حادثة المطار الإرهابية الجرح الذي لم يتعافى.

سمانيوز /تقرير/خديجة الكاف
مازالت تلك الحادثة يرن صداها في آذاننا، جُرماً لم يتسوعبه العقل البشري ولم يخطر على البال قط.
الانفجار وقع بالقرب من مطار عدن الدولي، وهو ناجم عن تفجير سيارة مفخخة حينما قامت عناصر إرهابية بإيقاف السيارة بالقرب من حاجز التفتيش الأول لدخول مطار عدن الدولي، سقط على أثر ذلك الحادث الإرهابي العديد من المواطنين والأطفال مابين شهداء وجرحى. ذلك الانفجار هز المدينة بكاملها، فكانت سيارة الإرهابي متوقفة بجانب مقهى إنترنت وصيدلية في محيط مطار عدن الدولي، وإلى جانبهما طاولة خاصة لعبة (البلياردو).
مقهى الإنترنت وطاولة البلياردو، كان يرتادهما العديد من الأطفال والمراهقين لقضاء أوقات للتسلية، وتزامن توقيت الانفجار مع ذروة الإقبال عليهما، الأمر الذي أدى إلى سقوط العديد من الضحايا بين قتيل وجريح من فئة صغيري السن، وبينهم رجال ونساء ،منهم سقوط خمسة قتلى وأكثر من 25 جريحاً بينهم أطفال ونساء بالإضافة إلى إشتعال عدد من منازل المواطنين في الحي السكني وعدد من السيارات المتواجدة في موقع الانفجار.
ولكون المطار منشأة مدنية إخلاء المنطقة وساكنيه وإبلاغاهم هذا بموجب القانون الإنساني الدولي لاتهاجم المدنيين أو الممتلكات المدنية أو المباني العامة المدنية ولاتشن أي هجوم إذا كان من المتوقع أن تؤدي إلى أضرار جانبية للمدنيين.
وقد وافق الانفجار وصول رحلة قادمة من الهند وأمام البوابة مئات المسافرين والسيارات كانوا بانتظار وصول أهلهم وأصدقائهم من المطار، لم يكن بحسبانهم ، تناثرت إشلاء الضحايا وسالت دمائهم دون ذنب ولا سبب، عشرات الضحايا سقطوا بين قتلى وجرحى، إصابات مختلفة بعضهم حرقوا بسبب نيران الانفجار وآخرين بسبب الشضايا التي وصلت إلى مسافات بعيدة خارج منطقة الانفجار.
في قصته التي رواه لنا الاخ عبدالله بانافع قائلا : ( انها لحظة صادمة بالنسبة لي حيث وجدت نفسي في العراء ، كنت اعيش عيشة كريمة اقصد حالة استقرار نسبي ، الوضع المعيشي الجيد نوعا ما ، شيء غير مستوعب ان تشرق عليك شمس يوم الاحد 31 اكتوبر 21م وان تجد حياتك تبدلت 180 درجة في كل شيء بدون استثناء وبدون اي مقدمات ، بعد ليلة عشتها اشبه ما تكون بليلة من ليالي الجحيم).
واضاف قائلا : ( في السادسة مساء يوم 30 اكتوبر وبكبسة زر وفي لعبة سياسية قذره تتحول حياتك من استقرار نفسي ومادي واجتماعي وكل النواحي الى قلق ومأساة وحطام نعم حطام انت وكل ما تملك تتحول لحطام تفقد فيها كل شيء واقول كل شيء من حيث المسكن وكل ما فيه لباب الرزق للسيارة التي تمتلكها عندما يأتي الوجع من نواحي عدة ومن كل الجهات تكبر على نفسك وتسال نفسك السؤال الوجودي، لماذا انا ؟ولماذا كل ذلك ؟ولمصلحة من يحدث ذلك ،انا متأكد ان الشيطان شخصيا يرفض مثل ذلك واختيار المكان والتوقيت في تلك الحادثة ينذر بخطر كبير قادم على لبلد لماذا؟ لان سيناريو اللعبة بدا يأخذ منهج اخر ،ليس بوابة معسكر او موكب لقيادي ما ).
ويقول انها : ( اللعبة الان في من يوجع الاخر بأكبر قدر ممكن من الضحايا ليس مهم اطفال نساء شيوخ عزل مدنيين املاك المهم قوة الوجع مع العلم ان كل الاطراف المشاركة في لعبة الروليت تلك ، المواطن واملاكه واطفاله وممتلكاته اخر همومهم ولكنها لعبة جبان يأتي ويضع سيارة في مكان مكتظ في ساعة ذروة ويذهب بعيدا لأجل كبسة الزر في السادسة وقت صلاة المغرب ، استغرب ان لديه وقت طويل جدا كي تتراجع ، الم يشاهد ذلك الطفل ذاهب لشرا الآيسكريم! الم يشاهد تلك السيدة داخلة البقالة لشرا ما تسد به جوع اطفالها !،الم يشاهد بعض الاطفال وامهم منتظرين مسافر ما قادم !!! لا نعلم كم فرقتهم ظروف الحياة ليخرج ذلك المسافر على جثث متفحمة الم يشاهد ذلك المستغفر الخارج من بيت الله !الم يشاهد ذلك الصيدلي الذي يوزع الامل على المرضى!!! موت الضمائر وانعدام الاخلاقيات في العابهم تلك تصحو علي بيت بلا نوافذ، ولا ابواب ولا شرفة ولا جدران تصحو على مصدر دخلك راح وسيارتك راحت لست وحدك لا لست وحدك فمثلك كثير اصبحوا علي حافة الصفر ).
ويضيف أن الساعة السادسة مساء 30 اكتوبر كانت كفيلة بإعادة الكثير منا لنقطة الصفر او ما تحته نعم ما تحته احد اخوتي فقد سيارته ومحل انترنت كان يدر عليه ما يصرف به على اهله ، وبيته ايضا تحطم واعدم شبه نهائيا
واخي الاخر كان يمتلك مكتب للسفر اصبح لاشي وشقة في نفس البناية اصبحت شبه انقاض ماذا عسانا ان نفول لذلك الشاب المكافح الذي يبوح لي ببعض اسراره وعن تفكيره المستقبلي بتكبير مشروعه ماذا اقول له عندما يعود من غيبوبته في المستشفى وربما بعاهة دائمة ما هو الرد المناسب عندما يسالني ماذا حصل ماذا اقول لحمزة ولدي الصغير الذي نجاء من الموت مثلنا بأعجوبة ماذا اقول له عن شتلاته في الشرفة لماذا لم تنبت ؟؟؟ ماذا اقول بانافع ايضا عندما يسالني لماذا الارهابي وقف سيارته تحت منزلنا؟؟ هل اقول له من اجل اكبر عدد من القرابين ، بلد لا يتسع للحلم ، بلد يحثك على اليأس ، بلد لا يعترف بأدنى درجات الامل ممكن نحكي على التفاؤل ولكن لا نمتلكه ممكن نحكي على غد اجمل ولكن يؤسفني ان اقول لكل بزوغ فجر تباشير وليس في الافق ما يبشر بشروق فجرنا المنتظر!!!).
ويشير الى غياب دور الجهات الرسمية بشكل عام .. مضيفا انني اتحاشى الخوض في اي نقاش يخص تلك الجهات لم يسال عليك احد ؟ لم يواسيك احد ؟لم يجبر خاطرك احد ؟ وكانت هذه اضافة اليمة للحادث الاليم
نوه الى انه قدم اليه بعد اليوم الخامس مندوب يمثل محافظ عدن يقدم الوعود ولا اريد ان اتبحر كثير في هذا الجانب ننتظر ونشوف تلك الوعود الى ماذا ستفضي كنا نركز علي الجوانب المعنوية وكانت ولازالت تعني لنا الكثير!!
يقول صاحب الصيدلية الا بجانب بوابة المطار : (( انا بالنسبة لي حجم الاضرار التي تعرضت لها صيدليتي هي دمرت بالكامل من خلال الانفجار ثم الحريق ثم الإطفاء وحجم الاضرار المقدرة بناءا على اخر جرد بداية العام 2021م ما يعادل 110000الف سعودي أضف إليها اثاث وديكور بما لا يقل عن 25000 الف سعودي )).
ومن جهتها تحدثت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري عن واقعة استهداف مطار عدن الدولي تعتبر جريمة حرب وفقا للقانون الدولي الانساني باعتبار مطار عدن من الاعيان المدنية المحمية باتفاقيات جنيف الاربع المعمول بها في النزاعات المسلحة والتي تمثل القانون الدولي الانساني ، وهي مدانة وفق التشريعات الوطنية والدولية لا نها من الجرائم التي تهدد الامن والسلم المجتمعي .
وتضيف قائلة : ( للخسائر الباهظة في الارواح والممتلكات العامة فان استهداف المطار جريمة حرب ينبغي ملاحقة مقترفي هذا العمل الارهابي عبر القضاء الوطني وادانته محليا ودوليا ، وانشاء لجنة دولية للتحقيق في واقعة التفجير وحصر الضحايا المدنيين والاضرار في الممتلكات العامة والخاصة ومساعدة القضاء الوطني واجهزة انفاذ القانون في التحقيق والكشف عن هوية المجرمين والوقوف امام هذه الجرائم والاعمال الارهابية بكل مسؤولية وحث الاطراف المحلية في المجلس الانتقالي والحكومة الشرعية بتتبع حيثيات الجريمة وكشفها للراي العام وملاحقة الجناة وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم ).
وتؤكد ان الاعمال الارهابية والجرائم الجسيمة وجدت بيئة خصبة في مدينة عدن بسبب تعطل اجهزة انفاذ القانون ومؤسسات القضاء التي تحمي وتصون حقوق الانسان ، بالإضافة الى عدم وجود التنسيق الامني بين اجهزة الدولة ذات العلاقة ووجود فجوة في تعدد التشكيلات المسلحة الغير مؤهلة في ضبط الامن وفق مبادئ حقوق الانسان ، كما نلقي بالمسؤولية ايضا على التحالف العربي الداعم للشرعية في عدم الاسراع بتنفيذ الشق الامني والعسكري لتنفيذ اتفاقية الرياض ودمج التشكيلات المسلحة تحت مظلة الدولة ومؤسساتها وتفعيل القضاء للتحقيق في وقائع الارهاب والجرائم التي تحدث في العاصمة عدن والتنسيق الدائم مع اجهزة الامن والداخلية لضبط وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا عقابهم الرادع .
وتشير الى ان هذه الاعمال الارهابية والجرائم تتطلب وعي مجتمعي حاضر ومتتبع لكل الظواهر الدخيلة على المجتمع وبناء علاقة ثقة مع افراد المجتمع والسلطة المحلية واجهزة انفاذ القانون وتأهيل القائمين عليها في كيفية التعاطي مع شكاوى المواطنين والابلاغ عن الظواهر المريبة للحد من الجريمة وتشكيل حاجز صد مجتمعي بالتعاون مع مؤسسات الدولة لتحقيق الامن والامان والسكينة العامة للمواطن وحمايته في امنه وسلامته .
وتقول الاخت ريم الفضلي صحفية
اطراف النزاع جميعهم مسؤولين عن ما يحصل من انتهاكات بحق الاعيان المدنية. كل هذه التجاوزات بحق هذه المنشآت والمدنيين هو أمر قد تعدا حدود المعقول ولا بد أن توضع حلول جدية ومسؤولة توقف جميع الاطراف عن ارتكاب المزيد من الجرائم التي تخالف وتخترق جميع القوانين واولها القانون الانساني الدولي، واحد أهم تلك الحلول هو انهاء هذه الحرب الشعواء التي انهكتنا.
