تقارير

تقرير: المفاوضون الأوروبيون يشكون طروحات إيران “غير الواقعية”.

سمانيوز/متابعات

أفاد موقع “أكسيوس” الأميركي نقلاً عن دبلوماسي مطلع على محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، القول إن طرح المفاوضين الإيرانيين في جولة المفاوضات الجارية “غير جدي وغير مقبول”.
وأبدت الولايات المتحدة وإيران، الخميس، تشاؤماً إزاء الجولة السابعة من المفاوضات التي ستختتم الجمعة باجتماع رسمي، فقالت واشنطن إنه ليس هناك ما يدعو للتفاؤل، بينما شككت طهران في نوايا المفاوضين الأميركيين والأوروبيين.
وقال دبلوماسي أوروبي مطلع على مفاوضات فيينا لـ”أكسيوس”، إن الفريق التفاوضي الإيراني الجديد قدم مقترحاً “مبالغاً فيه” لإلغاء العقوبات المفروضة على إيران، مشيراً إلى أن قائمة العقوبات التي يطالب الإيرانيون برفعها زادت مقارنة بمشروع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو مع الفريق التفاوضي السابق في عهد حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني.
واعتبر المتحدث ذاته أن المقترح الجديد الذي قدمه الإيرانيون “متشدد للغاية”، إذ “حذف لغة التوافق في خطوات العودة للالتزام بالاتفاق النووي”، التي كانت واردة في مشروع الاتفاق السابق الذي تم التوصل إليه في يونيو.
ولفت الدبلوماسي إلى أن الفريق التفاوضي الأوروبي قال لنظرائه الإيرانيين “إننا في طريق مسدود، ونحتاج إلى اختراق وتسوية” الخلافات.

طهران تطلب تغيير السلوك

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان خلال اتصال هاتفي مع جوزيب بوريل ممثل السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي الجمعة، إن وتيرة محادثات فيينا لإلغاء الحظر “جيدة لكنها تسير ببطئ”.
وأضاف عبد اللهيان في تصريحات نشرتها قناة “العالم” الإيرانية، أنه “على الأطراف الأوروبية تقديم مبادرات عملية لإلغاء الحظر، ووضع حد لشعاراتها المنتهكة لحقوق ومصالح الشعب الإيراني”.

وتابع أن هدف بلاده من المشاركة في أي جولة هو الإلغاء “الكامل للحظر الأحادي المغاير للاتفاق النووي”، بين طهران والقوى العالمية.
واعتبر عبد اللهيان، أن “التوصل إلى اتفاق جيد هو في متناول اليد لكن المطلوب تغيير سلوك بعض الأطراف من التهديد إلى التعاون والاحترام المتبادل”.

التشاؤم يخيم على المفاوضات

ونقلت وكالة “رويترز”، الخميس، عن مسؤولين أوروبي وآخر إيراني، إن الجولة السابعة من المحادثات غير المباشرة بين طهران والقوى الأوروبية، والتي بدأت هذا الأسبوع، ستختتم الجمعة باجتماع رسمي يضم إيران وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين، في إطار ما يعرف باللجنة المشتركة التي سبق لها رعاية جولات من المحادثات.
وقال مسؤول إيراني مقرب من المحادثات لـ”رويترز”، إن “الأوروبيين يريدون العودة إلى عواصم بلادهم للتشاور. نحن مستعدون للبقاء في فيينا لإجراء المزيد من المحادثات”.
وظهرت نبة التشاؤم بشكل واضح على لسان المسؤولين الأميركيين والإيرانيين خلال اليوم الرابع من المحادثات، إذ قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين في ستوكهولم: “أعتقد أننا في المستقبل القريب جداً، في يوم أو نحو ذلك، سنكون في وضع يسمح لنا بمعرفة ما إذا كانت إيران تنوي فعلاً المشاركة الآن بحسن نية”.

وأضاف “يجب أن أقول لكم إن التحركات ولهجة الخطاب في الآونة الأخيرة لا تبعث كثيراً على التفاؤل. وعلى الرغم من تأخرها بشدة، لم يفت الأوان بعد لقيام إيران بتغيير المسار والمشاركة بصورة بناءة”.
وكان بلينكن أدلى بهذه التصريحات بعدما سلّمت إيران القوى الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي مسودتين بشأن رفع العقوبات والالتزامات النووية، في إطار سعي القوى العالمية وطهران لإحياء الاتفاق.
ولم يتضح ما إذا كان بلينكن اطلع على أحدث المقترحات التي قدمها الإيرانيون عندما أدلى بتصريحاته.
وقال رئيس فريق التفاوض الإيراني علي باقري كني للصحافيين في فيينا: “قدمنا لهم (للأوروبيين) مسودتين لمقترحين… وهم يحتاجون بالطبع لفحص النصوص التي قدمناها لهم. إذا كانوا مستعدين لاستكمال المحادثات، فنحن في فيينا لاستكمالها”.
وأضاف “نريد رفع جميع العقوبات على الفور”، معلناً موقفاً من غير المرجح أن يلقى ترحيباً من الغرب الذي يسعى لمعاودة إيران الالتزام بقيود الاتفاق النووي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى