“القادسيات الإخوانية ” ضد الإمارات في اليمن!!
بقلم:
صالح علي الدويل باراس
امتدح وزير الداخلية السابق أحمد الميسري معارك سلطة شبوة ضد الإمارات في الجنوب وانها نيابة عن الحكومة في قضية سيادية ما تصدَت لها الحكومة !!
أحمد بن مبارك وزير الخارجية ومن على منبر الجزيرة ذاته قال: “إن الإمارات لم ترفض الخروج من بلحاف ونحن والامارات والسعودية في معركة واحدة ومن يتحدث عن بلحاف الان يريد معارك جانبية تبعدنا عن المعركة مع الحوثي والحكومة هي المخولة بالحديث عن بلحاف وليس غيرها ولم نتحدث مع الاشقاء حول ذلك !!!”.
إذن من اين تستمد سلطة الإخوان في شبوة شرعية ذلك في بلحاف وغيرها ؟ ولمصلحة من!! ؟
وكيف نفهم ذلك!!؟.
لن نفهمه الا في اطار سياسة إخوانية تجعل الاوطان وشعوبها ومصالحها “بلاطة” يقف عليها مشروع الإخوان الدولي!! ، في هذا السياق نفهم لماذا حرف الإخوان المعركة ضد المشروع الفارسي منذ تحرير عدن وبداوا “القادسيات” الإخوانية ضد الإمارات!! وبصورة اوضح في مأرب ثم شبوة حيث التمكين الإخواني لا يشاركه احد فجعلوا الإمارات عدوا وجوديا للبلاد والعباد واكبر خطرا من إيران ومشروعها.
يتحد إخوان اليمن مع مشروع الإخوان الدولي بان عدو التنظيم الدولي عدوا لهم ولاطانهم فالاوطان هم فقط!! فيحاربونه اكثر مما يحاربون الحوثي بل يلصقون اعداءهم المحليين بعدو التنظيم الدولي وان محاربتهم حرب دفاع عن الدين والعروبة والوطن والشرعية..الخ.
إن عداء مشروع الإخوان الدولي للامارات العربية معلوم لكن إخوان اليمن جعلوه عداء للشرعية ولليمن أرضا وانسانا وتاريخا واقتصادا ..الخ وحقيقته انه عداء تنظيم عابر للاوطان والهويات لدوله صنفته كدول كثيرة بانه منظمة إرهابيّة فاتسقت سياستها مع تعريفها بارهابيته قبل مشاركتها في حرب اليمن وقبل ان تكون ايضا من دول الوصاية لكن “قادسيات”اخوان اليمن ضد الإمارات ليست لمصلحة اليمن ولا لمصلحة التحالف بل لمصلحة التنظيم الدولي ولذا لايبررونها بانها لصالح محافظة كذا وكذا.
وفي إطار “القادسيات” الإخوانية عملت ماكنتهم في كل تموضع تموضعت فيه شبكاتهم وحركياتهم محليا واقليميا ودوليا على فتح “قادسيات إخوانية إعلامية وسياسية ومليشياوية وإرهابية” لمحاربة الإمارات وشيطنتها وفقا لحالة كل بلد ، بل وتجنيد نخب محلية ليست إخوانية من فلول سياسية وحزبية وإعلامية استنفذت قيمتها في بلدانها فاتسقت مصالحهم والتنظيم في عداء مشاريع محلية فربطهم التنظيم بمشروعه بما يشبه “زواج متعة” وجندهم ووفر لهم المنابر في محاولات حرف الرأي العام ضدها وخلق بيئة عداء مجتمعي محلي وعربي لها ، كما انهم في اليمن ايضا يجعلون مشروع الإخوان والدين واليمن والشرعية والوحدة شيئا واحدا وهذا تضليل لأن الاجندات مختلفة واعداء تلك الاجندة مختلفين ، لكن ساعدهم انهم يخدعون الناس بالله فينخدع لهم البعض والتصقوا أيضا بشرعية “رخوة” يحقنون مشروعهم في اطارها ويشرعنونه بها بل يدير معظمها رموزهم ويستفيدون من رخاوتها لصالح اجندتهم فنائب الرئيس حين سالته صحيفة “عكاظ” عن حقيقة ما مايدور في مأرب رد: ” بأن لا لديه معلومات عما يجري”
من يصدق هذا !!؟
ليس غباء فيه أو عدم معلومات بل خلط أوراق ليبتعد التحالف عن ضبط معادلة مايجري في تلك المساحات من الحرب التي هي لصالح الإخوان انسحابا ونصرا لو وُجِد من زاوية ان “القادسيات” الإخوانية ضد الإمارات لن تفيد مشروع التنظيم الدولي بل تفيد الفارسي وهو ضد دول التحالف كلها!! وخطوط الإخوان ليس مغلقة مع الحوثي ولا إيران فقيادات إخوانية مازالت في صنعاء بل وقيادات إخوانية دولية مرتبطة بطهران!!.
ومن النتائج السياسية لتلك الخطوط المفتوحة عرقلة اتفاق الرياض الذي وجه بوصلة الحرب لمواجهة الحوثي!! ، وعسكريا كانت الانسحابات التكتيكية وآخرها تسليم بيحان في ساعات دليلا دامغا على تلك الخطوط الجامعة ترافق وحملات حول “قادسية” معسكر العلم الإماراتي في شبوة وحصاره أو ما عُرِف “بغزوة الفرشان” لتضليل الرأي العام محليا واقليميا على ماجرى من تسليم لبيحان ، وفي المقابل فان تحرير بيحان لن يكون إلا على طريقة “معركة الساق” التي صحا رواد التواصل الاجتماعي وهي تشتعل وتقطع اوصال الحوثة في بيحان!! وما انتصف النهار الا والتحالف يقصف لانقاذ الجيش الهمام الذي اكتشف العدو خطته للاقتحام قبل عشر أيام فاوقعه في حقل الغام ما انقذتهم منه الا طائرات التحالف وكشفت غمة تلك المعركة الإخوانية الخائبة المسماة تحرير “الساق” التي يبدو إن لا هدف لها إلا إن توصل سلطة الإخوان كشوفات للتحالف بقتلى وجرحى لتقول له “نحن هنا” مواجهة المليشيات لتستمر “حنفية الصرفة” تتدفق
3 ديسمبر 2021م
