زيارة ماكرون لدول الخليج … والوضع السياسي في لبنان.

بقلم:
د. خالد القاسمي
زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لثلاث دول خليجية ( الإمارات ، السعودية ، وقطر ) ومحاولة إصلاح الوضع بين دول الخليج ولبنان .
في الحقيقة حينما سحبت الدول الخليجية سفرائها من لبنان وطردت السفراء اللبنانيين من الخليج ، لم يكن الوضع نتيجة تصريحات جورج قرداحي الأخيرة ، ولا وزير الخارجية اللبناني السابق شربل وهبة ، وتطاولهم على دول الخليج والمملكة العربية السعودية .
الوضع يتعلق بحزب الله الذي أصبح دولة داخل دولة وهو الحاكم الآمر في لبنان ، والمسيطر على القرار اللبناني .
بل أن حزب الله أصبح يحارب خارج حدود لبنان ، في سوريا والعراق واليمن وهو صاحب القرار في هذه الدول ، بل أنه في اليمن على سبيل المثال معرقل لأي حلول سياسية قبل سقوط مأرب ، كما صرح قائده المدعو حسن نصر الله .
وهنا علينا أن نتساءل إذا كان حزب الله وهو أحد الأذرع الإيرانية ، إلى جانب ميليشيات أخرى لم تصل بمستواه تنظيما وسيطرة إلا الحشد الشعبي العراقي ، إذا كان حزب الله كذلك وهو صاحب القرار في لبنان وسوريا واليمن ، فكيف إذاً إيران التي تتفاوض أمريكا والدول الغربية معها حول ملفها النووي ، والعودة إلى الإتفاق السابق في عهد أوباما .
في إعتقادي لا حزب الله ولا إيران ، بهذا الدهاء وهذه القوة ولكنها تأويلات الدول الغربية لإثارة قلق الدول الخليجية ، وفتح الأبواب لمصانعها العسكرية التي تصنع السلاح خصيصا للدول الخليجية ، ليستمر تدفق الأموال الخليجية وإنعاش إقتصاداتها .
وإذا عدنا إلى فرنسا فمن أرضها وبطائرانها ، جاء الخميني عام 1979 لينهي عصر الشاه ، ويأتي بحكم الملالي الذي فُصل غربيا لتطويع الدول الخليجية .
