مقالات

حكومة الفساد والافقار والتجويع.

بقلم:

د. حسين العاقل

لم يعد هناك ما يخفي حقيقة النوايا الإجرامية التي تنتهجها سياسة ما تسمى بحكومة المناصفة الفاشلة برئاسة المدعو معين عبد الملك المخلافي، التي للأسف صارت وبالاً ومصدراً معيباً على أشقائنا الإجلاء في دول التحالف العربي وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية، التي منحتها ثقتها في ممارسة سياستها العبثية، واستغلال سخائها الإنساني في أهدار وسرقة دعمها المالي الذي تجاوز المليارات من الدولارات، حيث لم نجد في واقع محافظات الجنوب المحررة، ما يثبت على صحة ما يشاع عن (إعادة الأعمار الوهمية) أو حول ما نسمع عبر وسائل الإعلام فقط، عن تقديم المعونات الغذائية والإنسانية والدوائية وغيرها من قبل مركز الملك سلمان للأغاثة والأعمار.

فمنذ أكثر من ست سنوات وأبناء شعبنا الجنوبي يتابعون ضجيج الآلة الإعلامية متعددة الجنسيات، وهي تمجد وتروج لضخامة تلك المعونات والمساعدات المادية والعينية، التي لا تقتصر على ما يقدمه مركز الملك سلمان والهلال الأحمر الإماراتي فحسب، وإنما المعونات والمساعدات التي تقدمها العديد من دول العالم عبر هيئاتها ومنظماتها الإنسانية الإقليمية والدولية، إلا أنهم أي أبناء شعب الجنوب لا يجدون من هذه المعونات والمساعدات غير الفتات من السلال الغذائية المعبرة عن سلوك الهانات والاحتقار للمجتمع الجنوبي خصوصاً واليمني عموما.

صحيح أننا نعرف وندرك بأن هناك عصابات كثيرة لها تسميات لا حصر لها من الهيئات والمنظمات الإنسانية المحلية، التي ترعاها وتشرف عليها حكومة معين عبد الملك ويهيمن على شؤونها ويدير مكاتب لصوصيتها في صنعاء وتعز حزب التمجع اليمني للإصلاح، وربما هناك أسر محدودة في محافظات الجنوب المحررة تحظى بالفتات أيضا، من باب المجاملة والتستر الإعلامي لخداع الرأي العام المحلي والعربي والدولي، على أن القائمين على تلك الهيئات والمنظمات يوزعون المعونات والمساعدات بعدل ومساواة.

لقد تفافقمت مؤشرات الأنهيار الاقتصادي لسكان محافظات الجنوب ( عدن- لحج- أبين- الضالع- شبوة- حضرموت- المهرة- سقطرى) إلى درجة أن صارت مؤشرات الفقر الحاد والمجاعات الغذائية تنهش بطون السكان، وارتفعت معدلات سوء التغذية بين أوساط الأطفال، كما زادت معدلات الفاقة وعجز الجاجة بين فئة الشباب ذكوراً وإناثا، فانعكس ذلك الوضع الماساوي على بلوغ درجات الاقتراب من الموت جوعا، بسبب هبوط متوسط الدخل الاجتماعي إلى أدنى معدلات خط الفقر الدولي، حيث وصلت نسبة الذين هم تحت خط الفقر الدولي بالجمهورية اليمنية، بحسب تقارير البنك الدولي وصندوق النقد ومنظمة الأغذية والزراعة(الفاو) لعام ٢٠٢٠م إلى أكثر من 80% من إجمالي السكان المقدر عددهم للعام نفسه بحوالي 26 مليون نسمة.

وعليه: فأن هذه الأزمات والمعانات التي ليس بمقدورنا في هذا المقال استعراض تفاصيلها المخيفة والمرعبة، التي يتعرض لها أبناء شعب الجنوب وغيرهم، تتحمل مسؤوليتها المباشرة حكومة المناصفة أولاً.

– وثانياً

– حزب التجمع اليمني للموت والخراب،

وثالثاً –

دول التحالف العربي وبالذات المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وكذا الدول التابعة لها الهيئات والمنظات الإقليمية والدولية. التي تركت الحبل على الجرار للعصابات الفاسدة.

وبذلك فأننا في الوقت الذي يجعلنا نعبر عن الشكر والتقدير لأشقائنا وأصدقائنا عربياً وعالمياً عن ما يقدموه من معونات ومساعدات للشعبين الجنوبي واليمني، المطحونيين بالحروب الدموية غير المبررة، وبالأزمات المعيشية والاجتماعية نتيجة حالات الفقر والجوع والأمراض المتزايدة، بسبب ذهاب تلك المعونات والمساعدات المادية إلى جيوب وسراديب لصوص حكومة الشرعية اليمنية الفاسدة، وشركائها من المحترفين على نهب المال العام والخاص السائب !!؟.

فأننا في نفس الوقت ندعو بكل أمل ورجاء وإجلال من قيادة المملكة العربية السعودية ممثلة بصاحب الجلالة المعظم الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده محمد بن سلمان المكرم، ومن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة برئيسها المبجل خليفة وولي عهده محمد بن زايد آل نهيان الشهماء والأوفياء، إلى أن يوجهوا مركز الملك سلمان والهلال الأحمر الإماراتي، بتقديم مساعداتهم الإغاثية المالية والعينية إلى مستحقيها بصورة مباشرة من الفقراء والمعدمين والمحتاجين دونما بواسطة جيوش السماسرة والوسطاء من اللصوص والمجرمين وتجار الموت والدمار ومصاصي دماء أبناء وطنهم وشعوبهم.

فهل ستسمع دعوتنا إليهم بعد شكوانا إلى الله سبحانه وتعالى ؟؟.

والله من وراء القصد.

دكتور/ حسين مثنى العاقل عضو هيئة التدريس بجامعة عدن وعضو الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى