك معدلات ومؤشرات مخيفة لارتفاع نسبة المتعاطين له خاصة بين فئة المراهقين من الأولاد ومع الأسف الفتيات أيضا وهذا ما يعتبر كارثة عواقبها وخيمة على أفراد المجتمع اللذين أصبحوا يشاهدون تجار المخدرات يبيعون ويشترون في وضح النهار وعلى مرئا ومسمع الكل دون أي حياء أو خوف من الأمن أو التبليغ عنهم.
الأمر الأبشع من كل هذا هو دخول المخدرات إلى المدارس الابتدائية والثانوية في المديريات في أكياس تعرف باسم ( الحوت) ويشتريها الأطفال والشباب من البقالات التي مع الأسف تبيعها بل وترفق الاسم بالبونت العريض كنوع من التشهير بأنها تبيعه لجذب كل من يتعاطوه دون أن يعملوا أي حساب للجهات الأمنية أو حتى المجتمع الذي يرفض تماما هذه الظاهرة ويريد محاربتها.
غياب الدور الفعال للأمن فتح المجال أمام هؤلاء الباعة لنشر هذا المنتج الذي يعد ويخلط من مادة مخدرة دون حسيب أو رقيب وجعل كفة أجيال المجتمع في خطر ومعرضون للإدمان أو القضاء عليهم , لما لهذا الموضوع من أهمية بالغة تم التواصل مع عدة أطراف في مجال التربية والتعليم وأولياء أمور الطلاب ومدير عام مديرية صيرة كنموذج وإعداد التقرير التالي…
ضبط دخوله لبعض المدارس وبيعه للعلن في الأسواق:
 
من الأشياء المخيفة التي بدأت تدخل للمدارس هي دخول مادة تسمى ( الحوت) وهي ما أختلف الرأي فيها لكونها تحوي على نسبة مخدرة وقريبة من ما يعرف بالشمة ومنهم من يقول أنها تحوي موادا مسرطنه أي انها في كلا الحالتين خطر يهدد حياة أطفالنا , بعض أولياء الأمور يشكون بأن أطفالهم يحصلون عليها من داخل المدرسة أي أن هناك من يدخلها ويبيعها للطلاب.
إدارة بعض المدارس أيضا ضبطت عدة حالات من الطلاب تحمل هذه المادة داخل حقائبهم المدرسية خاصة بين طلاب المستويات الإعدادية صفوف (سابع _ ثامن _ تاسع)وهو سن المراهقة الخطير الذي يخيل للطلاب فيه بأنه هذه المادة تساعدهم على المذاكرة أو تبقيهم بنشاط طول اليوم في استغلال واضح لنفسيات وأوضاع الطلاب من قبل جهات خفية مصلحتها الأولى تدمير الجيل والتعليم بشكل عام.
هناك جهود لا تنكر من قبل مدارس وتفتيش يحصل كل يوم للطلاب وحملة على المقاصف ومعرفة كل ما يباع ويشترى فيها لكن في الجانب الآخر نجد مدارس تتغيب عنها الرقابة الإدارية والمتابعة وحتى المشرفات الاجتماعيات أو المشرفين ليس لديهم دور فعال وإيجابي تجاه الطلاب ومعرفة كل ما يحملوه معهم كل يوم داخل حقائبهم المدرسية أو في جيوبهم.
موضوع مثل هذا خطير للغاية وهو امتداد لانتشار ظاهرة المخدرات والأبشع من كل هذا تواجد محلات وبقالات تبيعه على الملأ وتضع اسمه على اللافتات بالخط العريض دون خوف أو ادراك خطورتها على حياة الأطفال وكل من يتناولها والقصد من ذلك الكسب حتى لو كان على حساب دمار المجتمع.
 
يقول رائد طه مدير مكتب التربية بمديرية صيرة :
 
من أخطر المشاكل التي تواجهنا كإدارة تربية وتعليم هي ما يخص هذا الموضوع فهو متعلق بمستقبل أبنائنا ولا ننكر أن هناك عدد من الشكاوي من قبل أولياء أمور الطلاب بخصوص دخول ما يسمى بالحوت للمدارس أو يباع بالقرب منها في البقالات أو عن طريق أشخاص مروجين لها.
عملنا ما بوسعنا من أجل محاربة هذه الظاهرة الدخيلة على مدارس عدن والخطيرة على الطلاب أقمنا ورش عمل متعددة ونتابع حاليا كل المقاصف ولنا صله بكل المدارس وحاليا منعنا دخول هذه المواد للمقاصف وشددنا هذا الأجراء وعممناه على كل المدارس.
المشكلة ليست هنا المشكلة في أولئك التجار الذين يروجون لها والأسوأ من كل هذا كيف يسمح لها بالمرور عبر المنافذ البرية أو الميناء وتدخل للسوق وتباع وتشترى في البقالات دون أي رقابة من قبل الجهات المختصة والدولة , هذه الظاهرة بحاجة لتكاثف كل الجهود وليس التربية فقط فهناك أشياء تتطلب وجود أمن ووجود رقابة ووجود ضبط وتعاون معنا بشكل مباشر وليس تحميلنا كل اللوم والذنب.
 
يتحدث مدير عام مديرية صيره خالد سيدو فيما يخص هذا الجانب:
 
للعلم ما يسمى بالحوت هي لا تحوي مواد مخدره بل مواد مسرطنه بمعنى ان الجانب الصحي فيها مضر كثير ولو كانت مواد مخدره لن يسمح لها بالعبور عبر الموانئ والمطار , للأسف الحوت لها وكيل وتدخل بكميات كبيرة للمديريات على مستوى محافظة عدن وتوزع.
لكن متى ما كان هناك تعميم من وزارة الصحة باحتوائها مادة مخدرة ونحن لا نرتضي وجودها في المديرية ولا نرضى أن تباع في الاسواق لكننا نواجه اشكالية ان هذه الشمة لها وكيل وتدخل بصورة رسمية لذا لا نستطيع ان نمنع تواجدها وهي تمر عبر المنافذ لكن متى ما كانت هناك توجيها او تعليمات من وزارة الصحة او السلطة المحلية المركزية في المحافظة بمنع مثل هذه المادة نحن مستعدون للنزول واخذها من كافة المواقع التي تتواجد فيها لأننا أيضا ظاهرة غريبة ودخيلة على مجتمعنا في عدن.
لكن مع هذا نتيجة الوضع العام خاصة اننا خرجنا من حرب هناك كم من الظواهر التي جاءت ومنها تناول الشمة والمخدرات ومنها دخول مادة الحوث هذه ومع الأسف هناك عدة محلات وبقالات تبيعها ومنها ما يدخل للمدارس ويتناوله الأطفال هذا لا يعني قصور من إدارة المدرسة أو التربية لكن هناك من يروج لها ومن يعرف كيف يقحمها في الصفوف من أجل تدمير الأجيال فحن نعاني كثيرا من تدمير في جانب التعليم خاصة ونحاول قدر المستطاع أن نحاربها وأن نتواصل مع كل مدارس المديرية وقيام الإدارة بتفتيش الطلاب وتنشيط دور الإخصائي الاجتماعية والنفسي للطلاب ومعرفة أسباب تناولهم لهذه المادة وكيف يدخلونها في حال تم ضبطها مع أحدهم.
طبعا لن نسكت على هذه الظاهرة لأنها ليست عابره بل استفحلت وبصورة كبيرة في المجتمع ونجدها فرصه عبر هذه الصحيفة ان نوجه نداء لقيادات السلطة الامنية في المحافظة متمثلة بالعميد شلال شائع ان يشدو الهمه والجهات البحثية المعنية بذلك بضرورة عمل حملة خاصة لأننا نفتقد لمعلومات لكبار التجار والمروجين لهذه المادة على مستوى جميع المديريات ونحن على تواصل مع الشارع ومع بعض الاخوان بالذي لديهم قلق أمني ونشكر شرطة كريتر لتفاعلهم معنا فب هذا الجانب.
 
*دخول ما يعرف بمادة ( الحوت ) على مدارس مدينة عدن دليل على خطورة القادم للتعليم والمجتمع عامة لذا يتطلب من الجهات الأمنية والمعنية بالأمر الوقوف وقفة جادة ومحاسبة كل من يروج له ويبيعه ومنعه من الدخول عبر أي منفذ من أجل حماية الأطفال وحماية المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى