الاحتلال اليمني طامس الهوية والتاريخ..الجنوب إرث ثقافي وتاريخ عريق عبر العصور.

سمانيوز/استطلاع/حنان فضل
مما لا شك فيه أن لكل أمة مرتكزات ثقافية تميزها وتعتز بها،وتعمل على المحافظة عليها لأنها تمثل كينونتها ومصدر فخارها وانتمائها،بل إن معرفة لغة الآخرين وفهم ثقافتهم يعتبران أمراً في غاية الأهمية لبناء جسور التواصل والحوار، والثقافة تعزز روح الوطنية الجنوبية، الجنوب يحمل إرث تاريخي عظيم ولكن منذ الاحتلال اليمني لم تسلم الثقافة من السرقة ومحاولة طمس الهوية الجنوبية بشتى الطرق،بل سرقة الموروث الثقافي والمدونات التاريخية التي كانت تمتلكه عدن مدينة السلام والثقافة،وتحويله إلى صنعاء حتى لا يتبقى للجنوبيين أي موروث ثقافي وتحطيم الثقافة بأساليب ممنهجة،والآن هناك جهود تسعى لإعادة التراث الثقافي الجنوبي والبدء من الأطفال لإنشاء جيل جديد مصقول بالثقافة الوطنية الجنوبية،حيث يسعى الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي جاهداً إلى إعادة روح الثقافة من خلال دعمه السخي مادياً ومعنوياً لهذه المؤسسات التي تهتم بهذا الجانب ومؤسسة الملتقى الثقافي الجنوبي،المؤسسة الجنوبية التي تسعى بجهد كبير في إعادة وإنعاش التراث الثقافي الجنوبي وذلك عبر تسليط الضوء على الأطفال وغرز فيهم معنى الثقافة الحقيقية التي يمتلكها الجنوب،وتنشأتهم من جديد حتى ينمو فيهم حب الوطن الجنوبي،وفي حفل إشهار كورال الطفل الجنوبي الذي أقامه مؤسسة الملتقى الثقافي الجنوبي بمناسبة اليوم العالمي للطفل وأيضاً بمناسبة عيد الاستقلال الثلاثون من نوفمبر،برعاية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي،الذي كان يوم الأحد الموافق 21 نوفمبر 2021م.
وكانت لسمانيوز الحضور المتميز لتسليط الضوء على هذا الموضوع وذلك من خلال استطلاع صحفي إليكم مخرجات الاستطلاع.
الطفل نواة بذرة بناء الوطن:
قال العميد طيار ناصر السعدي عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي،أن الطفل نواة بذرة بناء الأوطان لتحقيق زاهر للشعوب،وأنه في سبيل استعادة الدولة الجنوبية يجب على الجميع العمل بجد والاعتناء والرعاية بالمواهب وبجميع المؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني الجنوبي من أجل هذا الهدف النبيل.
وأكد المايسترو رامي نبيه رئيس مؤسسة الملتقى الجنوبي للثقافة والفنون والتراث: أن الملتقى الجنوبي للثقافة والفنون سيعمل جاهداً نحو استعادة الهوية الوطنية الجنوبية داعياً كافة المؤسسات الثقافية إلى العمل يداً بيد مع المجلس الانتقالي الجنوبي للوصول إلى الأهداف المنشودة المتمثلة باستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة،وأشكر قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي على وقوفها إلى جانب الملتقى الثقافي الجنوبي لإشهار الفرقة الوطنية للطفل الجنوبي.
الرئيس القائد عيدروس الزبُيدي تبنى المواهب الصغيرة:
وتقول الأستاذة ياسمين مساعد نائب رئيس دائرة المرأة والطفل في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي:نحن سعداء بتدشين كورال الطفل الجنوبي وكل ما رأيناه كان فوق الوصف الرائع، يعني أظهرت الإعداد والتنظيم وأظهرت أن العمل هذا متعوب عليه،بجهود بذلت في تدريب وصقل للمواهب الصغيرة ،هذا ظهر من خلال أداء الأطفال على المسرح ظهروا بشكل لائق جداً وجميل عكس ثقافة المجتمع الجنوبي بل ثقافة الهوية العدنية والموروث الذي يمتلكه الجنوب سوى كان موروث فني أو ثقافي… إلخ،في الأداء الأكثر من رائع للأطفال من ناحية الأغاني الوطنية والتاريخية التي نعتز بها حداً، مضيفةً إلى أن العمل هذا يجب أن نشكر على من أظهره إلى النور في هذا الملتقى الثقافي الجنوبي وكل من سعى ودعى لإنجاح هذا العمل وفي مقدمتهم الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي،الذي تبنى دعم هذا الملتقى الذي من أسمه يحمل معاني كثيرة (الملتقى الثقافي الجنوبي)دعمه بسخاء وتبنى المواهب الصغيرة،تبنى الدعم ليس فقط المادي فقط وإنما الدعم المعنوي للأطفال،ونشكر أيضاً الكابتن ناصر السعدي الذي كان مشرفاً على العمل والشكر لكل من أسهم في إنجاح هذا العمل وهذا الإنجاز في المستقبل نحن متأكدون أنه سيعمل أصداء كبيرة ليس فقط على مستوى الجنوب، بل على مستوى الوطن العربي وهذه تعتبر خطوة مبشرة بالخير.
ثقافتنا دمرت بشكل ممنهج:
ومن جانبه قال الدكتور عبدالعزيز علي هادي قاسم،نائب رئيس دائرة حقوق الإنسان بالأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس الأمناء في مؤسسة الملتقى الجنوبي:
طبيعي أن تؤسس مؤسسة ثقافية في هذا الوقت الصعب إلا وقد حملنا أفكار كثيرة ومعرفة تامة في ثقافتنا الجنوبية التي دمرت وبشكل ممنهج من قبل نظام صنعاء الذي حول عدن والجنوب إلى ثكنة عسكرية أخرجها من حلتها الثقافية إلى ثقافة قبلية تحكمها القبيلة الحاكمة من سلطة صنعاء وعند تأسيس المؤسسة الثقافية طرحنا كل ما افتقده في الثقافة الجنوبية وبدأنا نرسم ثقافتنا الجنوبية من خلال بناء البيت الجنوبي وهو الطفل الجنوبي وتحت شعار نحو إستعادة الهوية الجنوبية ومن هذا المنطلق ناقشنا تنفيذ الخطة (كورال الطفل الجنوبي)الذي كان موجود في عدن منذ السبعينات ولدى المؤسسة فعاليات كثيرة أقرت في خطتنا القادمة للعام 2022م،في مجال دعم الطفل الجنوبي.
وأضاف قائلاً:قدمت هذه الخطة للرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي فهو رجل الإنسانية وجدت فيه كل الصفات الذي لا توجد إلا في ناس آخرين،وأقدم شكري إلى رئيس الملتقى الأستاذ رامي نبيه والكابتن ناصر السعدي والمدير التنفيذي للملتقى الدكتورة ايزيس المنصوري،وأعضاء الملتقى الدكتورة نور اليافعي والأستاذة اشتياق محمد سعد وأيضاً أوسان هؤلاء أسرة المؤسسة الذين يسعون إلى إعادة روح الثقافة الجنوبية.
الاحتلال الأثر السيئ على الجنوبيين:
وعبرّت الدكتورة ايزيس المنصوري تخصص علم الاجتماع التربوي والمدير التنفيذي لمؤسسة الملتقى الجنوبي الثقافي، عن رأيها قائلة:
مع مرور سنوات الاحتلال من قبل الجمهورية العربية اليمنية لوطني الحبيب والتغييرات الجذرية الممنهجة التي أحدثها في كافة شرائح المجتمع عبر ضرب مؤسسات الدولة وطمس الهوية الجنوبية وتراثها الثقافي الجميل،إلا أننا اليوم نعود وبقوة كلاً في مكانه وحسب دوره وبدورنا كمؤسسة الملتقى الجنوبي للثقافة والفنون والتراث أنشأنا فرقة الطفل الجنوبي من زهرات الجنوب العظيم ليحاكي العالم ويخبره أن النشء الجنوبي مازال بخير.
وأضافت الدكتورة نور اليافعي عضو مجلس الأمناء في الملتقى: أشكر الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي على دعمه المستمر لتحقيق أهداف الملتقى نحو تأسيس وإعادة ما تم طمسه من تراث وفنون خلال جيل كامل بمنهجية مدروسة تم تنفيذها خلال سنوات الوحدة المغلوطة على شعب الجنوب.
الجنوب تراكم تراثي عريق: وعبرّ الدكتور سعيد بايونس،رئيس مركز الدراسات والتراث جامعة أبين: يمتلك الجنوب تراكم تراثي عريق كان يتمثل في سلوك المجتمع وطريقة حياته،كان يتمثل في المستوى الثقافي الذي بلغه كان يمثل في الحالة الأمنية والتعليمية والصحية هذه كلها نتاج ثقافة راسخة،وبعد الوحدة سلبت منا هذه الثقافة حقداً وحسداً لهذه الأيقونة المميزة للجنوبي،واستهداف الفئة الحقيقية (الأطفال) بوصفهم مشاعل النور لإخراج الجنوب من نفق الظلام.
وأضاف الأستاذ قائد الجعدي: لقد تميز الإشهار بالنشيد الوطني الجنوبي الذي ردده الأطفال بطريقة موحدة وبصوت واحد وكل الفقرات الوطنية الجنوبية التي تعتبر خطوة مبشرة نحو المستقبل لإنشاء جيل الغد.
وهنا يؤكد الأستاذ حسين اليافعي رئيس قسم الأنشطة المدرسية بمديرية الشيخ عثمان: يجب إعادة الهوية الثقافية الجنوبية بعد أن تعرضه للطمس والتشويه والإقصاء منذ اجتياح الجنوب في ٩٤م وتأتي هذه الخطوة في نفس المسارات والانتصارات التي حققها شعبنا سوى كانت عسكرية أو سياسية واتوجه بالشكر والتقدير للرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي على إهتمامه المتواصل في بناء الثقافة الجنوبية والاهتمام بالمواهب.
وتقول الأستاذة انتظار قاسم، وكيل مالي لروضة أروى النموذجية بمديرية الشيخ عثمان، خطوة إيجابية لإحياء تراثنا الذي حاول الأعداء طمسه وإشهار الطفل الجنوبي في هذا الوقت بالذات في ظل الحصار وتمييع قضية الجنوب ومحاولة طمس هويته لا بد من تعريف أطفالنا وشبابنا بتراثنا وإحيائه، لأن التراث هو عنوان الشعوب وتراثنا حافل وغني في كل المجالات الإبداعية.
