مقالات

السلام المؤجل لترتيب خرائط جديدة للمنطقة.

كتب الباحث:
علي محمد السليماني

مضت على إعلان وحدة دولتي اليمن 31 سنة وعلى هزيمة الوحدة ونهايتها 28 سنة وعلى حرب2015 سبع سنوات سمان على اللصوص، ولكن سبع عجاف على البسطاء في الشعبين الشمالي والجنوبي ومازالت الخطبة الخطبة لأن تلك العصابات التي سيطرت على كامل الشمال والجنوب في 7/7/1994،
ليس من مصلحتها وضع نهاية لمأساة الشعبين فالشعب في الشمال خدرته بشعار الوحدة أو الموت والشعب في الجنوب تمارس عليه القتل والفتن والتجويع والتجهيل الممنهج وأبناءه بدلاً من فتح الجامعات والمعاهد لهم تم فتح معسكرات الغلو والتطرف والإرهاب فوزعوه هذا سني وذاك سلفي وهذا قاعدة وذاك أنصار شريعة وهم توزعوا آبار النفط والغاز والبحر والبر أن الاحتلال الهمجي الذي يرفع شعار الوحدة أو الموت المعمد بفتاوي الكراهية والحقد والزندقة من قبل زنادقة من احفاد الدونمة.. لقد بينت حرب السبع السنوات الماضية أن الأطراف الشمالية ليست غير وكيلة (بأجرتها ) تعمل لصالح مشاريع تمزيقية لدول وشعوب المنطقة وتهيئة المناخ وإصلاح التربة لخرائط جديدة للمنطقة بحكم المناخ الملائم لحقل التجارب في الجهوية اليمانية منذ 1948م.. لهذا وغيره من الأسباب فإن أزمة اليمن وقضية الجنوب ستظلان تراوحان مكانيهما لفترة إضافية كما قال الرئيس الأمريكي بايدن أن دولة صديقة طلبت التمديد لفترة أخيرة وربما طلبت تلك الدولة المحظوظة ذلك لكن لولم يكن هو في حاجة لذلك التمديد لما وافق عليه وهكذا يعمل العرب مثل النعجة التي أراد صاحبها ذبحها ولم يجد الشفرة فانصرف لعمل آخر فقامت النعجة تبحث بظلفها الأرض حتى أخرجت الشفرة .. وليس هناك مؤشرات على الاتجاه لحلول جذرية في الجهوية اليمانية تبدو قريبة فكل الأطراف الشمالية تنفذ أجندات وأدوار وفق ماهي مكلفة بها ومازالت مختلفة شكلياً ومتفاهمة عمليا..أن انسحاب دول التحالف في هذا الظرف المحوري الخطير يشكل اعترافا بالهزيمة لعاصفة الحزم وليس بمقدور المهزوم أن ينسحب مثل اللص فالهزيمة عليها استحقاقات كما أن للنصر استحقاقات لابد من دفعهما في كلا الحالتين.. ومن هنا فإن على الجنوبيين توطين أنفسهم أن الحرب ستطول وستاخذ ملامح جديدة وأهداف جديدة وتحالفات جديدة وفي كل ذلك فإن وحدة الصف الجنوبي ووحدة الهدف ووحدة الخطاب السياسي والإعلامي شروط لامناص منها للبقاء في مربع الأحرار وتحقيق النصر الذي هو معقود في النهاية لأصحاب القضايا العادلة والثبات عليها حتى يتم ترتيب أوضاع كثيرة في المنطقة ممتدة من فلسطين إلى حوض البحر الأحمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى