مقالات

أحذروا أحفاد أبي رغال..!

بقلم/
شوقي السقاف

يحكى أن ملك الحبشه عندما قرر غزو الكعبة المشرفه وهدمها بحث عن دليل عربي يرشده الى طريق الكعبه ولم يجد أحد من العرب ورفضوا جيمعهم رغم ما عرض عليهم من الاغراءات والتهديدات, الى أن وجد أبي رغال الذي وافق مقابل أجرٍ معلوم من المال ليكون دليلا لجيوش أبرهة.
وظلت العرب لقرون منذ الجاهلية وهي ترجم قبره لأنها تحتقر الخيانة والخونة, بل أنهم قبل الإسلام جعلوا رجم قبره جزءا من شعائر الحج.
العبد الذي يتم سيبه يباع ويشترى في أسواق النخاسة رغما عن إرادته المسلوبة.أما الخائن يذهب الى أسواق النخاسة بإرادته ليعرض نفسة وخدماته لمن يدفع أكثر.

تضيع الأوطان وتباع الوطنية في سوق الخيانة وتباع الدسائس في سوق النخاسة..أن القلاعالحصينة قد لاتسقطها قذائف الأعداء ولكن يسقطها غدرالخيانه,والخونه وحدهم من يفتحون بوابة النصر للعدو.

الخائن يشعر إنه يقوم بالعمل الصحيح..إنها أزمة الهوية والإنتماء تلك التي تدفع الخائن ليكون مستعداً لبيع الوطن وسحق الأرواح ونقل الأخبار للعدو ليكون مُتَسَيّداً على كرسي الوهم بالزعامة الموهومه.طلبا في البقاء للحصول على إمتيازات وشكليات لعلها تُكْمٍلْ نقص النفس وتخفي عيب الذات.

كم فقدنا ولازلنا نفقد شباباً بعُمر الزهور يحملون في أحلامهم مستقبلاً في تأسيس بيت الزوجية وفي بناء وطناً قوياًمزدهراً , وهناك عروساً تنتظرُ عريسها لتُزفُ اليه وهناك أمٍ منتظره عودة إبنها لتفرح بزواجه وهناك أختٍ تنتنظر سندها وعزوتها وهنا أباً ينتظر عودة إبنه ليساعده في بناء أسره سعيدة.

بالأمس أستقبلنا شهداء لايقل عددهم عن ٣٠ شاباً ذهبوا للدفاع عن مذهب وعقيدة ايمان بالدين والوطن ولايدرون إنهم يساقون الى المهلكه,هل هو عدم خبره من القادة أم عدم فهم للأمور العسكرية والقتالية أم هم أحفاد أبي رغال الجدد.

هل سنعتبر ولاندفع بشبابنا الى مهلكه الخيانة,إن أستشهدوا في ميادين الشرف والقتال وفق الخطط العسكرية والقتالية فكانت ارواحهم غالية وإن إستشهدوا بغدر وخيانة فقدمت أرواحهم رخيصه,فما أرخصها عند الخونة وما أغلها عند الله فأنهم شهداء شفعاء يوم القيامة.

وللخيانه فنونها تتلون حسب ظروف الخيانة في المله والعشيرة والوطن وحين يصل هؤلاء الى السلطة,يزداد نَهْمِهِمْ للمال والجاه وكل مايقع تحت أيدهم على حساب الشعب وتضل الخيانه مسلكهم,
انهم أحفاد أبي رغال الجدد.

حفظ الله شبابنا من كيدهم,ومكرهم,وخياناتهم,والحمد لله ربٍٍّ العالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 + 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى