عام

الجنوب ..شركاء لا أتباع

عهد الخريسان

عهد الخريسان

كاتب وناشط جنوبي
دائما ما تبنى التحالفات السياسية على أساسين الشراكة والندية أو التبعية والهمينة لقطب يسعى لفرض رؤاه ومنطقه مستفيدآ من أدوات القرار السياسي الموجوده في يده لتدعيم سلطته وبسط نفوذه وصياغة واقع ومخرجات جديدة تعزز مبدى هيمنة القطب وسيطرته بعيدآ عن أهداف الثورة ومبادئها والتي تقتضي مشاركه حقيقة وفاعله لا تتمحور إلا حول نفسها وذاتها وقيمها وأهدافها تلبية لرغبه الشعبية التي خرج لإجلها كل الشعب ونادى لأجلها الملايين لا يحق لفئه أو نخبه أو عائله أن تختزل وجدان ذالكم الشعب وضميره لتحقيق نفوذ فئوي أو مناطقي ترى الوصاية حق لها على غيرها والسيطرة سبيلا لتنفيذ تلك الوصاية فتبث عناصرها في كل مفاصل الحكم المحلي وتستأثرهم دون غيرهم في المفاصل الحيوية ذات العلاقة بالمال لعلمها أن لا سلطة تستقيم ولا نفوذ يتمكن ولا سيطرة تتم إلا بالمال فهو سبيلهم لشراء الولاءات و إسكات المعارضين وقديمٱ ما كانت الإنتهازية والثورة تؤامان سياميان كلاهما يولد من رحم المعاناة والضغوطات السلطوية لنظام قمعي سابق منتهي يولد على إثره ذلك التؤام السيامي والذي لا سبيل أمامه إلا أن يقضي أحدهما على الأخر فإما أن تبقى الثورة بمبادئها وقيمها وأهدافها أو تبقى الإنتهازية إما أن يبقى الوطن الرمز أو رمز الوطن محاطٱ بهالة تقديس من الأغبياء و المتمصلحين والطبالين مدعي النضال ودهاقنة الفساد لتؤسس بين هذه الأطراف عقد سياسي جديد بأسس إنتهازية يكون التحالف فيها على أساس التبعية للقطب الأوحد يستبعد منها كل من لا ينسجم معها أو يدور في فلكها بهذه الطريقة تنتج أدوات نظام سلطوي مستبد من رحم ثوره شوهت و مسك زمامها جيل جديد من الفاسدين سبقوا مخاض الثوره فأجهضوها و أغتالوا أحلام شعب لم ينفك أن يصطدم بواقع جديد لا يختلف عن سابقه سوى بوجوه جديدة فيفضل أغلب الناس أن يدخل في سبات وعي جديد يستمر لسنوات وهو أقصى ما تريده السلطة الجديدة تشويه الوعي أو تغييبه مثلما شوهت الثورة وغيبتها هكذا يمكن للإنتهازية أن تولد من رحم الثورة وهكذا يسطع نجم الباحثين عن الثروة من حطام الثورة.
عهد الخريسان
السبت 3يونيو 2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى