أرواح تُزهق دون سبب.. حمل السلاح في الأسواق ظاهرة قتلت سلمية عدن؟

سمانيوز / تقرير
مدينة عدن السلام والأمن والحضارة، مدينة السياحة والموضة والمدنية، لم تكن تلك المدينة التي لم يتخيلها العقل البشري بأن تكون مدينة يُحمل في أسواقها وشوارعها وأزقتها الأسلحة المختلفة، إلا أن بعد الحرب الأخيرة التي شنتها مليشيات الحوثي العفاشية على الجنوب وخاصة العاصمة عدن، انتشرت ظاهرة حمل السلاح بكثرة وغير مسبوقة، إذ أصبح الكثير من الشباب ممن يحملون السلاح على اكتافهم ويتنقلون به من مكان إلى آخر، في ظل غياب تام للدور الأمني والرقابي، إذ أن انتشار ظاهرة حمل السلاح ساهمت في انتشار الجريمة وتفاقمها، لاسيما انتشار ظاهرة المخدرات والخمور، وظاهرة البسط على الأراضي في العاصمة عدن.
إذ أن انتشار الأسلحة في المدن والأسواق تزيد من حدوث وارتكاب العديد من الجرائم، كالاقتتال بين عصابة وأخرى، أو جماعة وأخرى، حيث شهدت العاصمة عدن في الآونة الأخيرة عمليات اجرامية واغتيالات طالت العديد من القادات العسكرية الجنوبية، وكذلك عملية الاختطافات التي تكون نهايتها القتل للمختطف انتقاما من شخص أو قائد ما.
•مطالبات بحملة أمنية ضد حاملي السلاح:
طالب أبناء العاصمة عدن، الأجهزة الأمنية بكافة تشكيلاتها، بتنفيذ حملة أمنية واسعة ضد حاملي السلاح في عموم مديريات العاصمة عدن، ووضع القيود والقوانين الصارمة بحق من يحمل سلاحه الشخصي في أسواق المدينة، سواءً كان عسكرياً أو مدنياً، ويجب أن تشمل الحملة الأمنية الجميع دون استثناء، مشيرين بأن انتشار ظاهرة حمل السلاح في الأسواق تشكل خطورة كبيرة على المواطنين وعلى السلم المجتمعي، ويهدد حياة المواطنين الذين يخرجون إلى الأسواق لقضاء حاجاتهم ومتطلباتهم اليومية.
وفي اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك،
نفذت قوات طوارئ إدارة أمن العاصمة عدن، عصر يوم الاثنين، انتشار أمني بمديرية خور مكسر، وذلك ضمن الخطة الأمنية الشاملة التي يشرف عليها رئيس اللجنة الأمنية محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس، لمنع حمل السلاح غير المرخص والمركبات المخالفة لنظام المرور والجمارك بكافة مديريات العاصمة عدن.
وأوضح مدير أمن العاصمة عدن اللواء الركن مطهر علي ناجي إن الحملة مستمرة ولن تتوقف حتى تحقق أهدافها وترقيم جميع السيارات والمركبات المدنية والعسكرية في العاصمة عدن، وإزالة العاكس من السيارات ومنع انتشار السلاح غير المرخص في المدينة.
وأشار مدير أمن العاصمةعدن إلى أن هذه الأعمال سوف تسهم في إعادة الدور الريادي للعاصمة عدن كـمدينة عرفت بالحب و السلام.
وأكد مطهر بأن الحملة لن تستثني أحد وأنهم يعملون بالتنسيق مع كافة الأجهزة الأمنية وغرفة العمليات المشتركة، وفقا لتوجيهات رئيس اللجنة الأمنية محافظ العاصمة عدن الأستاذ حامد أحمد لملس.
وعبر مدير أمن العاصمةعدن، عن سعادته البالغة بهذا التكاتف الأمني رغم الظروف الصعبة التي يعيشها ابطال الجيش والأمن وخصوصا وأنهم بدون رواتب منذ أكثر من سنة إلا أنهم يبذلون كل طاقاتهم في سبيل الوطن.
ولاقت خطة الانتشار الأمني إشادات واسعة من المواطنين الذين عبروا عن أهمية مواصلة حملة المركبات المخالفة لنظام المرور ومنع السلاح والقضاء على المظاهر المسلحة في العاصمة عدن.
