تقارير

عقب منحه كامل الصلاحيات.. بن بريك سيد الموقف.. فهل يحسن التصرف؟

سمانيوز / تقرير

عقب جلسات مكثفة جمعته بالرباعية الدولية في العاصمة السعودية الرياض، توصل المجلس الرئاسي اليمني مؤخراً الى قناعة شبه تامة بمنح كامل صلاحياته لرئيس الوزراء الأستاذ سالم بن بريك.
مراقبون يرون أن الرئاسي رمى بالكرة الملتهبة في ملعب بن بريك، وضع على عاتقه مسؤوليات ومهام كبيرة، ليصبح في واجهة المشهد المعقد، المثقل بتركة فساد إداري ومالي كبيرة.
متسائلين: ماذا لدى بن بريك ليقدمه؟ هل يمتلك الأدوات والوسائل والدعم اللازم لمواجهة التحديات والتغلب عليها؟ هل لديه الشجاعة والإمكانيات الشخصية والمساندة الكافية التي تمكنه من اتخاذ وإنفاذ القرارات؟ وهل باستطاعته تفكيك شبكة الفساد، ووضع حد للفوضى النقدية ولملمة شتات الإيرادات المالية؟
السلطة برمتها أصبحت بين يدي بن بريك، وهو صاحب القرار.. فهل يتخطى دائرة الأعذار والحجج إلى الأفعال الملموسة؟

مجلس القيادة الرئاسي أعلن، خلال اجتماعه الاستثنائي الذي عقده بالعاصمة السعودية الرياض، عن تمكين الحكومة من ممارسة كامل صلاحياته الدستورية والقانونية، مشيدًا بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي لتحقيق الاستقرار النقدي والمالي، والجهود المبذولة لضمان انتظام صرف رواتب موظفي الجهاز الإداري للدولة، وتحسين مستوى الخدمات العامة في إطار خطة التعافي الوطنية.
وأوضح المجلس أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز ثقة المجتمع الدولي والمانحين بالحكومة ومؤسساتها، مشيرًا إلى أن إعلان صندوق النقد الدولي استئناف أنشطته في اليمن، بعد أحد عشر عامًا من التوقف، يأتي تتويجًا لهذه النجاحات.
وجدد مجلس القيادة تأكيده دعم الحكومة في مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات وتمكينها من كامل صلاحياته، بما يضمن قدرتها على إدارة الموارد وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وفق ما تناقلته وسائل إعلام جنوبية.

بن بريك سيد الموقف.. فهل يحسن التصرف؟

يواجه رئيس الوزراء الأستاذ سالم بن بريك تركة فساد كبيرة، وتذمر واستياء بأوساط المواطنين بسبب هشاشة الأوضاع المعيشية والخدمية، وغضب وسخط بأوساط الموظفين العسكريين والمدنيين جراء توقف رواتبهم منذ قرابة 4 أشهر.
أوضاع معيشية كارثية لا تطاق، وملفات شائكة، ووضع ضبابي ينتظر بن بريك.. فهل يستطيع كشف خباياه وتغييره؟

أوساط جنوبية استقبلت نبأ إيكال بن بريك كافة الصلاحيات بفتور، معتبرة أنّه سطحي ولا يعدو عن كونه مجرّد تغيير للوجوه مع الإبقاء على المسببات الخفية الداخلية والخارجية.. مؤكدين أن أيادي الفساد الخفية لا تزال ممسكة، وبدعم يمني إقليمي، بمواقع حساسة في باطن الدولة، ستعاود نشاطها عند الحاجة، لاستفزاز وابتزاز بن بريك ورميه في زاوية الفشل إذا تعدى حدوده أو تجاوز خطوطها الحمراء..

أوضاع معقدة تطرح تساؤلات وشكوكاً في قدرة بن بريك، الذي أصبح أمام الشعب سيد الموقف، على إيجاد مخارج وحلول، في ظل هيمنة مصالح دول إقليمية على الداخل الجنوبي. مصالح يعتمد استمرارها على الإبقاء على الفساد المؤسسي. مصالح خارجية مرتبطة بفساد داخلي، يحولان دون تمرير أي إصلاحات حكومية، بل يؤديان للإطاحة بكل من يقترب منهما، بحسب محللين سياسيين..
مشيرين إلى أن الحوكمة الاقتصادية والنقدية التي يتبناها الأستاذ سالم بن بريك تعد فرصة حقيقية وربما (الأخيرة) لإنقاذ ما تبقى من الدولة، فالرجل مشهود له بالنزاهة والحنكة الماليةٍ والإداريةٍ ولديه خبرة وتجارب في العمل المؤسسي، واستيعاب لما يحدث خلف الكواليس. ويمثل “بن بريك” بارقة أملٍ حقيقية لكل من يؤمن بإمكانية النهوض مجددًا من تحت ركام الفشل.

الإطاحة برؤوس الفساد مهمة ليست سهلة:

الأستاذ عبدالله سعيد القروة خط منشوراً إعلامياً، أشار فيه إلى أن بن بريك نجح في اختراق منظومة الفساد واللصوصية والإثراء غير المشروع. كشف عن صرفيات (معاشات) لكائنات دأبت على العيش من جيوب الآخرين، وسرقة قوت الشعب ورواتب المعلمين والموظفين والجنود.
وأردف قائلاً: بن بريك أمام اختبار صعب، ومواجهة خطرة تحتاج إلى دعم شعبي قوي. مافيا الفساد ليست خصماً سهلاً، وتشكل خطراً كبيراً على حياة من يقف في وجهها.

وتساءل القروة: هل الشعب مستعد للوقوف دعماً لـ بن بريك في حربه ضد الفساد؟.. إنها الفرصة الوحيدة السانحة لتعرية الفساد وكشف أوكار المفسدين، وعلى الشعب بكل فئاته الوقوف بقوة مع الإصلاحات التي يقودها رئيس الوزراء بن بريك.
وتابع تساؤلاته قائلاً: هل ما ينشر حول قوائم الإعاشات صحيح في بلد يسبح في الفساد عبر عقود من الزمن؟! كل المؤشرات تدل على صحة ما ينشر أو حتى جزء منه. لكن الأهم أن تلك المنشورات سلطت الضوء على مكامن وبؤر الفساد بكل أشكاله، أي أن الشعب عرف موقع الداء ورأس الوباء، ولابد من المضي قدماً في اجتثاث المفسدين ومحاسبتهم.

واستطرد قائلاً: ملفات النفط والغاز الفساد الأعظم، لم نرَ بعد كشف أهوال فساد تلك الملفات، ولم نعرف بالضبط كم حصيلة المنهوب والموهوب في مجال النفط والغاز، والأيام كفيلة بكشف الغطاء عنه. ما نُشر يدل فقط على سرقة الودائع وتقاسم الإيرادات وصرفها على قطعان ضالة متسكعة في شوارع العالم ما منها أي فائدة، تستلم آلاف الدولارات شهرياً.. مشيراً إلى أن ملفات النفط والغاز والتعدين سيكون الفساد فيها ليس (ثقب أسود) بل (وادٍ أسود).

وتابع القروة تساؤلاته قائلاً: هل يستطيع بن بريك الإطاحة برؤوس الفساد؟.. يتوقف نجاح برنامج محاربة الفساد على الدعم الدولي والشعبي لمسيرة بن بريك في اجتثاث أوكار الفساد، ولو أني أشك في نسبة النجاح. هل ستكون مثلاً 75% أو 50% أو أقل من ذلك، لكني على يقين من أن عجلة التصحيح لن تتوقف، وإن توقفت فترة من الزمن فإنها حتماً ستعاود الدوران.

وختم القروة منشوره، وبه نختم التقرير، قائلاً: نتمنى من كل قلوبنا أن نرى كل فاسد – صغير أو كبير – وراء القضبان، وأن تستعاد كل الأموال المنهوبة. ونتمنى أن نرى الشعب يقف مؤيداً وداعماً لـ”بن بريك” في وجه الفاسدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى