مقالات

{معادن الرجال}..

بقلم/ أحمد عبدالله المريسي

قال سبحانه تعالى في كتابه الكريم:-
وَالَّذينَ يُؤتونَ ما آتَوا وَقُلوبُهُم وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلى رَبِّهِم راجِعونَ
أُولئِكَ يُسارِعونَ فِي الخَيراتِ وَهُم لَها سابِقونَ.
إنها معادن الرجال الذين يسابقون في فعل الخيرات تظهر وتتجلى في مواقفهم اياً كانت تلك المواقف إنسانية،اخلاقية،دينية
إسلامية،وطنية،قومية فدائماًٌ عندما تكون معادن الرجال على المحك وتصهرها وتجليها المواقف مثلما تصهر وتجلي النار الذهب حينها يلمع بريقها النفيس بريق الذهب وتفرز المعادن النفيسة من المعادن الأخرى وهذا ليس حديث عابر بل أنه حديث ورد في كتاب الله عز وجل وخص وميز وأثنى عليهم بقوله تعالى:-
رِجالٌ لا تُلهيهِم تِجارَةٌ وَلا بَيعٌ عَن ذِكرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإيتاءِ الزَّكاةِ يَخافونَ يَومًا تَتَقَلَّبُ فيهِ القُلوبُ وَالأَبصارُ.
وقال سبحانه تعالى:-
مِنَ المُؤمِنينَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَن قَضى نَحبَهُ وَمِنهُم مَن يَنتَظِرُ وَما بَدَّلوا تَبديلًا.
وقوله تعالى:-
وَما أَرسَلنا قَبلَكَ إِلّا رِجالًا نوحي إِلَيهِم فَاسأَلوا أَهلَ الذِّكرِ إِن كُنتُم لا تَعلَمونَ.

هذه بعض الآيات التي خص الله بها الرجال وليس كل ذكر من الذكور يحمل صفة الرجال من حيث الرجولة والمواقف والعمل وهذه حقيقة نعيشها وعايشناها على مسرح الواقع وعلاقتنا الحياتية مع الكثير من نمادج الرجال الذين يستحقون الشكر والتقدير والثناء ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

ماجعلني أكتب هذه المقدمة هو إني وجهت دعوة لبعض الإخوة الأعزاء ممن ظروفهم متيسرة وطلبت منهم التعاون كلاً بقدر استطاعته لتوفير كمية من مادة الديزل للمسجد الذي يقع في حينا في مدينة المنصورة وهو حي شعبي بسيط وجل سكانه ناس بسطاء على قدر حالهم ظروفهم صعبة للغاية وهم من الركع السجود ورواد هذا المسجد والذي ليس له داعم كبعض الجوامع والمساجد الاخرى في المدينة.

أقترب شهر رمضان الكريم شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران الشهر الذي انزل فيه القران شهر الطاعات والنفحات والصدقات شهر الذكر وتلاة القرآن.

الشهر الذي فيه تفتح أبواب الجنة وتصفد فيه الشياطين ومانحن بصدده من دعوتنا للإخوة الأعزاء وطلبنا منهم تقديم ما يستطيعونه رحمة بجموع المصلين الصائمين الركع السجود خاصة ونحن نعلم أن وضع الكهرباء غير مستقرة والأجواء حارة مما يجعل الصائمين والمصلين يعانو من المشقه جراء إنقطاع الكهرباء ولساعات طوال ولله الحمد فقد استجاب لدعوتنا بعض الإخوة الأعزاء وابدو كل استعدادهم لتقديم المساعدة والعون لإخوانهم في مسجد المناصرين ومن هنا وبصفتي أحد سكان هذا الحي الشعبي البسيط ومن رواد المسجد أتقدم بشكري الجزيل لكل من اعاننا واستجاب لدعوتنا وندعوا ونبتهل إليه بأن يجعلها في ميزان حسناتهم وأن يجزيهم خير الجزاء.
(هكذا تتجلى معادن الرجال ويظهر بريقها ولمعانها من خلال مواقفهم الإنسانية والاخلاقية الكريمة)

#احمد عبدالله المريسي.

مسجد المناصرين/المنصورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى