مقالات

[مناضلين هذه الأيام ]

بقلم/ احمد عبدالله المريسي

يجب علينا أن نوسع صدورنا لتتسع لكل إخواننا في صفوف النضال والعمل الوطني وأن نرتقي وننتقي مفردات لغتنا وترشيد خطابنا وأن نحترم ونوسع ونحسن علاقاتنا بالآخرين المتفقين معنا أو المختلفين وأن نستفيد من كل المنعطفات والإرهاصات التي مررنا بها في جنوبنا أثناء مراحل النضال والكفاح المسلح ونستلهم منه العبر والعضات لتكن ومضات وقبس من نور في طريقنا لتحقيق ما نصبوا إليه باستعادة دولتنا المنشودة ولن يتأتى ذلك إلا بوحدة الصف والهدف والحوار البناء والجاد لكل من في الساحة الوطنية دون إستثناء.

فكلا منا يرى فكرته سليمة وصحيحة من وجهة نظرة وعلينا أن نسمع لهم ولما يقولوه الآخرين وأن نجادلهم بالحجة وبالبرهان وبالعقل والمنطق والحكمة وفقا لآداب النقاش والحوار فلغة التخوين والعمالة لغة خشبية لم تعد لغة مقبولة والذي يتناولها كل من يريد إغتصاب السلطة والاستحواذ على الثروة وتمرير أجندات،وعلينا أن نجعل الوطن والمصلحة الوطنية العليا هي نصب أعيننا وأن لانترك المجال للمواربه وللمصالح الشخصية والأهواء هي من يتحكم في مقاليد الأمور.

وأن كل ما يتداول في جروباتنا كلام لا يليق بنا كنخب وقيادات وكوادر مثقفة وشخصيات وطنية وسياسية،كلام غير مسؤول وهو عبارة عن شتم وقذف وسخرية واستهتار وتهريج وسبهلله وعنتريات وهذه الألفاظ لم تعد مقبولة وتثير الاشمئزاز وقد سئمها الناس واغلب من في جروباتنا لايجيدوا صياغة خبر أو منشور مرتب وهادف إلا القليل جدا،وأما الاغلب منهم كل ما يقوموا به عبارة عن نقل مثل الببغوات من غير إدراك أو وعي أو تحليل طغت عليهم سمة النفاق والمزايدة والكل يحاول يضهر نفسه بعكس ماتبطن ويعتقد أنه بذلك يتقرب ويتزلف لبلوغ حاجة في نفسه،وحتى الشخصية التي تنافقها يعلم أنك. شخص رخيص ومبتدل ودون ويعلم نفاقك له، ومن خلال متابعتي لثقافة وأفكار واساليب البعض من خلال ما يكتب وينشر ومفاهيمه للنضال والعمل الوطني والسياسي والتنظيمي وابجدياته ومبادئ تأسيس وقيام الدولة دولة النظام والقانون والعدالة والحرية والمساواة لايفقهها هؤلاء ولا يعملوا بها لأن المناضل الحقيقي كان نضاله من أجل تحقيق هدف سامي وهو عودة وطن وبناء دولة عادلة لكل أبناءها دون اي عنصرية أو تمييز،والمناضل تجده رجل شجاع وشخصية محترمة ومهذبه يحترم نفسه ويحترم نضال الآخرين ولا يعطي نفسه الحق في صرف صكوك الوطنية والنضال ولا يحق له إتهام الآخرين وتخوينهم ولا يمن بنضاله على الناس والوطن ومن يقوم بذلك السلوك فلا يسمي نفسه مناضل بل على العكس والنقيض،مامفهومكم عن النضال؟ وأوجه النضال متعددة وقد أوردها الله في كتابة العزيز في باب الجهاد في سبيل الله فهي بالروح والمال والولد وبالكلمة والقول والموقف وبالقلب وذلك أضعف الإيمان.

فالأساليب والتي تعمل على تنفير الناس وتمزيق اللحمة والنسيج الاجتماعي ونشر الفتنة والغيبة والنميمة والتحريض،وهم يعتقدون بأنهم الشخصيات المناضلة الوطنية والوحيدة في النضال وأن الآخرين ليس بذلك بالله عليكم يلزم من من الناس أن يقبل بمنطقكم هذا أو حتى يحترمه إذا لم تحترم مشاعر الناس ووطنيتهم ونضالاتهم وأن كانوا على خلاف معك.

فالتهريج والتنبله وشغل الارجوزات والسفه لن يمنحك (المُهر)(ختم) صك النضال ولن يحقق لك اي شيئا بل يجعلك عرضة لتندر الآخرين والسخرية وذلك بسبب جهل وعقم كثير ممن يدعون النضال والوطنية وهم يطعنون النضال والعمل الوطني بخنجر مسموم ببلادتهم وجهلهم وغبائهم وهؤلاء هم مناضلين هذه الأيام إلا من رحم ربي.

#المريسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى