فلسطين

توقعات بانتعاش اقتصادي في فلسطين بعد “التحويلات الجمركية”

 

سمانيوز / رام الله – فلسطين

توقع مسؤولون وخبراء انتعاش الاقتصاد الفلسطيني، بعد تلقي التحويلات الجمركية المحتجزة لدى إسرائيل.
وأعلن وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، الأربعاء، أن إسرائيل حوّلت المستحقات المالية كافة للسلطة، والبالغة نحو مليار و150 مليون دولار.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة بيرزيت الدكتور نصر عبد الكريم، لـ”الشرق”، إن ضخ هذه المبالغ من الأموال، سيؤدي إلى انتعاش الاقتصادي الفلسطيني، موضحاً أن “ضخ 1.150 مليار دولار في اقتصاد صغير مثل الاقتصاد الفلسطيني، حجمه 15 مليار دولار، سيؤدي حتماً إلى انتعاشة كبيرة”.
وكانت إسرائيل امتنعت عن تحويل أموال المقاصة، وهي أموال الجمارك التي تجبيها عن الواردات إلى الأراضي الفلسطينية وتحولها نهاية كل شهر، بعد قطع العلاقة بين الجانبين في مايو الماضي، إثر قرار الحكومة الإسرائيلية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، استناداً إلى خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام.
وأعادت السلطة الفلسطينية العلاقة مع إسرائيل منتصف نوفمبر، بعد هزيمة ترمب في الانتخابات الأميركية.

وعُقدت، منذئذ، سلسلة لقاءات بين الجانبين، لبحث قيمة المبالغ المستحقة عن الشهور الستة الماضية، والاقتطاعات عن بعض الخدمات التي تتلقاها الأراضي الفلسطينية من شركات إسرائيلية، كالكهرباء والمياه.

رواتب الموظفين أولاً

وتشكل العائدات الجمركية التي تجبيها إسرائيل نحو 65% من ميزانية الحكومة الفلسطينية. وأثناء توقف هذه الإيرادات، لجأت الحكومة إلى الاقتراض من البنوك المحلية لدفع 50% من رواتب الموظفين، كما لجأت إلى تقليص فاتورة المصاريف الجارية بنسبة 70%، وفق ما أعلن رئيس الحكومة محمد اشتية.
وصرّح اشتية الأسبوع الماضي، بأن الحكومة ستعمل على صرف متأخرات رواتب الموظفين، وسداد قروض البنوك واستحقاقات القطاع الصحي، كأولوية، بعد الحصول على المستحقات المالية المحتجزة في إسرائيل.
وأشار تقرير أخير للبنك الدولي إلى أن الاقتصاد الفلسطيني، شهد هذا العام انكماشاً بنسبة 8%، جراء وقف التحويلات الجمركية الإسرائيلية، والإغلاق لمواجهة جائحة كورونا، إضافة إلى تباطؤ النمو في السنوات الثلاث الأخيرة.

سعي للتحرر الاقتصادي

وتُعدّ هذه المرة الثالثة عشرة التي تحتجز فيها إسرائيل العائدات الجمركية الفلسطينية، للضغط على السلطة الفلسطينية لأهداف سياسية.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، لـ”الشرق”، إن “تكرار احتجاز أموالنا لأغراض سياسية، يجعلنا نصرّ على تغيير قواعد العلاقة مع إسرائيل”.
وأضاف أن “المطلب الأول في أي لقاء سياسي مقبل مع الجانب الإسرائيلي، سيكون تغيير الاتفاقات التي تجعل إسرائيل تتحكم في حركة الأموال والسلع والأفراد”.
ويرى خبراء اقتصاديون عدة أن الاقتصاد الفلسطيني، لن يكون قادراً على التطور من دون التحرر من سيطرة إسرائيل.
وقال الدكتور نصر عبد الكريم إن “إسرائيل تدرك أهمية الاقتصاد، لذلك احتفظت بمفاتيحه بين يديها، لاستخدامها في الضغط السياسي على الفلسطينيين”.
ولفت إلى أن “السلطة الفلسطينية اضطرت إلى استئناف العلاقة مع إسرائيل بعد احتجاز أموالها”، معتبراً أنه “لا يمكن للاقتصاد الفلسطيني أن يتطور، إلا إذا كان هناك حل سياسي يزيل السيطرة الإسرائيلية عليه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

7 − 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى