مقالات

ماذا يريدوا وماذا نريد؟ كتب/نصر هرهرة

انهم لا يريدون أن يبقى الجنوب رهينة بايديهم يساومون به من أجل العودة الى صنعا فقط كما يعتقد البعض بل يريدون الجنوب أن يضل ملحق بصنعاء إلى الأبد في إطار عملية الضم والالحاق التي تمت في حرب صيف 94 م وليس هو ببدل عن القتال والفداء للوصول إلى صنعاء فقط بل هو خيار استراتيجي لاستمرار الاحتلال والضم والالحاق للجنوب، أما نحن فقد قبلنا أن يكون وطننا الجنوب العربي المحرر انطلاقه لتحرير صنعاء ، وعودتهم اليها ولازلنا لانمانع عن ذلك وقبلنا ان نكون في جبهة عسكرية واحدة حتى التحرير وفي جبهة سياسية حتى تحل الأزمة اليمنية وضمنها تحل القضية الجنوبية وعلينا أن نضع نصب اعيننا انهم يروا أن الجنوب العربي ليس وطن وهوية وطنية للجنوبيين بل يروه جزء من الدولة اليمنية والهوية السياسبة اليمنية وعلى هذا الاساس لا يعترفوا بحق الجنوبيين في تقرير مصيرهم لانهم يروهم جزء من الشعب اليمني وليس شعب مستغل وانهم جزء من الهوية اليمنية وليس لنا هويتنا الوطنية والسياسية الخاصة
لم ندخل في اتفاق الرياص الا لتحقيق اهداف سياسية على طريق تحقيق تطلعات شعبنا ولم يكن دخولنا في اتفاف الرباض كرما منا ولا لكي نتتم به مكارم الاخلاق على ان نخرج منه متى اردنا
دخلنا اتفاق الرياض ونحن ندرك جيدا اننا نحمل مشروع سياسي يتناقض ويتعارض تماما مع المشروع السياسي لطرف الاخر وانا اتفاق الرياض هو بالنسبة للمشروعين عملية الخناق بالعناق ولكن هناك نقاط مشتركة مع الطرف الاخر والتحالف العربي جمعتنا في هذا اتفاق هي
– الحرب ضد الحوثي (مشروع تغيير هوية المنطقة والسيطرة على اهم منافذ الملاحة الدولية لابتزاز العالم )
– العمل على تحسين الخدمات واعادة بناء موسسات الدولة والانطلاق منها لخلق نموذج يساهم في تعزيز قناعات اليمنيين في محاربة المشروع الذي يحمله الحوثيين
وطبعا هذه نقاط مشتركة لايمكن ان يتردد اي عاقل في العمل في اطارها انما في ظل وجود المشروعين السياسسين المختلفين علينا ان ندرك ان كل طرف يشد باتجاه مشروعه السياسي وعلينا ان نجيد اللعبة ولا نملك غير ان نجيدها لاننا لم ندخل في جمعية خيريه وان طريق تحقيق تطلعاتنا ليس مفروش بالورود ولن نحصل عليها مكافئة لنا من الطرف الاخر على حسن الاستضافة والاستقبال له على ارض الجنوب ولا مقابل التضحيات التي قدمها شعبنا لان في السياسة لاتكون الحسابات لنتائج على هذه الشاكلة وانما نحقق تطلعاتنا بقدر قوة وصلابة ارادتنا الوطتية والسياسية وامتلاكنا للقوة التي تستطع ان تجعل الطرف الاخر يذاعن و يسلم بحقوقنا المشروعة ، و برؤيتنا لمستقبل وطننا والمنطقة وقدرتنا على جعل العالم يرى مصالحه معنا ولييس مع الطرف الاخ والتي تجعله يقف الى جانبنا ويؤيد تطلعاتنا
ان المشاركة في الحكومة هي احد نتائج اتفاق الرياض وهي وسيلة وليست غاية هي وسبله للوصول الى الامساك بالقرار السيادي الذي يعزز سيادتنا على ارضنا ، وبناء موسياتنا وانقاذ شعبنا من حرب الخدمات حتى لا نوصلهم الى يوم الخلاص وهم جثث هامدة
كما ان الطرف الاخر ليس هدفه محاربة الحكومة واظهارها فاشله فحسب وليس ذلك هو الهدف النهائي بحد ذاته لان حرب الخدمات قائمة من قبل تشكيل هذه الحكومة ولكن هدف الطرف الاخر هو اسقاط اتفاق الرياض الذي نقل القضية الجنوبية خطوات متفدمة الى الامام وبالتالي اسقاط نتائجه او الابتزاز من خلال التعامل مع الحكومة والخدمات لتحقيق انجازات في الجانب العسكري والامني والسيطرة على الارض والترويج لمشروعه السياسي تحت سقف اتفاق الرياض
لم تكن المشاركة في حكومة المناصفة هو الهدف من اتفاق الرياص او احد انجازاته كما يعتقد البعض بقدر ما ياتي في اطار سياسة تنازل هناء لتحقيق انجاز سياسي اخر هناك ، والطرف الاخر يرى ان ليس في اشتراكنا في الحكومة الا اعطاء فرصة له للانتعاش ومنحه شحنه للاستمرار والبقاء كمظلة لتحالف ولكي يتمكن من الوصول الى طاولة المفاوضات وهو واقف على ارض واسعه هي ارض الجنوب في ظل هزائمه في جبهات القتال وفي نفس الوقت يعتقد بانه بذلك يتمكن من الترويج لمشروعه وتقويض النصر الجنوبي وان يقطر الجنوب مرة أخرى إلى باب اليمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 20 =

زر الذهاب إلى الأعلى