رغم تعثر المفاوضات.. إثيوبيا: سد النهضة يبدأ توليد الكهرباء في يونيو 2021

سمانيوز / سد النهضة – تقرير
قال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي، إن سد النهضة، الذي تعول بلاده عليه في خطط التنمية الاقتصادية، سيبدأ جولته الأولى من توليد الكهرباء في يونيو 2021، في الوقت الذي تشهد فيه المفاوضات مع مصر والسودان بشأن السد تعثراً كبيراً.
وأكد الوزير الإثيوبي في محاضرة بكلية لندن، حسبما ورد في بيان للحكومة الإثيوبية، أن بلاده لا تنوي فقط إنتاج الطاقة للاستهلاك الداخلي فقط، ولكن أيضاً للعمل مع الدول المجاورة لتوفير الطاقة لكل دول شرق إفريقيا.
وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، فقد أدلى بهذا التصريحات خلال محاضرة ألقاها الأربعاء في كلية لندن الجامعية (UCL)، حول تسريع تطوير الطاقة المتجددة لتلبية الوصول العالمي إليها.
وحضر المناقشة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الطاقة إلى جانب أكاديميين آخرين، بحسب وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية.
كانت وزارة الري السودانية، أعلنت، في 4 نوفمبر الجاري، اتفاق الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا على إنهاء الجولة الحالية من المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي وإعادة الملف للاتحاد الإفريقي.
ووفق بيان الوزارة عجزت المفاوضات التي انطلقت في 27 من أكتوبر الماضي، والتي كان من المقرر استمرارها لأسبوع آخر، عن إحراز أي تقدم ملموس في الدور الذي حدده الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والمياه.
الموقف التفاوضي
وشهدت المفاوضات الثلاثية بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة تعثراً كبيراً، خلال الشهور والأسابيع الماضية، بسبب ما تصفه مصر بـ”تعنت” الجانب الإثيوبي فيما يتعلق بقواعد ملء وتشغيل السد.
ورفضت إثيوبيا، في فبراير الماضي، التوقيع على الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة، بشأن قواعد تشغيل وملء السد، الذي تعول عليه أديس أبابا في خطط التنمية الاقتصادية، بينما تخشى مصر من تأثيره على حصصها من مياه النيل.
وانسحبت إثيوبيا من المفاوضات متهمة الولايات المتحدة بأنها “لا تتحلى بالدبلوماسية”، وتحابي أطرافاً معينة في محاولتها حل الخلاف بشأن سد النهضة.
ويأتي ذلك في ظل تعثر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا، بعد فشل الدول الثلاث في التوصّل إلى اتفاق في ما بينها حول قوانين تعبئة السد.
وتقول إثيوبيا إن الكهرباء المتوقع توليدها من سد النهضة الذي تبنيه على النيل الأزرق لها أهمية حيوية من أجل الدفع بمشاريع تنمية في البلد البالغ عدد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة.
لكنّ القاهرة ترى أن السد يهدّد تدفق مياه النيل التي ينبع معظمها من النيل الأزرق، ما يحمل تداعيات مدمرة لاقتصادها ومواردها المائية والغذائية.
