أركان نظام 7/7 وسوء الخاتمة.. تقرير خاص لـ سمانيوز يرصد كيف انتهى الحال برموز النظام اليمني البائد من أعداء الجنوب إلى مزبلة التاريخ.

سمانيوز/تقرير/توفيق فضل بن ناجي
في الوقت الذي يحقق فيه المجلس الانتقالي الجنوبي النجاحات على أكثر من صعيد، كان آخرها، عملية إزاحة الجنرال العجوز علي محسن الأحمر، وإستقالة هادي، والذان كانا يمثلان ألد أعداء الجنوب وقضيته، ويعتبران من قادة الصف الأول لنظام 7/7 الذي غزا الجنوب في العام 1994م.
َلا شك أن إزاحة هذان الرجلان أتت نتيجة لضغط سياسي وإعلامي وشعبي مارسه الجنوبيين منذ تعيينهما ، ولن يجد المشكك في هذا الأمر دليل أكبر وأصدق مما قاله الرئيس الزُبيدي على الهواء مباشرة في أحد لقاءاته التلفزيونية قبل فترة ليست ببعيدة ” أن الأحمر هو الداعم الرئيسي للإرهاب وبقائه في السلطة يعد كارثة” .
وفي حديث آخر لقناة العربية قبل أعوام تحدث القيادي الجنوبي المعروف حيدر أبوبكر العطاس بمنتهى الصراحة مؤكداً بأنه لن يتحقق أي انتصار عسكري للتحالف في ظل وجود الأحمر في دفة القيادة، داعيا الأشقاء في التحالف العربي لمراجعة هذا الأمر.
•غزاة الجنوب:
من صالح إلى هادي مروراً بمحسن وأولاد الشيخ القبلي عبدالله بن حسين الأحمر وكل تلك الشخوص التي شكّلت يوما أركان لنظام غزا الجنوب بالقوة العسكرية ومارس فيه بعد احتلاله كل صنوف الفساد والنهب والإقصاء والظلم، تتبعت صحيفة سمانيوز المآلات السيئة وسوء الخاتمة التي آلت إليها تلك القيادات، والتي تنوعت بين القتل تعزيراً والنفي خارج البلاد والتسريح قسرا، وكانت كالتالي :
1-الهالك علي عبدالله صالح “عفاش” :
قُتل وسُحل على يد مجموعة من المقاتلين الحوثيين بينما كان فاراً كالطريدة، عقب تحالفه معهم وتسليمه لهم كل مقدرات الجيش اليمني في أكبر عملية خيانة وطنية يشهدها التاريخ، لكنه سرعان ماتنكر لهم وأعلن عليهم الحرب محرضا اتباعه بالخروج لمواجهتهم ، بيد أن القطار حينها كان قد فاته، فلم يتمكن من الصمود لأيام، فلقي مصرعه أثناء تأديته أحد رقصاته المشهورة على رؤوس الثعابين السامة .
2- العجوز علي محسن الأحمر :
هرب من صنعاء متخفي بزي امرأة بعد أن فشل وفرقته الأولى مدرع فشل ذريع في مواجهة جماعة الحوثي، فترك بيته ومكتبه وجزء من عائلته ولاذ بالفرار، وانتهى به المطاف مخلوع بقرار جمهوري أفرح كل اليمنيين والجنوبيين، وذلك عقب سلسلة طويلة من الهزائم العسكرية وتهم الفساد الإداري ودعم وتسليح الجماعات الإرهابية، حيث بقي في منفاه بأحد فنادق الرياض لتطوى بذلك صفحة أفشل قائد عسكري عرفته اليمن والمنطقة.
3- الفار عبدربه منصور هادي :
الدنبوع كما يطلق عليه الجنوبيين، وهو الذي قاد جحافل الغزاة ضد أهله أبان غزو 94م هذا “الكومبارس” رفضه الجنوبيين منذ الوهلة الأولى لمحاولة تنصيبه لكرسي الرئاسة عبر مسرحية انتخابات جرت في العام 2012م، حيث رفض الجنوبيين المشاركة في تلك المسرحية وتم منع دخول صناديق الاقتراع إلى محافظات الجنوب في مشهد يؤكد عدم قبول الشعب الحنوبي لحكم هادي من وقت مبكر.
لم يسخط اليمنيين والجنوبيين في تاريخهم كما حصل مع هذا الرجل، فهو صاحب أكبر رصيد من الكراهية لدى الناس، بمن فيهم عشيرته وأبناء منطقته في بادية الوضيع بمحافظة أبين، فلم يسجل له أي إنجاز يذكر طوال حياته العسكرية والسياسية، حيث قضى آخر ثمانية أعوام في كرسي الرئاسة في أحد فنادق الرياض، حتى بلغ فشله وفساد حاشيته من المقريبن له مبلغه، وهو ما دفع المملكة العربية السعودية للاستغناء عنه وخلعه وتجريده من أي صلاحيات، ليذهب غير مأسوف عليه. بل أن الشعب الجنوبي واليمني أعتبر خطوة إزاحته مكسب عظيم ونقطة تحول إيجابية في مسار الأزمة.
4- عصابة أولاد الشيخ عبدالله الأحمر :
يعد صادق الأحمر شيخ مشائخ اليمن خلفا لوالده أو هكذا يلقبه اتباعه من اليمنيين ،فقد هرب كل اخوانه على وقع اجتياح اسيادهم الهاشميين العاصمة صنعاء، تاركين خلفهم قصورهم وخدمهم وحشمهم وجنابيهم وبنادقهم وحتى عمائمهم المطرزة بالذهب من مال الشعب، وبقي اخوهم الأكبر صادق في بيته بأحد أحياء صنعاء.
وقع شيخ المشائخ في قبضة تفر من جماعة الحوثي، فظل يتوسل اليهم كما أظهر أحد مقاطع الفيديو المسربة أن يرفقوا به لكبر سنه، فقبل الحوثيين ذلك ووعدوه بعدم المساس به وأنه بات “في وجه السيد” في مشهد مهين استفز كثير من اتباعه .
بينما فر بقية أخوته بينهم هامور الفساد حميد، والذي يعد أغنى أغنياء اليمن بثروة كونها من صفقات الفساد والتهرب الضريبي وبيع النفط والغاز بطرق غير قانونية، فبعد أن ظهر الرجل كزعيم ثوري في أحداث 11 فبراير منتشيا، معتقدا أنه بات قاب قوسين أو أدنى من إسقاط نظام صالح واستئثاره هو واخوته بالسلطة، وجد نفسه فجأة يبحث عن وجهة لأحد طائراته الخاصة التي أقلها هارباً من صنعاء يجر اذيال الهزيمة، ليستقر في أحد فنادق اسطنبول بتركيا.
