علوم

حمى البيانات الجديدة تجتاح الشركات الأمريكية

سمانيوز /متابعات /مصطفى درويش

 

يحتاج تطور الذكاء الاصطناعي إلى بيانات جديدة لم تكن متاحة للعامة من قبل ليتجاوز مجرد كونه «روبوتات دردشة»، وحالياً تتسابق الشركات على فتح مصادر جديدة للبيانات المحجوبة أو المبعثرة؛ بدءاً من البيانات الشخصية، وصولاً لبيانات الطائرات المسيرة وأرشيفات الشركات، حيث بدأت تظهر أسواق جديدة للبيانات، بحسب موقع «كيو زي».

أول هذه الأسواق هو البيانات الشخصية، التي تعتقد الغالبية أنها تقتصر على رقم الضمان الاجتماعي والسجلات الصحية. إﻻ أن الحقيقة أن كل ما يفعله المستخدم على الإنترنت هو إعادة توليد البيانات، بدءاً من قائمة مع يستمع إليه على «سبوتيفاي»، أو أنماط بريده الإلكتروني، وصولاً لما يكتبه في مستندات جوجل، ومحادثاته مع «تشات جي بي تي».

وعندما تقوم بتنزيل بياناتك من «إنستجرام» مثلاً، لا تعطيك الشركة الصور التي رفعتها فحسب، بل كل ما جمعته وتوقعته بناء على سلوكك في التصفح. مئات النقاط البيانية ما بين تصنيفات بسيطة مثل «مهتم بالطبيعة»، وصولاً لتقييمات نفسية دقيقة، مثل احتمال إصابتك بالاكتئاب.

 

كل هذه البيانات لا يمكن جمعها علناً، وهي ملكك قانوناً.

وتقول آنا كازلاوسكاس، الرئيسة التنفيذية لشركة «فانا» التي تبني بنية تحتية تتيح للأفراد المساهمة ببياناتهم في تدريب الذكاء الاصطناعي «إذا أوقفت سيارتك في موقف للسيارات، فإن صاحب الموقف لا يمتلك سيارتك». المبدأ نفسه ينطبق على البيانات: أنت تملكها، حتى لو كانت محفوظة على خادم يملكه شخص آخر. وترى كازلاوسكاس أن دفع المال للأشخاص مقابل بياناتهم قد يعيد تشكيل النقاش الدائر حول الذكاء الاصطناعي.

وتعتبر الخرائط السوق الثاني للبيانات، فالجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي يحتاج معلومات دقيقة فالروبوتات التي تتنقل في المدن، والمركبات ذاتية القيادة، وتطبيقات الواقع المعزز، كلها بحاجة لخرائط رقمية فائقة الدقة لاتخاذ القرارات.

وتحاول شركة «سبكسي» بناء هذه البيانات بجيش من العمال المستقلين والطائرات المسيرة. وتمتلك الشركة أكثر من 10 آلاف طيار ينفذون مهاما موحدة على ارتفاع 80 متراً. ويقول بيل ليكلاند، الرئيس التنفيذي للشركة، إنهم غطوا في الأشهر الـ18 الماضية أكثر من 6 ملايين فدان في 300 مدينة في أمريكا الشمالية بدقة تفوق الأقمار الصناعية بمراحل.

وحتى عندما تتوفر البيانات، غالباً ما تكون محاصرة؛ فالفرق تجمع بياناتها في جزر منعزلة، ونقلها يتطلب إجراءات إدارية معقدة. بينما يحتاج الذكاء الاصطناعي لمعلومات من جميع أنحاء المؤسسة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى