مقالات

إنها الحرب أيها الجنوبيون ..!

بقلم : ناصر التميمي

الكل إستبشر خيراً بعد الاتفاق التاريخي الذي وقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وشرعية هادي ، والمعروف بإتفاق الرياض، والذي جاء بعد صراع مرير بين المجلس الانتقالي الجنوبي والشرعية اليمنية الذي يكافح من أجل إستعادة الدولة الجنوبية من بين مخالب القوى اليمنية التي مازالت تبث سمومها لنشر الخراب والدمار في الجنوب عبر أياديها من بني جلدتنا.

الشارع الجنوبي يتساءل من الذي يعرقل اتفاق الرياض ؟وهل الاتفاق وضع كفخ للقضاء على المجلس الانتقالي الجنوبي ؟ وإن صح القول فإن ذلك سيفشله شعب الجنوب الجبار، الذي يحارب من جهات دولية ومحلية على عداء تاريخي معه، إلا أن شعبنا الجنوبي الصامد جبل لن يهزه ريح مهما كانت قوتها، ومثلما أفشل كل المؤامرات التي حيكت من قبل هو قادر على إخماد كل مؤامرة تقف في طريقه التحرري.

قبل الإتفاق كانت الأمور أفضل بكثير من الوضع الحالي، فبعد عودة حكومة المناصفة إلى عدن إزدادت معاناة الناس في الجنوب أكثر، لأن النصف الآخر فيها التابع للشرعية يعرقل عمل الحكومة في محاولة منهم لإغراق الجنوب في مستنقع الأزمات لزعزعت الأمن والاستقرار وإفشال إتفاق الرياض .

لايزال يمثل الاتفاق الطريق الأفضل لحقن الدماء، إلا أن أطراف في شرعية هادي ممثلة بالإخوان لايريدون إستقرار الجنوب، ولهذا هم يحاولون بكل السبل القضاء عليه، لأنه سيسحب البساط من تحتهم بشتى الطرق، وما التحشيدات المستمرة إلى شقرة وأطراف لحج، وماحصل يوم أمس من مهاجمة قوات الحزام الأمني في أحور يؤكد نوايا الشرعية المختطفة الخبيثة من قبل حزب الإصلاح التي تعمل أمام مرأى التحالف العربي بكل أريحية على إشعال فتيل الحرب في أبين في خطوة لإقتحام العاصمة عدن لإجهاض مشروع التحرير والإستقلال لكنهم سيخسرون وسيفشلون أمام صمود القوات المسلحة الجنوبية.

لقد صبر شعبنا في الجنوب كثيراً ولم يعد لديه الكثير من الصبر، بعد أن ساءت أحوال الناس نتيجة للإرتفاع الجنوني للأسعار، وتدهور العملة ،وإنقطاع الرواتب لعدة أشهر، وهذا ينذر بثورة عارمة في الجنوب سوف تكنس قوى الفساد المتسترة بشرعية هادي، وسيفرض الشعب أمر واقع أفضل وعهد جديد سيطوي معه عهد الظلم والإستبداد الذي مارسته القوى اليمنية الإحتلالية بكافة مسمياتها .

مايجري اليوم في الجنوب هو نتيجة لفشل إتفاق الرياض أمر خطير يتطلب منا كجنوبيين أن نوحد كلمتنا خلف قيادتنا السياسية بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ،وعليهم الإستعداد للحرب التي سيتفرض علينا من قبل المحتلين ،وهذا واضح للجميع لا يحتاج الى تنظير ،لأن كل المعطيات والمؤشرات تدل على أننا مقبلين على مرحلة صعبة في الجنوب وحرب فاصلة لتحديد ملامح الدولة الجنوبية مع القوى المعادية للجنوب ومايجري في أحور هو البداية لهذه الحرب المصيرية التي بدأت تلوح في الأفق .

نحن في الجنوب لاتخيفنا الإستفزازات التي تقوم بها القوات الاخوانية سواءً في أبين أو لحج أوشبوة أو حضرموت الوادي، لأنه أصبح لدينا جيش جنوبي مدرب ومؤهل عسكرياً لديه القدرة على صد أي قوة تحاول إحتلال الجنوب مرة أخرى، والشعب لن يكون إلا خلف قواتنا المسلحة الجنوبية صمام أمان الجنوب ،قيادتنا السياسية إستوفت ما عليها من إلتزامات للتحالف العربي، وباتت تدرك حجم المؤامرة التي تحاك ضد قضية شعب الجنوب وتتعامل مع الموقف بحنكة سياسية، ألا أن صبرنا لن يطول على حده .. إنها الحرب أيها الجنوبيون إشهروا بنادقكم ووحدوا الصفوف !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر + 20 =

زر الذهاب إلى الأعلى